عصام عبد القادر يكتب عن مثلث تدمير الشعوب: آثار الإلحاد المعاصر السلبية على الوجدان البشري.. العدائية والكراهية.. التطرف والإرهاب.. فقدان الاستقرار المجتمعي.. إفقار الشعوب.. تقويض مسارات التنمية ...مصر

اخبار عربية بواسطة : (صوت الامة) -

وما يواجهه الفرد مع نفسه ومع مجتمعه، يؤكد لديه التشكيك في منهجية الإلحاد ومزاعمه الباطلة، وفي المقابل قد يجد المتعة والسعادة في ترك التكليفات التي تحد من تحرره وتجعله منضبطًا في سلوكه بشتى أنماطه، وبالطبع هذا يخص من يفتقد ماهية الإيمان الحقيقي الذي ينبري عن عقيدة وسطية، لا يشوبها التحريف، ولا ينال منها مغرض، مهما بلغت أمانيه وإمكانياته وعلا صيته وامتدت قوته وجبروته وسلطانه، سواءً أكان ماديًا أم معنويًا.

والمنهج الإلحادي المعاصر يعضد صورة الأنانية، بل ويجعلها كشعار رئيس له؛ كونه يحض الفرد إلى التحرر من كافة الضوابط الاجتماعية التي تقوم على التكافل، كما أن الإلحاد المعاصر لا يؤمن بماهية عباءة الخير المشفوع بالعطاء والتضحية، ولم الشمل والمثابرة من أجل تحقيق الغايات المنشودة حيال إعمار الأرض؛ بالإضافة إلى أن الإلحاد المعاصر لا يرغب البتة في شيوع السلم والسلام والمحبة والوئام داخل المجتمعات وفيما بينها.

ونوقن بأن الأنانية مبدأ الإلحاد المعاصر، الذي يخدم الفرد تطلعاته ويفي بمتطلبات شهواته ونزواته؛ فلا منزع لدى الملحدين الجدد ولا مجال للتفكير في إفادة الآخرين وتقديم ما ينفعهم أو يسعدهم؛ حيث إن الفقراء والمحتاجين وماهية التكافل والتضامن من أجلهم غائبة تمامًا، ليست في قاموس الملحدين الجدد؛ ومن ثم ندرك جليًا بأن الأنانية من لوازم منهجية الإلحاد المعاصر التي تساعد في تكوين الإنسان النفعي.

وتوظيف ماهية التطرف والإرهاب في مجابهة ومعارضة ومحاربة الأديان والتشكيك فيها أحد سمات منهج الإلحاد في صورته المعاصرة؛ فالخطاب الإلحادي يحاول إثبات أن التدين يؤدي بالفرد لانتهاج العصبية؛ ومن ثم يصبح متطرفًا في سلوكه وأقواله، كما أن الخطاب الإلحادي يدور جله حول إثارة الشبهات في الدين من خلال المواقف التي تبدر من فئات بعينها في بقاع العالم وربوعه، ويصل الأمر بالخطاب الإلحادي تأكيده على ضرورة التخلص من كل الأماكن المقدسة على وجه الأرض؛ كي يتخلص الإنسان من العبودية والربوبية التي يدعيها أقطاب الأديان في مشارق الأرض ومغاربها.

ويوطن المنهج الإلحادي فكرة إفقار الشعوب بغية التحكم في هويتها؛ فلاحظنا أن الاستعباد يتلوه تدميرًا لحضارة البشرية، وسلب الثروات من أولويات هذا الفكر كما أن إثارة الفتن وتأجيج الصراعات تخدم الفكر الإلحادي بصورة مباشرة وقوية؛ حيث تنشغل المجتمعات بلقمة العيش تاركة وراءها ما تؤمن به من مبادئ وقيم وأخلاق سامية، ومن ثم يصبح القلق والضغط والتوتر المناخ السائد في المجتمعات المحتلة والمستعبدة من قوى الشر.

وتعظيم الاستبداد من قبل المنهج الإلحادي يشمل تقويض مسارات التنمية وإضعاف الاقتصاد بكافة تنوعاته، وهذا يخدم المشروع الإلحادي بقوة؛ حيث إن ضعف التنمية الشاملة في مجالاتها المختلفة يحدث حالة من العوز تؤدي إلى تدهور المجتمعات؛ فلا معيشة كريمة ولا تعليم جيد ولا وظائف تستوعب القوى البشرية القادرة على العمل، وهذا كله يؤدي إلى اعتماد الشعوب على منح ومساعدات تجعلها تابعة وخاضعة لمن يقدم لها المعونة، وذلك مكمن الخطورة؛ حيث فرض اشتراطات من شأنها تنفيذ إملاءات بعينها قد تطال مجالات الحياة العلمية والتعليمية والعملية والمعيشية؛ ومن ثم يسهل بث السم في العسل؛ فتتدفق أفكارهم الإلحادية فيما ذكر من مجالات تغزو الفكر وتحدث الغاية التي ينشدها المنهج الإلحادي.

ورغم ذلك نمتلك آليات فاعلة في دحر الإلحاد المعاصر؛ تتمثل في مقدرتنا على تعضيد الوعي الصحيح، وتنمية الفكر بصورة مخططة تقوم على برامج تعليمية وتثقيفية ودراما تتسم بالعرض الإبداعي الذي يستثير الوجدان ويحيطه بسياج يقيه شر مدخلات ومآرب الفكر الإلحادي المعاصر؛ ومن ثم نذكر بأنه يجب ألا نقف مكتوفي الأيدي حيال ما يبذل من جهود ومحاولات باغية تستهدف شباب الأمة وتستقطبهم أو تستميلهم نحو هذا الفكر المنحرف ذي النتيجة المحتومة، وهي الدمار والخراب وانهيار المجتمعات واندثار الحضارات؛ فلا تاريخ ولا ثقافة ولا جغرافيا يبقي عليها الملحدون الجدد؛ فهم سرطان هذا الزمان وكل زمان؛ فرغباتهم حيوانية وسعيهم إلى تلبية غرائزهم أباحت لهم كل الموبقات دون أدنى مراعاة لماهية الطبيعة الإنسانية صاحبة الفطرة النقية.. ودي ومحبتي لوطني وللجميع.

مشاهدة عصام عبد القادر يكتب عن مثلث تدمير الشعوب آثار الإلحاد المعاصر السلبية على

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عصام عبد القادر يكتب عن مثلث تدمير الشعوب آثار الإلحاد المعاصر السلبية على الوجدان البشري العدائية والكراهية التطرف والإرهاب فقدان الاستقرار المجتمعي إفقار الشعوب تقويض مسارات التنمية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت الامة ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عصام عبد القادر يكتب عن مثلث تدمير الشعوب: آثار الإلحاد المعاصر السلبية على الوجدان البشري.. العدائية والكراهية.. التطرف والإرهاب.. فقدان الاستقرار المجتمعي.. إفقار الشعوب.. تقويض مسارات التنمية.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار