الاخبار:
الصواريخ تنطلق ومستوطنون بلا ملاجئ
الجيش يتنصّل من ادّعاءات غالانت: هل تتحمّل إسرائيل حرب استنزاف بعمق يتجاوز حيفا؟
قرار العدو المضي في خطة التصعيد ضد لبنان لم يعد مرتبطاً فقط ببرامجه الخاصة، بعدما تبيّن له، خلال الساعات الماضية، أن الحملة الجوية التي قام بها على مدى 48 ساعة، ونفّذ فيها أكثر من 900 غارة ضد ما قال إنها 2000 هدف في الجنوب والبقاع، لم تؤدّ إلى تراجع في عدد الصواريخ التي تستهدف شمال فلسطين المحتلة، بل إن حزب الله عمد أمس إلى توسيع دائرة الاستهداف لناحية العمق، ولو بقي محصوراً بالأهداف العسكرية.وإلى تصريحات مسؤولين رسميين، عسكريين وسياسيين، ركّز ما سرّبته وسائل إعلام العدو على أن مهمة القضاء على قدرات حزب الله معقّدة وصعبة وتحتاج إلى وقت طويل، فيما أُعلن أن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو كلّف فريقاً وزارياً بإعداد تصوّر للحل السياسي الذي يفترض تحقيقه من خلال الضربات ضد حزب الله. وكان اللافت في كل ما نُقل عن نتنياهو أنه يجد في ضرب حزب الله ما يساعده على تحقيق نتائج أكبر في قطاع غزة.
لكن بالعودة إلى أصل الخطة، فقد دأب نتنياهو منذ نحو أسبوعين على ترداد شعار تغيير موازين القوى في الشمال. حتى صار هذا التغيير هدفاً بحد ذاته، ومدخلاً حصرياً لتحقيق الأهداف الأخرى، المتمثّلة بفرض الفصل بين جبهتَيْ لبنان وغزة، أو إعادة المستوطنين إلى مستعمرات الشمال. فقد ربط كل ذلك بإضعاف قدرات حزب الله العسكرية إلى أقل درجة ممكنة، ما يساعده أكثر على محاولة فرض معادلات جديدة في الساحة اللبنانية، وإخراج حزب الله من جنوب الليطاني.
وفيما تحدّث العدو عن «نجاحات كبيرة» حقّقتها الحملات الجوية، ومزاعم وزير الأمن يوآف غالانت بالقضاء على 50% من قدرات حزب الله الصاروخية، إلا أن خبراء كباراً في كيان العدو، من بينهم مستشار الأمن القومي السابق، اليميني المتشدّد، اللواء يعقوب عميدرور، رفضوا هذا التقويم. وأكّد عميدرور أن إسرائيل «لم تبدأ حتى في تدمير قدرات حزب الله ولا تزال بعيدة عن ذلك».
وبالفعل، فقد بادر حزب الله أمس إلى تجديد قصفه للعمق الإسرائيلي، فاستهدف رمات ديفيد وقواعد ومنشآت تقع جنوب حيفا وبالقرب من العفولة وزخرون يعقوب على بعد 60 كلم، وصولاً إلى توجيه ضربة قاسية إلى مقر وحدة الشييطت البحرية المتخصّصة في عمليات التوغل الخاصة. وإذا كان ردّ المقاومة كشف عن أن حزب الله لا يزال يملك قيادة وسيطرة وقدرة وحرية في المبادرة العملياتية، لفت عسكريون إسرائيليون، سابقون وحاليون، إلى أن الحزب لا يزال يستخدم الذخائر التي كانت موجودة لديه عام 2006، ولم يبرز إلى المعركة بعد قدراته النوعية، وهو ما دفع جيش الاحتلال للمسارعة إلى التنصل من تصريحات غالانت، مؤكداً أن لا معلومات لديه حول حجم ضرر عدوانه الجوي، تجنباً لفضيحة مماثلة لتلك التي وقع فيها رئيس الأركان السابق دان حالوتس خلال حرب تموز 2006 عندما أعلن الانتصار في أول أيام الحرب بعد تنفيذ سلاح الجو عملية «الوزن النوعي» الفاشلة.
ويتّضح من السياق العام للأحداث أن هناك اعتبارات استراتيجية فرضت على العدو استعجال العدوان غير المسبوق منذ 18 عاماً، وذلك ترجمة لمفهوم يروّج له بعنوان «التصعيد من أجل خفض التصعيد». ويقصد به، السيطرة على مسار التصعيد الميداني لتطويع حزب الله، و/أو سلبه القدرة على مواصلة قصف العمق الإسرائيلي، على أمل بأن يعيد حزب الله النظر في حساباته وتغيير خياراته، عبر ممارسة أعلى درجات الضغط الدموي بقصد تأليب بيئة المقاومة ضدها.
عملياً، تبدو الأمور عالقة في إطارها الأول، إذ إن فشل العدو في تحقيق إنجازات استثنائية على الصعيد العسكري، يمنعه من تحقيق أي هدف سياسي. وبالتالي فإن النتيجة العملانية لما يحصل تكون بمعادلة جديدة، مفادها أنه كلما اشتد التصعيد الإسرائيلي زاد القصف للعمق من قبل المقاومة، وهذا ما سيدفع العدو إلى البحث سريعاً في إيجاد مخارج لوقف «هذه الحملة»، لأنه سيكون من الصعب جداً عليه التكيّف مع جبهة متسعة النطاق والأهداف. فهو لم يقدر على تحمل جبهة كانت تقتصر على عمق نحو 20 كلم (باستثناء الضربات التي نفّذها حزب الله رداً على اعتداءات محدّدة) مع مئة ألف نازح، فيما سيكون ملزماً بالتكيّف مع جبهة تتجاوز حيفا وصولاً إلى زخرون يعقوب (نحو 60 كلم)، مع تقديرات بمضاعفة عدد النازحين، وهو ضغط كبير جداً على القيادتين السياسية والأمنية.ومع ذلك، فإن طبيعة المداخلات السياسية الجارية من أكثر من عاصمة تعكس جموداً جدياً، يستند إلى مفهوم أميركي سبق أن جرّبناه في لبنان مرات عدة، ويقضي بإعطاء اسرائيل المهلة الزمنية والضوء الأخضر لتنفيذ برنامج عسكري، وبعده يصار إما إلى استثماره سياسياً، أو إلى احتوائه ولو من خلال وقف الحرب في غزة أولاً.
مع ذلك، فإن أحداً لا يمكنه الجزم بأن العدو سيتوقف عن القيام بمزيد من العمليات الإجرامية، سواء عبر تنفيذ اغتيالات أو عملية أمنية كبيرة، أو من خلال قصف جوي لما يعتبره أهدافاً عسكرية، ولو أنه قصفه طاول الأهداف المدنية في غالبية الهجمات، وتبيّن أن حجم النجاحات محدود جداً، ما دفع جهات قريبة جداً من المقاومة إلى الدعوة لانتظار ما سيُظهر للعدو خطأ التقدير وخطأ التهديف أيضاً.
المقاومة تدكّ القواعد العسكرية في كل الشمال: إسرائيل تريد «تسريع» العملية وتبحث عن «مخرج»
نشر موقع «واينت» العبري صورا للعديد من الحرائق التي اندلعت في غابة بعلشيم التي تقع في منطقة جبل ميرون
طاولت، أمس، صواريخ «حزب الله» مناطق واسعة في شمال الأراضي المحتلة. وفي حصيلة حطّمت الرقم القياسي منذ بدء الحرب قبل نحو عام، أطلقت المقاومة أكثر من 400 صاروخ ومُسيّرة من أنواع مختلفة، مستهدفة مناطق عكا والجليل الغربي، وصفد ومحيطها، إضافة إلى منطقة «الكريوت» في خليج حيفا، فضلاً عن العفولة ومنطقة مرج ابن عامر، وكذلك يوكنعام التي تضم منطقة صناعية وشركات «هايتك»، إلى جانب قرى وبلدات جديدة مثل المكر، كفر مندا وطمرة في الجليلين الغربي والأسفل التي طاولتها بالأساس شظايا صواريخ القبّة الحديدية. وكان بارزاً أمس، اشتعال عدد كبير من الحرائق في الشمال بفعل قصف المقاومة، حيث أفادت سلطة الإطفاء والحرائق بأنها تعاملت مع أكثر من 31 حريقاً، فيما أتى أحدها على مبنى تستخدمه بلدية كريات شمونة كمخزن لأدوات وأجهزة إلكترونية تتعلّق بجهوزية الحرب. وفي منطقة يوكنعام، أصيب إسرائيلي بجروح متوسّطة جراء تعرضه لشظايا صاروخ، فيما وصل – يوم أمس – إلى مستشفى «بوريا» 14 مصاباً، بينهم 11 أصيبوا خلال توجههم إلى الملاجئ، فيما أصيب آخر بالاختناق جراء استنشاق الدخان، واثنان آخران بشظايا. أمّا مستشفى «رمبام» في حيفا فاستقبل 7 مصابين من مناطق محيطة، فضلاً عن استمراره بعلاج 4 آخرين كانوا قد أصيبوا في الهجمات الأولى للمقاومة على منطقة «الكريوت». أمّا بالنسبة إلى المركز الطبّي – «عيمق»، في منطقة العفولة، فقد استقبل 5 جرحى، لا يزال ثلاثة منهم يخضعون للعلاج حيث يعانون كسوراً وإصابات مختلفة. فيما استقبل «المركز الطبي للجليل» في نهاريا، 9 جرحى أصيبوا في القصف على منطقة الجليل الغربي. وبالنسبة إلى المدارس والجامعات والوظائف، فستبقى معطّلة بشكل كامل – حتّى الغد على الأقل – في جميع مناطق الجليل الأعلى والأسفل والغربي.وكان رئيس بلدية مستوطنة «حتسور هجليليت»، ميخائيل كفسا، قال، أمس، إنه قد «سقطت علينا شظايا صواريخ وقذائف، ما تسبب بتضرّر عدد من المركبات. نحن في روتين حرب للأسف منذ نحو سنة. إن روتين الحرب هو روتين سيّئ، فيما 50% من السكان هنا لا يوجد لديهم ملاجئ، وهو ما يدل على أزمة منذ عشرات السنوات، حيث سكان يقطنون على بعد 11 كم من الحدود من دون ملاجئ». وتابع: «نحن نصرخ مطالبين الحكومة بتوفير الملاجئ، ووسائل أخرى. ولا ننسى أننا لسنا أساساً مشمولين في البرنامج الحكومي المخصّص لدعم وتأهيل مستوطنات الشمال، كما أن جميع مستوطنات الخط الثاني مثل صفد وروش بينا وكتسرين ورمات هجولان غير مشمولة فيه. نحاول أن نقول للحكومة نحن في منطقة حرب ولم نُخلَ بعد، نحتاج إلى موارد كثيرة، وللأسف أن هذا لم يتوفّر بعد». كما أفادت «القناة 12» العبريّة، أن «330 ألف مستوطن بدون ملاجئ في حيفا». إلى ذلك، ذكر رئيس بلدية «كريات طبعون»، عيدو غرينبلوم، في الجليل الأسفل أن «الساعات الـ72 الأخيرة في المنطقة، توضح إلى أي مدى علينا إظهار التضامن مع سكان الشمال»، لافتاً إلى أنه «قد دوّت هنا العديد من الصافرات، كما سقطت عدّة صواريخ، وكذلك قذائف اعتراضية وشظايا وغيرها».
400 صاروخ ومسيرة تنطلق من لبنان ومسيرة تصيب قاعدة «الشيطيت» البحرية
وعلى صعيد متصل، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، أمس، إن«400 صاروخ أُطلقت من لبنان اليوم (أمس) باتجاه إسرائيل»، مشيراً إلى «تركيز الجيش الإسرائيلي على القضاء على القدرات الاستراتيجية للحزب». وأضاف أن «الجيش لا يزال يدقّق في نتائج الضربات الأخيرة التي وجهناها إلى حزب الله»، مؤكداً أن «هدفنا النهائي هو إعادة سكان الشمال إلى منازلهم». أما وزير الحرب يوآف غالانت، فاعتبر أن «حزب الله اليوم ليس هو حزب الله قبل أسبوع»، لكن «رغم تعرض حزب الله لضربات قوية وانخفاض معنوياته، يجب أن نأخذ تهديداته بتدميرنا وضربنا على محمل الجد». ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مصادر إسرائيلية، أن «حزب الله ما زال بعيداً عن الهزيمة»، ورأت أن «التصريحات الاحتفالية لمحلّلين إسرائيليين بزوال الخطر مُبالغ فيها إلى حد كبير». وفي موازاة ذلك، يبدو أن المستوى الأمني في الكيان يدفع باتجاه إنهاء العملية العسكرية في لبنان، بشكل سريع، قبل تفاقمها، وإن على حساب «إجراءات» معيّنة في قطاع غزة. حيث نقلت «القناة 13»، عن مسؤولين كبار في الجيش قولهم إنه «لا توجد إمكانية للحل في الجبهة الشمالية دون وقف إطلاق النار في الجنوب»، وعلى الرغم من «سلسلة الهجمات التي قام بها الجيش في لبنان، إلا أن نصرالله متمسّك بمواصلة حرب الاستنزاف طالما أن وقف إطلاق النار في غزة لم يتحقق». وتحدّث هؤلاء عن أن «قادة في الجيش الإسرائيلي أبلغوا الكابينت، أنه لا يبدو أن هناك قدرة لحل في الشمال دون إجراءات في الجنوب»، بينما قال قادة آخرون إن «وقف إطلاق النار في غزة سيحوّل الإنجازات في لبنان، إلى مكسب استراتيجي».
وكان حزب الله أعلن أمس عن توسيع دائرة النار لتشمل مزيداً من القواعد العسكرية والمستوطنات الشمالية. وبدأ الحزب عملياته باستهداف مطار مجيدو العسكري غرب العفولة بصواريخ «فادي 1» و«فادي 2»، وقاعدة ومطار رامات ديفيد بصواريخ «فادي 2»، ومطار مجيدو العسكري، مرة ثانية، بصواريخ «فادي 2». ومن ثمّ، استهدف قاعدة عاموس (القاعدة الرئيسية للنقل والدعم اللوجستي للمنطقة الشمالية) بصواريخ «فادي 1»، ومصنع المواد المتفجّرة في منطقة زخرون التي تبعد عن الحدود 60 كلم بصواريخ «فادي 2»، ومطار مجيدو العسكري، مرةً ثالثة، بصواريخ «فادي 2». كما استهدف مستوطنة كريات شمونة والمخازن اللوجستيّة للفرقة 146 في قاعدة نفتالي بصليات من الصواريخ، ومعسكر إلياكيم التابع لقيادة المنطقة الشمالية جنوب حيفا بصواريخ «فادي 2»، والمخازن الرئيسية التابعة للمنطقة الشمالية في قاعدة نيمرا بعشرات الصواريخ، ومستوطنة روش بينا بصليات صاروخية، وقاعدة شمشون (مركز تجهيز قيادي ووحدة تجهيز إقليمية) بصواريخ «فادي 3». كذلك، استهدفت المقاومة مستوطنات هجوشريم وكتسرين وغيشر هزيف بصليات صاروخية. واستهدفت المقاومة قاعدة دادو، مرةً أولى، بـ 50 صاروخاً، ومرةً ثانية بـ 40 صاروخاً. وفي المساء، شنّت هجوماً جوياً بسرب من المُسيّرات الانقضاضية على مقر وحدة المهام البحرية الخاصة «الشييطت 13» في قاعدة عتليت، مستهدفاً أماكن تموضع ضباطها وجنودها.
اللواء:
إسرائيل تدخل مأزق الحرب مع حزب الله.. وتنخرط بمفاوضات التهدئة في نيويورك
استهداف قائد الوحدة الصاروخية في الغبيري.. ومسيَّرات الحزب تهدِّد المنشآت البحرية والصواريخ تطال مستوطنات جديدة
لليوم الثاني على التوالي، تختبر العدوانية الاسرائيلية ضد لبنان وشعبه، في اطار الحرب الدائرة مع حزب الله، قدرتها على التدمير، وعلى المسح الجغرافي بضرب ...
مشاهدة الصحافة 25 9 2024
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الصحافة 25 9 2024 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على قناة المنار ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الصحافة : 25-9-2024.
في الموقع ايضا :
- وزير التربية والتعليم العبادي يعقد اجتماعاً موسعاً بكوادر الإدارة العامة للتعليم الأهلي والخاص بحضور وكيل قطاع التعليم لملس
- عاجل.. بلومبرج: رئيس الوزراء البريطاني يوافق على استخدام القواعد البريطانية لشن بعض الضربات الأمريكية على إيران
- عاجل إيران: مقر خاتم الأنبياء: ستكون جميع مصالح الولايات المتحدة وحلفائها وداعمي ذلك البلد المتمرد والشرير هدفاً لهجوم قوي من قبل القوات المسلحة…