هل القضايا الكبرى والمفصلية تُبنى على تأويلات دينية ظنية؟ ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (عربي21) -
يُشكل الدين مرجعية موجهة وحاكمة لدى جمهور المتدينين في سائر شؤون حياتهم، كما تحضر النصوص الدينية في فهم الأحداث الجارية والتنبؤ بما سيقع في قابل الأيام، لا سيما ما يندرج منها تحت باب الإخبارات والنبوءات المستقبلية الواردة في نصوص الدين الإسلامي الأصلية، وهي القرآن الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة.

لكن وكما هو مقرر في أصول الفقه الإسلامي فإن نصوص القرآن الكريم كلها قطعية من جهة ثبوتها، لكن الأمر ليس كذلك من جهة دلالتها فمنها ما هو قطعي ومنها ما هو ظني، أما الأحاديث النبوية فمنها ما هو قطعي الثبوت ومنها ما هو ظني الثبوت وفق تفصيلات مذكورة في علم مصطلح الحديث، أما من جهة الدلالة فمنها ما هو قطعي ومنها هو ظني الدلالة.

ولعل من أبرز تجليات ذلك الاختلاف الواقع في تأويل آيات سورة الإسراء التي تحدثت عن قصة إفساد بني إسرائيل في مرتيه الأولى والثانية الواردة في قوله تعالى: {وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا} والآيات التي تليها، وما صاحب ذلك أو يصاحبه من أحداث، وما أفضى أو يفضي إليه من نتائج ومآلات.

لكن ثمة اجتهادات لعلماء معاصرين خالفوا فيها إجماع المفسرين السابقين، فقد ذهب كثير منهم إلى أن الإفساد الأول وقع بالفعل، ومنهم من حدد وقوعه زمن البعثة النبوية، والثاني هو ما نشاهده من إفساد بني إسرائيل الحالي، من أبرز أولئك العلماء الشيخ الأزهري عبد المعز عبد الستار، والشيخ محمد متولي الشعراوي، والدكتور بسام جرار، والدكتور أحمد نوفل، والدكتور صلاح الخالدي.

[embedded content]                     تفسير من سورة الاسراء وإفساد بني اسرائيل للعلامة الددوفي ظل الاختلاف الواسع في تأويل الآيات وتفسيرها وتحديد المراد بذلك هل يجوز شرعا بناء تصورات دينية كبرى بوصفها نبوءات جازمة لا بد أن تتحقق استنادا إلى أفهام وتأويلات ظنية الفهم والدلالة، وليست من النصوص قطعية الدلالة؟

وأضاف: "والخلل بداية لم يكن في النص الشرعي إنما في إسقاطه جزما على الواقع، وثمة محذور آخر يترتب على الجزم بإسقاط الأخبار الغيبية على الواقع ألا وهو ظهور فقه الانتظار السلبي وترك العمل بما جاء في نصوص الوحي من أوامر وإرشادات قطعية تحث المسلم على الإعداد والأخذ بالأسباب".

                    د. أيمن البلوي باحث شرعي متخصص في الفقه وأصولهوحذر من "ثالثة الأثافي" التي تتمثل "في الجزم بإسقاط أمر غيبي على الواقع هو التعسف في توجيه الأحداث نحو تحقيق النبوءة أو الخبر الغيبي ولو نتج عن ذلك كوارث كما حصل في حادثة جهيمان العتيبي إبان حادثة الحرم، وجزمه بكون فلان هو المهدي المنتظر، لكن يستثنى من ذلك ظهور أمارات قطعية تؤكد أن الواقع هو التطبيق العملي للخبر الغيبي أو النبوءة كما في أحاديث المسيح الدجال".

من جهته رأى الباحث في التفسير والدراسات القرآنية، الدكتور محمد النمرات أن "من غير الممكن إيراد نبوءة في الخطاب القرآني أو النبوي ثم لا ينبني عليها شيء، لا من حيث التصورات، ولا من حيث العمل، وأنه لا إشكالية شرعية في تبني رأي في مسألة من هذا القبيل استنادا إلى اجتهاد ظني في تأويل النبوءة، بشرطين اثنين: الأول: أن يكون الظن ظنا راجحا لدى من يتبناه، مستندا إلى أدلة لها وجاهتها، عقلا ونقلا، والثاني: أن يوضح للناس وهو يتبنى الرأي ويصدره للناس أنه يفعل ذلك على سبيل الظن، لا على سبيل القطع والجزم".

وردا على سؤال "عربي21" بشأن اختلاف العلماء والمفسرين في تفسير الإفسادين المذكورين في أوائل سورة الإسراء، وهي آراء واجتهادات تبقى في دائرة الآراء الظنية، قال النمرات "ثمة تأويلات يرجحها أو يبطلها الواقع، فآراء المفسرين القدامى قد أبطلها الواقع، وتلك الآراء التي تحدد (العباد .. عبادا لنا) أنهم نبوخذ نصر وكورش الفارسي في تقديري آراء شاذة، كما أن القطعية في مسائل الشرع ليست شرطا لقبول الآراء والعمل بها، بل "الظن الراجح) يكفي" وفق رأيه.

 وناقش بودميع في مقالة بحثية مطولة، عنوانها "هل في القرآن تنبؤ بنهاية الكيان الصهيوني"؟، اطلعت "عربي21" عليها، جميع أدلة وآراء العلماء المعاصرين الذين ذهبوا إلى إنزال الإفساد الثاني على دولة إسرائيل هذه الأيام، مبينا ضعفها، ومناقشتها دليلا دليلا مناقشة تفصيلية" لافتا في الوقت نفسه لقضية هامة تتمحور حول "الأصول العرقية لليهود الحاليين في فلسطين وأنها ليست إسرائيلية، وأن الإسرائيليين أقلية ضئيلة بينهم، وأن اليهود المجتمعين حاليا في أرض فلسطين ليسوا من سلالة بني إسرائيل في معظمهم".

واستدل على ذلك بعدة دراسات، إحداها ما أكدته دراسة قام بها الأنثروبولوجي البريطاني (جيمس فنتون) عن يهود "إسرائيل" توصل فيها إلى أن 95% من اليهود ـ يعني المحتلين لفلسطين ـ ليسوا من إسرائيل التوراة، وإنما هم أجانب متحولون أو مختلطون"، متسائلا "فهل يقبل مع ذلك أن يكون الاحتلال اليهودي الحالي للأرض المقدسة هو الإفساد الثاني لبني إسرائيل في هذه الآيات، والمفسدون في أرض فلسطين ليسوا من بني إسرائيل"؟

مشاهدة هل القضايا الكبرى والمفصلية ت بنى على تأويلات دينية ظنية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل القضايا الكبرى والمفصلية ت بنى على تأويلات دينية ظنية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على عربي21 ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل القضايا الكبرى والمفصلية تُبنى على تأويلات دينية ظنية؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار