في ليلة من ليالي القصبة، تدق الساعة تمام البوقالة، في منتصف ليل معبق بالياسمين والمسك، تجلس البنات على الهيدورات، ويستندن على مخدات المخمل، تستفتح إحدى العواتق السهرة هامسة: “يا فال يا فلفال يا فاتح سبع قفال”، وتقرع طبول الحظ المخبإ في زوايا السطح… فلينصتن للفال.. تحن النسوة “زمان” إلى الفال، لأنهن يرين فيه طريقة للتفاؤل بالخير فقط، وكنوع من اللعب البريء، بعيدا عن الشعوذات والطقوس، حول مائدة من الحلويات والشاي أو القهوة.. فلم يكن هناك هذا الكم الهائل من البرامج التلفزيونية، ولا إنترنت ولا فايسبوك. فلالة تماني، تحكي لنا كيف كانت البنات يطبخن كسرة الزهر، اللواتي يضعن فيها مقدارا من الدقيق يساوي مقدارا من الملح، ويأكلنها على أمل أن يرين زوج المستقبل في المنام، وهو يسقيها ماء يخفض ضغطها العالي، من فرط تناول كلوريد الصوديوم. وتضيف هامسة عن بوقالة من نوع خاص، كانت تشبه الويجا زمان، وهي عبارة عن بوقالة تقرأ أمام طاسة مليئة بمياه سبع عيون، تضع فيها كل فتاة إحدى حاجياتها، خاصة المجوهرات ثم ينصتن إلى “الفال”. ومن الأفضل، أن يبيت هذا الإناء ليلة الثلاثاء، وتلعب اللعبة يوم الأربعاء. ومع كل دور، تدخل إحداهن يدها من تحت منديل، وتمسك خاتما أو قرطا، ولما تقرأ “البوقالة”، تخرجها، ويسكت الجميع لسماع الفال، الذي يكون على شكل صوت أو صورة، أقرب من هستريا جماعية منه إلى الحقيقة. الفال الشين تسترجع السيدة زهرة الماضي، بأفراحه وأحزانه، وتقول إن ما حدث لها ولأختها، في إحدى ليالي صيف 1978، يكاد يكون أمرا لا يصدق. تقول السيدة زهرة: “قرأت”البوقالة”، ثم أنصتّ، أنا وأختي، على سطح المنزل، في القصبة لـ”فالها”، بعد أن ملأت فمها بماء الإناء، فتفاجأنا بقدوم غيمة سوداء، تهاطلت منها أمطار غزيرة، وسمعنا مشي أقد
مشاهدة كسرة الزهر وبوقالة سبع عيون وحكايات أخرى
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كسرة الزهر وبوقالة سبع عيون وحكايات أخرى قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىالشروق ( الجزائر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.