فراس موسى*
٭ ٭ ٭
٭ ٭ ٭
٭ ٭ ٭
٭ ٭ ٭
طفلٌ يفتّشُ بين أنقاض المنازلِ عن بقايا أهله..
طرقٌ على جثثٍ تمدُّ ترابَها..
أفقٌ دخانيٌّ يخرِّمهُ دويُّ الانفجاراتِ التي لا تنتهي.. تتخلّعُ الأبوابُ.. ترتجُّ البنايةُ.. يُطحنُ الباطونُ.. ينصدعُ الجدارُ.. ونحن قتلى.. لم نزلْ قتلى.. لكنْ سوف نصحو.. سوف نولدُ من جديدٍ كي نموتَ… نموتُ حسب مشيئة العبريّ.. حيث يتابعُ القصفَ الذي لا ينتهي كمسلسلٍ ويتابعُ الموتَ الذي لا يرتوي ويديرُ أغنية ليسترخي قليلا.. نحنُ تسليةٌ لهُ.. هذا زمانٌ صار فيه القتلُ تسلية.. فيا موتُ انتظرنا.. نحنُ نعرفُ / أنتَ تعرفُ أنّنا في لعبةٍ أبديّةٍ.. لا أنتَ تشبعُ أو تملُّ.. ولا الدماءُ تنشُّ..
يا موتُ انتظرْ.. يا أيّها التمراحةُ الحيويُّ.. يا موتُ انتظرْ.. لسنا بطمّاعينَ.. مطلبنا بسيطٌ.. هدنةٌ عجلى ستكفي.. ساعةٌ أو ساعتان ستكفيان لجمع أشلاءِ الضّحايا.. ساعةٌ أو ساعتان ستكفيان لكي نرتّبَ مسرحَ القتلِ المُعادِ.. لكي نعدّلَ في السيناريو.. ربّما ملَّ المشاهِدُ مشهدَ القصف الرتيب.. وساعةٌ، أو ساعتان ستكفيان ليلتقي الموتى بمَنْ ماتوا حديثا.. كي يقولَ الآخرونَ لآخرينَ: هناك في الأفق المدمّى.. كيف أحوالُ الحياة؟ وساعةٌ أو ساعتان ستكفيان لكي نفتّش عن مياهٍ في شرايين الصهاريج التي نسيتْ طوابيرُ القنابل أن تفجّرَ بعضَها.. كي نغسلَ الموتى من الدمِ والغبارِ ومن سِباب الهاجمين.. وساعةٌ أو ساعتان.. وبعد ذلك سوف تنفجرُ السّماءُ سيبدأُ الزلزالُ.. زلزالُ القذائفِ.. سوف يندلعُ الجنونُ.. ونحنُ مصطافونَ بين قذيفتين.. صباحُنا كمسائنا.. ومساؤنا كصباحنا.. طوقٌ من الألوان.. أحمرُ، ثمّ أصفرُ، ثمّ أزرقُ.. ثمّ لا أدري.. يضيعُ اللونُ.. أبتلعُ الدخانَ.. أنا أميلُ.. أميلُ.. تهوي فوقَ رأسي قطعةٌ من حائطٍ يهوي.. فأهوي ثمّ يوقظني الدويُّ.. ستارةٌ شجّتْ.. وأبوابٌ مخلَّعةٌ.. وأجسادٌ محرّقةٌ.. هواءٌ أسحمٌ.. تيهٌ يوزّع ظلَّه فوق الشوارع.. أسقفٌ سقطتْ.. أثاثٌ فوضويٌّ.. أرجلٌ بُترتْ.. أنينٌ مستمرٌّ.. أضلعٌ كُسِرتْ.. أصابعُ لمْ تمارسْ متعةَ اللمس الحميم.. جهنّمٌ.. أفقٌ سديميٌّ.. سماءٌ.. لا سماءَ.. هنا القيامةُ أُعلنتْ..
جيشٌ يحاولُ محوَ شعبٍ ها هنا..
٭ ٭ ٭
٭ ٭ ٭
٭ ٭ ٭
٭ ٭ ٭
٭ ٭ ٭
٭ ٭ ٭
٭ ٭ ٭
٭ ٭ ٭
٭ ٭ ٭
٭ ٭ ٭
٭ ٭ ٭
٭ ٭ ٭
الآنَ ترتفعُ الستارةُ والإثارةُ من جديدٍ.. سوف تبدأ جولةٌ أخرى من اللعب المضرّج بالدماء وبالصراخ.. قلوبُنا موجودةٌ.. هي جولةٌ أخرى وتنويعٌ جديدٌ.. سوف نلبسُ غابةَ الإنصات.. كونشرتو يشيعُ الرقصَ في الأطراف.. تنثالُ القذائفُ من جديدٍ.. يبدأُ التصويرُ.. (غرْنيكا) معدَّلةٌ قليلا.. ريشةُ العبريّ.. أعني حقدَهُ المغموسَ بالفوسفور قد أعطى لـ (غرْنيكا) بيكاسو سحنة عربيّة..
شاعر فلسطينيمشاهدة س ف ر غز ة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ س ف ر غز ة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الوحدة ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، سِفْرُ غزّة.
في الموقع ايضا :