ستواجه الحكومة الكثير من التحديات المالية، خلال السنة المقبلة، حيث تعهدت بالحرص على مواصلة ضبط مسار المالية العمومية والتحكم في مسار عجز الميزانية على المدى المتوسط، في 4 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2024، و3.5 في المائة في سنة 2025 و3 في المائة في سنة 2026، وضبط حجم المديونية في أقل من 70 في المائة من الناتج الداخلي الخام في أفق سنة 2026، بما يمكن من استعادة الهوامش المالية الضرورية لمواصلة مختلف الأوراش التنموية، مع الحفاظ على دينامية الاستثمار العمومي كرافعة أساسية لتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية. وأكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في مذكرة توجيهية موجهة إلى الوزراء بخصوص إعداد مشروع قانون المالية، أنه، تفعيلا لأولويات المشروع، من المتوقع تحقيق معدل نمو يناهز 4,6 في المائة في السنة المقبلة، مقابل 3,3 في المائة سنة 2024. وتحرص الحكومة على توازن المالية العمومية لأن الحفاظ على استدامتها هو الذي يضمن للمغرب كامل السيادة المالية في مواجهة مختلف التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وتمويل الإصلاحات الهيكلية التي انخرطت فيها البلاد. ورغم أن كل المؤشرات التي تقدمها الحكومة تدل على أن وضعية المالية العمومية متحكم فيها، هناك، بالمقابل، إكراهات لتوفير الموارد المالية الكافية لتمويل مختلف الإصلاحات الكبرى التي تتطلب مبالغ مالية مهمة، من قبيل تعميم ورش الحماية الاجتماعية، وكذلك مواجهة أزمة الماء وغلاء الأسعار وارتفاع معدل التضخم.
إعداد: محمد اليوبي – النعمان اليعلاوي
وجه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، منشورا إلى الوزراء حول إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2025، يتضمن أولويات المشروع، كما حثهم على التقشف في صرف النفقات من خلال تقليص الميزانية المخصصة للدراسات والسفريات والإقامة بالفنادق الفخمة وتنظيم الحفلات والندوات والمؤتمرات واقتناء السيارات الفارهة.
وأكد أخنوش في منشوره أن الحكومة ستبقى على أعلى درجات اليقظة من أجل التدبير المستمر والفعال للمخاطر المستجدة، مبرزا أن الحفاظ على السيادة المائية والغذائية والطاقية، وحماية القدرة الشرائية التي يدعو الملك محمد السادس إلى تحقيقها، ستشكل العناوين الرئيسية للمجهود الحكومي في السنوات المقبلة، وفق قيادة قطاعية مندمجة ومتماسكة تسعى إلى التمكين والإنصاف الحقيقي للأسر المغربية.
ومن هذا المنطلق، يضيف منشور رئيس الحكومة، وتفعيلا للتوجيهات الملكية وتوجهات البرنامج الحكومي، يتمثل العنوان الأبرز الذي اتخذته الحكومة لسنة 2025 في التسريع النوعي في تثبيت الأوراش الإصلاحية في شتى المجالات وتعزيز حكامتها وذلك لضمان استدامة آثارها، حيث سيرتكز مشروع قانون المالية للسنة المالية 2025 على أربع أولويات، وهي مواصلة تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، وتوطيد دينامية الاستثمار وخلق فرص الشغل، ومواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية، والحفاظ على استدامة المالية العمومية.
وحث أخنوش الوزراء على الالتزام بضبط نفقات الميزانية، ففيما يتعلق بنفقات الموظفين، شدد رئيس الحكومة على حصر المقترحات في الاحتياجات الضرورية لضمان تنزيل الأوراش الإصلاحية الملتزم بها، وتقديم الخدمات للمواطنين في أحسن الظروف، ودعا في هذا الإطار إلى العمل على الاستعمال الأمثل للموارد البشرية المتاحة، خاصة من خلال التكوين والتوزيع المتوازن على المستويين المركزي والجهوي.
وفي ما يخص نفقات التسيير، دعا أخنوش الوزراء إلى الحرص على التدبير الأمثل لهذه النفقات، من خلال ترشيد استعمال المياه، وتقليص نفقات استهلاك الكهرباء، من خلال استعمال الطاقات المتجددة، إلى جانب عقلنة النفقات المتعلقة بالاتصالات، وعدم مراكمة المتأخرات وإعطاء الأولوية لتصفيتها، خاصة تلك المتعلقة بالماء والكهرباء، والتقليص لأقصى حد من نفقات النقل والتنقل داخل وخارج المملكة، ونفقات الاستقبال والفندقة، وتنظيم الحفلات والمؤتمرات والندوات، وكذا نفقات الدراسات.
وفيما يرتبط بنفقات الاستثمار، أعطى أخنوش مجموعة من التوجيهات للوزراء، منها إعطاء الأولوية لبرمجة المشاريع موضوع تعليمات ملكية أو التي تندرج في إطار اتفاقيات موقعة أمام الملك، أو تلك المبرمة مع المؤسسات الدولية أو الدول المانحة، هذا مع الحرص على تسريع وتيرة المشاريع في طور الإنجاز، والحرص على التسوية المسبقة للوضعية القانونية للعقار، قبل برمجة أي مشروع جديد، وذلك مع احترام المقتضيات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة، والتقليص إلى أقصى حد من نفقات اقتناء السيارات وبناء وتهيئة المقرات الإدارية.
وأكد أخنوش أن هذه التوجيهات تسري كذلك على المقترحات الخاصة بميزانيات مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة والحسابات الخصوصية للخزينة والمؤسسات العمومية، كما دعا الوزراء إلى عقلنة الإعانات المبرمجة لفائدة هذه الميزانيات من خلال إعطاء الأولوية لتغطية النفقات الخاصة بالموظفين والمشاريع المرتبطة بتنزيل الأولويات المحددة في هذا المنشور، وذلك في إطار التوزان مع الموارد الذاتية.
وأكد أخنوش أن حكومته ستكثف مجهوداتها الرامية إلى تحقيق التوازن المطلوب بين تعزيز الهوامش الميزانياتية واستدامة المالية العمومية موازاة مع المضي قدما في الوفاء بالتزامها بمواجهة الإكراهات الظرفية الراهنة، ومواصلة تنفيذ مختلف الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، التي من شأنها خلق فرص الشغل وتوطيد مقومات التنمية الشاملة.
وأشار المنشور إلى أن الحكومة ستعمل خلال سنة 2025، على تنفيذ مجموعة من الإصلاحات الطموحة التي تشمل على وجه الخصوص، مواصلة إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية من خلال الاعتماد الفعلي للقاعدة الميزانياتية التي ترتكز على تحديد هدف الاستدانة على المدى المتوسط تحقيقا لاستدامة المالية العمومية، وإدراج المؤسسات العمومية التي تمارس نشاطا غير تجاري في نطاق القانون التنظيمي لقانون المالية لكونها امتدادا لاختصاصات الدولة، وذلك من خلال توقع قانون المالية لمجموع الموارد والتكاليف لهذه المؤسسات والحدود القصوى للموارد المرصدة لها، وتنفيذ عمليات ميزانيات هذه المؤسسات وفق نفس الشروط المتعلقة بعمليات الميزانية العامة، كما سيتم في إطار هذا الإصلاح تسقيف الموارد المرصدة التي يحددها ويأذن بها قانون المالية، مع دفع الفائض المنجز عن الحدود القصوى المأذون بها إلى الميزانية العامة، وذلك من أجل ترشيد تدبير الموارد المرصدة وضمان موارد إضافية لميزانية الدولة.
وستعمل الحكومة على ترشيد النفقات العمومية وعقلنتها من جهة، وتعزيز موارد الدولة لتمويل السياسات العمومية من جهة أخرى، خصوصا فيما يتعلق بتطوير التمويلات المبتكرة، وعقلنة تدبير المحفظة العمومية، ومواصلة إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية تماشيا مع التوجهات الاستراتيجية للسياسة المساهماتية للدولة، موازاة مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز دينامية الاستثمارات العمومية والخاصة، بالإضافة إلى إصلاح النظام الضريبي، عبر اعتماد تدابير ملموسة من أجل تحقيق العدالة الجبائية، ووضع نظام جبائي مستقر ومبسط وشفاف، يوفر رؤية واضحة للمستثمرين ولكل الفاعلين.
أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن فتح اعتمادات إضافية بقيمة 14 مليار درهم لفائدة الميزانية العامة يرتبط بدعم مؤسسات ومقاولات عمومية تضررت أنشطتها بفعل تقلبات الأسعار على المستوى الدولي، وكذلك لتغطية النفقات الإضافية الخاصة بالموظفين والناتجة عن الحوار الاجتماعي موضوع الاتفاقيات المبرمة بين الحكومة والفرقاء الاجتماعيين.
وأوضح لقجع، خلال اجتماع عقدته لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، خصص للإخبار بالمرسوم ذي الصلة الذي صادق عليه مجلس الحكومة، أن هذه الاعتمادات المالية الإضافية التي تكتسي “طابعا ملحا وضروريا”، سترصد منها 4 مليارات درهم لفائدة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب برسم سنة 2024، مشيرا إلى أن الهدف من ذلك هو الحفاظ على أسعار الماء والكهرباء لدى مختلف المستهلكين، وفي مقدمتهم المواطنين.
وأعلن المسؤول الحكومي أن أسعار فواتير الماء والكهرباء لن تعرف أي زيادة خلال هذه السنة، خصوصاً في ظل تقلبات دولية تعرف ارتفاعات في أسعار المواد الأولية، مشيرا إلى أن العديد من البلدان عرفت ارتفاعات متتالية لأسعار فواتير الكهرباء، ومنها بلدان مماثلة تعتمد على استيراد المواد الخام لإنتاج الطاقة الكهربائية، مبرزا أن هذا الإجراء ينضاف إلى الإجراءات السابقة التي اتخذتها الحكومة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأضاف لقجع أن هذه الاعتمادات تشمل 6,5 مليارات من أجل تفعيل التزامات الحكومة المرتبطة بنتائج الحوار الاجتماعي برسم سنة 2026، والذي تصل كلفته إلى 45 مليار درهم في أفق سنة 2026، والتي تهم 4 ملايين و250 ألف موظف وأجير، موضحا أن “المقاربة الجديدة التي اعتمدتها الحكومة في ملف الحوار الاجتماعي تهدف إلى الرفع من القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة التي تضررت بفعل تقلبات الأسعار على المستوى الدولي”.
وفي إطار عرضه لبعض المستجدات المالية، كشف الوزير المنتدب أنه لحدود 31 ماي 2024، عرفت مداخيل الميزانية العامة ارتفاعا، حيث بلغت المداخيل الجبائية 14.3 مليار درهم، وأوضح أن المداخيل الضريبية ارتفعت بـ 14.58 في المائة، والمداخيل الجمركية ارتفعت بـ 10.48 في المائة، مؤكدا أن ما تم تحقيقه “جاء نتيجة العمل المشترك والإصلاحات المتعددة التي تهدف إلى توسيع الوعاء الضريبي”، وأضاف أن توقعات قانون المالية لسنة 2024 تم تحقيقها بنسبة 46 في المائة خلال خمسة أشهر السابقة، لافتا إلى أن العمل سيتواصل بنفس الوتيرة، لا سيما فيما يخص توسيع الوعاء الضريبي وإدراج كل الخاضعين للضريبة لتأدية ما في ذمتهم، مشيرا إلى وجود عدد كبير من الأشخاص يتملصون من أداء الضرائب.
وأكد أن النتائج المحققة والدينامية التي تعمل بها الحكومة ستمكن من تحقيق هوامش مالية لتغطية الاعتمادات الإضافية والتي تشمل مبلغ 3,5 مليارات لدعم شركة الخطوط الملكية المغربية (لارام)، وتغطية النفقات الطارئة المرتبطة بالمواد الاستهلاكية الفلاحية إلى متم السنة الحالية، وأبرز لقجع بأن فتح اعتمادات إضافية، يأتي في سياق إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2025 الذي تقوم به مصالح الوزارة بتنسيق مع مختلف القطاعات الوزارية، وانسجاما مع تنزيل المقتضيات القانونية المتعلقة بتطبيق المادة 60 من القانون التنظيمي لقانون المالية، وبناء على الفصل 70 من الدستور.
وكان لقجع قد قدم معطيات مفصلة حول استدامة المالية العمومية كشرط أساسي لتنزيل ورش الحماية الاجتماعية، في لقاء دراسي نظمته هيئة فرق الأغلبية بمجلس النواب، وأكد لقجع في عرض قدمه بالمناسبة، أن موضوع استدامة المالية العمومية “يكتسي راهنية كبرى لأنه مسؤولية مشتركة بين الحكومة والبرلمان، ولارتباطه بقدرة بلادنا على مواصلة تمويل مختلف الأوراش والسياسات العمومية، فضلا عن كون السيادة المالية تعتبر من الأولويات الأساسية”.
واعتبر الوزير المنتدب أنه من الضروري التساؤل حول “قدرة بلادنا على الحفاظ على استدامة المالية العمومية في ظل الالتزامات التي اتخذتها الحكومة والأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة بقيادة الملك محمد السادس ، سواء في إطار بناء الدولة الاجتماعية، أو على مستوى دعم الاستثمار بشقيه العمومي والخاص”.
وخلال حديثه عن كيفية تحقيق الحكومة للتوزان بين متطلبات تمويل الأوراش التنموية والحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية، أفاد لقجع بأنه تمت تعبئة حوالي 100 مليار إضافية خلال ثلاث سنوات (2021 – 2023 )، فيما ارتفعت الموارد الجبائية بمعدل سنوي بلغ 12,5 في المائة مع انخفاض الضغط الضريبي من 23 في المائة إلى 21 في المائة.
وأضاف أن الموارد المعبأة ستمكن من تمويل النفقات الإضافية البالغة أزيد من 90 مليار درهم، مشيرا إلى أن تكلفة ورش الحماية الاجتماعية ستصل إلى 40 مليار درهم، بينما ستبلغ تكلفة الحوار الاجتماعي 45 مليار درهم بحلول سنة 2026، وفي ما يتعلق بتنزيل البرنامج الملكي للدعم المباشر لاقتناء السكن الرئيسي، كشف لقجع أن عدد المستفيدين بلغ إلى حدود الآن 12 ألف، فيما تقدر الكلفة السنوية بـ 9 ملايير درهم.
أعلنت الحكومة عن تخصيص 16.5 مليار درهم لصندوق المقاصة في السنة المقبلة لدعم القدرة الشرائية للمواطنين في عام 2025. ويستهدف هذا الدعم بشكل أساسي مواد أساسية مثل غاز البوتان المنزلي والدقيق والسكر، كما سيتم اتخاذ إجراءات ضريبية وجمركية تهدف إلى إعفاء هذه المنتجات الأساسية ودعم الأعلاف والأسمدة.
تسعى الحكومة من خلال هذا الدعم إلى التخفيف من تأثيرات التضخم وحماية القدرة الشرائية، خصوصاً للفئات الأكثر هشاشة. كما سيتم تنفيذ مبادرات لإعادة إيواء الأسر القاطنة في الأحياء الصفيحية وتحسين ظروف المعيشة، بالإضافة إلى تعزيز الولوج إلى السكن بأسعار معقولة، وذلك لصالح الأسر ذات الدخل المنخفض والمغاربة المقيمين في الخارج. وستستمر الحكومة في دعم النساء، والأشخاص ذوي الإعاقة، والشباب عبر برامج تركز على التمكين والحماية والإدماج الاجتماعي.
في سياق آخر، أشار تقرير صادر عن المندوبية السامية للتخطيط إلى انخفاض معدل التضخم في المغرب بنحو 0.5 في المائة خلال الفصل الثاني من 2024، مسجلاً 0.7 في المائة مقابل 1.2 في المائة خلال الفصل الأول. وقد أرجع التقرير هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انخفاض أسعار المواد الطازجة، التي ساهمت بنسبة 8.0- نقطة في معدل التضخم، مقابل 0.5- نقطة خلال الفصل السابق. وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.5 في المائة، بينما شهدت أسعار المواد غير الغذائية ارتفاعاً بنسبة 1.5 في المائة مقابل 0.9 في المائة في الفصل الأول.
وكان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أكد أن الحكومة شرعت منذ بداية الولاية في إرساء حزمة منسجمة من الإجراءات الفورية والموجهة، تقليصا لامتدادات الأزمة على المجالات المتضررة، وفي مقدمتها التشغيل وحماية القدرة الشرائية، وذلك من خلال وضع برامج تشغيل فورية لتقليص تداعيات الأزمة الصحية، مكنت من استرجاع نسب مهمة من مناصب الشغل وتعزيز قابلية الشباب للتشغيل، عبر خلق أزيد من 221.000 فرصة عمل على مستوى برنامج “أوراش”، بغلاف مالي إجمالي قدره 4,5 مليارات درهم.
وأضاف رئيس الحكومة “ذلك إلى جانب برنامج “فرصة” الذي مكن من دعم 21.000 من الشباب المقاولين حاملي المشاريع؛ ما مكن من سداد متأخرات الضريبة على القيمة المضافة بقيمة 20 مليار درهم لفائدة المقاولات، خاصة منها الصغيرة والمتوسطة، المتضررة جراء الأزمة الصحية؛ بالإضافة إلى وضع برامج استثنائية، بتوجيهات ملكية، بقيمة 20 مليار درهم لمواجهة آثار الجفاف وتأمين تزويد السوق الوطني بالمواد الغذائية ذات الأصل الفلاحي، وضبط تكلفتها الإنتاجية”.
ولفت أخنوش خلال تقديم حصيلة نصف ولاية الحكومة إلى “ضخ 2 مليار درهم في القطاع السياحي لدعم قرابة 800 منشأة فندقية على مستوى المملكة، مع صرف تعويض شهري صاف قدره 2.000 درهم لفائدة 40.000 من العاملين في القطاع”، مضيفا أنه “تم أيضا دعم المواد الأساسية الأكثر استهلاكا لدى الأسر، عبر رفع نفقات المقاصة لتبلغ قرابة 42 مليار درهم خلال 2022 ثم 30 مليار درهم خلال 2023، عوض 22 مليار درهم خلال 2021؛ ناهيك عن دعم مهنيي النقل، عبر تخصيص حوالي 8 مليار درهم بين 2022 و2023 بغية تقليل الضغوط على تكاليف المواد الأولية في مختلف القطاعات”.
الرهان الاجتماعي.. هواجس مالية تطارد الحكومة في 2025
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن توفير الكرامة والعيش الكريم لفائدة الأسر المغربية لن يستقيم دون إرساء سياسة اقتصادية مهيكلة تقوم على تحفيز الاستثمار والتشغيل ومواكبة القطاعات الواعدة، بهدف تعبئة التمويلات الضرورية لضمان استدامة ركائز الدولة الاجتماعية، حسب المذكرة التأطيرية التي وجهها رئيس الحكومة إلى الوزراء والوزراء المنتدبين، بشأن التحضير لمشروع قانون المالية للسنة المالية 2025.
وتواجه الحكومة هاجس تمويل المشاريع الاجتماعية في ظل تحذير عدة مراكز بحثية من صعوبة ضمان الاستدامة المالية للمشاريع المتعلقة بتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية، وعلى رأسها برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، حيث نبه مركز الحوار العمومي والدراسات المعاصرة، في تقرير له، إلى أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر «يطرح صعوبة» ضمان الاستدامة المالية للبرنامج، مما قد «يولد استنزافا للموارد الخاصة للدولة»، فيما نبهت ورقة بحثية، نشرها المعهد المغربي لتحليل السياسات، إلى أن «إكراهات التمويل قد تستغل كمسوغ لتبرير رفع يد الدولة عن المسألة الاجتماعية وتكريس منظور «اقتصادوي» قد يتعاكس مع الدينامية المطلوبة للتعاطي مع التعقيدات التي تطبع السياسات العمومية الاجتماعية».
وشدد أخنوش على أن الحكومة ستعمل على توفير التمويل اللازم لتعميم التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر من خلال إعادة توجيه الموارد التي كانت موجهة لعدد من البرامج الاجتماعية، والموارد المتأتية من المساهمة التضامنية على الأرباح والدخول الخاصة بالمقاولات، والعائدات الضريبية المخصصة لصندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، والهوامش الناتجة عن مواصلة الإصلاح التدريجي لصندوق المقاصة. وكشف رئيس الحكومة، كذلك، أن حكومته ستعمد، انطلاقا من سنة 2025، إلى استكمال تنزيل مكونات مشروع تعميم الحماية الاجتماعية، في آجالها المحددة، من خلال توسيع ...
مشاهدة تحديات مالية تواجه الحكومة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تحديات مالية تواجه الحكومة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الاخبارعلى مدار الساعه ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تحديات مالية تواجه الحكومة.
في الموقع ايضا :