فـاصْفـَـحِ الـصَّـفْـحَ الـجـمِـيـل !! عبدالمحسن محمد الحارثي إنَّ لُغة الدَّفع المعنوي -بِصيغةِ الأمر (ادْفَعْ)- لُغَةٌ قُرآنيَّة ، وتربية عملية نبويَّة ، وهو نموذج للتَّسامح بين رسولنا الكريم مع قُريش ، التي تلقَّى منها أنواع الأذى وصُنُوفه ، حتَّى قال مقولته:( ما أوذِي نبيٌّ مثلما أُوذيت). وعلى رغم تلك الأذيَّة منهم إلّا أنهُ عفا عنهُم في فتح مكة بمقولته المشهورة : ما تظنون أنِّي فاعلٌ بِكُم؟! فقالوا: أخٌ كريم ، وابن أخٍ كريم . فقال صلّى الله عليه وسلّم – : اذْهبُوا فأنتُم الطُلَقاء. قال تعالى:{ وليعفُوا وليصفحُوا ألا تُحِبون أنْ يغفر اللهُ لكم}. يقول تولستوي:( عظمةُ الرِّجال تُقاسُ بِمدى استعدادهم للعفو والتسامح عن الذين أساؤوا إليهم). فلا تُبقي من أساءَ إليكَ في ذِهنك ، ولا تُرهِق تفكيرك ، فالتسامح عِلاج لِصحَّتنا النفسيَّة والجسديَّة ، فعِنْدَ التسامح يتبدّل الخوف إلى حُب ، وتتبدَّل مرارةُ الحِقدِ إلى حلاوة الصَّفح . إنَّ السماح استرجاعٌ لِصفاء أرواحنا ، وتمهيداً لاسترداد قلوبنا ما تستحقَّهُ من سلامٍ وأمان. لذا بادر بالسماح من أجل نفسِكَ ، فالسماحُ طريقُ الأقوياء ، وصِفةُ الرُّحماء بأنفُسهم أولاً ، ومن ثمّ الآخرين. إنَّ التسامُحَ – أحبّتي- هُو التحرُّرُ من هواجس النفسِ الباعثة بالرسائل السلبيَّة التي تهمُسُ لنا بأنّنا ضُعفاء ، وضحايا لِظُلمِ الآخرين .. فالتسامحُ هو استجماع للقوَّةِ الداخليَّة. السماحُ – أيُّها السادة – صِفةُ الأبطال .. إنَّهُ التحرُّر من الإحساس بالجرح والألم. وعند قرارنا بعدم السماح ، فإنَّهُ قرارٌ باستمرار المُعاناة ، ومواجهة التجريح بالتجريح ، حتَّى يُضعِفَ من قُدرتكَ وثِقَتِكَ بِنفسِكَ في مُقاومة الصِّعاب. يقول جاك كانفيلد :( تسامح وتصالح مع نفسِك
مشاهدة فـاص فـ ـح الـص ـف ـح الـجـم ـيـل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ فـاص فـ ـح الـص ـف ـح الـجـم ـيـل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىمكة الان ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.