كما امتد الإسراف إلى جعل ولائم المناسبات مصحوبة بتغطيات مصورة، وشعراء للمدح والثناء، على الرغم من قلة المدعوين أحيانا والذين يمكن حصرهم بعدد أصابع الدين.
تعمد التبذيرأولهما: ما يحدُث في (بعض المُناسبات) من تعمُد الإسراف والتبذير، وهو أمر مؤلم ويُنذر بخطر مُحدق، لكونه من الكفر بالنعم، والأشد إيلامًا حضور المشايخ والوجهاء لتلك الولائم، وهم الذين يُنتظر منهم خير للتصدي لمثل هذه الأمور ووأدها قبل استفحالها.
وأضاف «إن استمرار فئة من الشُعراء وأصحاب الشيلات المُتنفعين بالتلميع والإشادة بأشخاص لا يستحقون؛ من شأنه تعمُد خلخلة النسيج الاجتماعي، وإشهار من لا يستحق، والعبث بتركيبة المُجتمع، وتفشي ثقافة هابطة تُبنى عليها مفاهيم خاطئة، ولعلي أُسلط الضوء على فئة اعتادت الحضور لمثل هذه المناسبات بدعوة ودون دعوة بهدف الظهور والإدمان على الولائم، وهي فئة زاد نشاطها وحضورها، وباتت بمثابة التشوه البصري والسمعي».
وختم «نحن في مجتمع يرفُض ويِلفظ المدّاحين والمتلونين والمتنفعين والمهايطين، ونقول لهم يكفي تشهيرًا بأنفسكم، ونصيحتي للشعراء التعقل والاتزان وقراءة المشهد الاجتماعي تمامًا، وأخذ الرأي والمشورة من الثقات قبل حضور أي مناسبة، فما ينطقون به يؤجرون به أو يلامون عليه، ونأمل رؤية مناسبتنا ومجالسنا خالية من التشوهات والمنغصات، وعلى القدوات من مشايخ شمل القبائل والمشايخ ورموز المُجتمع القيام بمسؤولياتهم تجاه ما يحدث، وألا يكونوا شُركاء فيها من قريب أو بعيد».
مظاهر الإسرافوقد شرّع الزواج في الإسلام لتحصين الفرج والعفة، وإقامة الأسرة التي تحقق الراحة والاستقرار والطمأنينة، وإنجاب الأولاد وتكثير الأمة، غير أن ما يمارس من مبالغات وإسراف في مناسبات الزواجات يتنافى جملة وتفصيلا مع هذه الأهداف السامية، وهي تحد من الزواجات لأن كثيرا من الشباب لا يستطيع إقامة زواج بمثل هذه التكاليف، وإن جازف وتحملها فسيبقى مدينا وبالتالي لن يتوفر له الاستقرار لأن الديون تثقل كاهله.
وقال «ما يشاهد من بعض الحضور في الزواجات من خطب رنانة ومباهاة وتفاخر فيما يُقَدَّم من إعانات، كلها من التباهي والتفاخر، وهي من دعوى الجاهلية، ولا بد من تحرك رسمي لوضع حد لهذه المبالغات والتفاخر والتباهي بالأحساب والأنساب، وكذلك من خلال دور أعيان القبائل، أهل الحل والربط لوضع حدود وضوابط تحد من هذه المبالغات والإسراف غير المرضي».
أبحاث ودراساتوأكد على دور وزارة التعليم بتعليمها العام والجامعي والفني والتدريب التقني باعتبارها جهة تصنع الجيل وترعاه وتعده، حيث يمكنها تنفيذ برامج توعوية ومناشط معززة للقيم والأخلاق، وإجراء جلسات حوارية لمناقشة هذه الظواهر وإشراك الطلاب والطالبات في عملية معالجتها وتفعيل أدوراهم في التوعية والتوجيه لأقرانهم وذويهم، والتأكيد على المعلمين والمعلمات بضرورة تجسيد القدوة الصالحة للطلاب، فالعلم يدرك بالبصائر، والأعمال تدرك بالأبصار، والناس كأسراب القطا يتبع آخرهم أولهم.
وأضاف «كذلك هناك دور للجمعيات الأهلية التنموية في تبني برامج توعوية وإرشادية تركز على عزيز مكارم الأخلاق وجميل العادات في مجتمعنا، والعمل جنبًا إلى جنب مع المؤسسات الأمنية في استصلاح المخالفين والمخالفات».
من جهته، كشف الدكتور عبدالله بن علي الموسى، أن إسراف البعض في المناسبات الاجتماعية بلغ حد التبذير، وقال «قديمًا قالوا إن الكرم هو حالة وسطية إن زاد عن حده سمي إسرافًا وإن نقص سمي بخلًا، وما نشاهده حاليًا هو الإسراف بعينه، ولك أن تتخيل أن بعضهم وصل حد وضع 4 بكار و3 خرفان في صحن واحد، يتفاخر بها، فيما كان الأولى به توزيعها على 120 صحنا، فالحاشي الواحد يكفي أن يوزع على 30 صحنا».
وتابع «كما طرأ على مجتمعنا أخيرا عادة «المفطحات» وقد كان أهلنا الأولون يقطعون اللحم، يوزعونه على الضيوف والحضور، بحيث تكفي الذبيحة الواحدة عددا كبيرا من الناس، فيما المفطح لا يمكن تقسيمه إلا على صحنين أو 3، وعند اختيار الذبيحة يسعى صاحبها أن تكون (إليتها) كبيرة فيدفع مقابلها ثمنا أكبر، وكذلك فإن الجالسين على المفطح قد يفوتهم بعض اللحم الجيد وقد يبقى لحم الأرجل لم ينضج، أما الجالسون أمام الذنب فلا يجدون ما يأكلون، فيضطر من هم على المقدمة للتقطيع لهم، وهي طريقة لا يحبذها كثيرون».
وأكمل «تقطيع الذبيحة يوفر الهدر، وتكون سببا لحفظ النعمة، كما أنه أكثر ملاءمة في ظل هذا الغلاء، ولا يتعارض مطلقا مع الكرم وهي العادة النبيلة التي توارثناها أبًا عن جد لأن الكرم الحقيقي وسط بين التبذير والبخل، ولذا فأنا أطالب شيوخ القبائل والعراف بصياغة اتفاقية للحد من الهدر في الزواجات والولائم».
شعراء ومشاهير للمديحوأضاف «جيلي ومن سبقني يتذكر ذلك جيدا، ويحمدون الله عز وجل على ما أنعم به علينا في الوقت الحاضر، ولكن هذا لا يعني أن نسرف ونتجاوز الحد المعقول، ونبذر في المناسبات، ونبالغ فيها، وما يتبع ذلك من إحضار شعراء لمدح الضيف والثناء عليه، وهذا من العادات السيئة التي يجب القضاء عليها ومحاربتها، وعلى الرغم من أن ما قد يقال في الضيف أو المضيف قد يكون صحيحا، إلا أن بعض الشعراء يمدحون مقابل ما يدفع لهم من مال، حتى أن بعضهم يحضر مناسبة وهو لا يعرف الضيف ولا اسمه ولا رسمه فيقول فيه قصيدة عصماء كأنه يعرفه منذ دهر، وكثيرا ما يُنتقد في شعره وتصرفه لأن ما قاله من قصائد قد لا يتفق مع الواقع، وفي هذا إحراج للضيف قبل أن يكون إحراجا للمضيف».
وتابع «يحرص البعض على تصوير هذه المناسبات وما يقال فيها من مدح، وما يقدم فيها من موائد وينشرها في وسائل التواصل الاجتماعي تفاخرا، وإذا قارنا ذلك بما كان يحدث في الزمن الماضي فثمة بون شاسع، فلم يكن هناك مدح ولا ثناء، وكان الضيف يشعر بالارتياح، ويثني على مضيفه دون وسيط من شعراء أو غيره».
الهياط والشبابوتابع «من الجميل أن نرى أولادنا يحبون عاداتهم وتقاليدهم، ويعيشون تماسكهم المجتمعي، والتربوي، ومن الرائع أن نعلمهم كيف يستقبلون الضيف، ويحتفون بقرابتهم، ويحترمون ما اتفقت عليه أعرافهم القبلية، والمجتمعية».
ـ الإسراف يدفع مشايخ وأعيان المجتمع للمطالبة بميثاق يحد منه
ـ الإسراف لم يقتصر على التبذير بل صاحبه الاستعانة بشعراء المدح
ـ بعض المشايخ والوجهاء يسهمون بحضورهم لولائم الإسراف في استفحال الظاهرة
ـ تفشي ظاهرة شعراء المدح والتلميع قد يسهم في خلخلة النسيج الاجتماعي وإشهار من لا يستحق.
مشاهدة ولائم الصيف مطالب بميثاق قبلي لإيقاف الإسراف
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ولائم الصيف مطالب بميثاق قبلي لإيقاف الإسراف قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن السعودية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ولائم الصيف.. مطالب بميثاق قبلي لإيقاف الإسراف.
في الموقع ايضا :
- "أكسيوس" عن مسؤول أميركي رفيع المستوى: البيت الأبيض يرى تصريح نتنياهو جزءاً من الموسم الانتخابي في إسرائيل
- القيادة الوسطى الأميركية: قواتنا اعتلت سفينتين رفضتا الامتثال للأوامر ضمن الحصار على إيران وأعدنا توجيه 55 سفينة تجارية
- "القناة 13" عن ضابط إسرائيلي رفيع: رسالة أميركا للجيش هي المضي قدماً نحو إنهاء الجبهات في إيران وغزة ولبنان