صوت وصورة! ..أخر المستجدات

أخر المستجدات بواسطة : (صحيفة عكاظ) -
يخطئ من يعتقد أن حقيقة أي حرب ودهاليزها هي فقط ما يُنشر عبر وسائل الإعلام، فأهداف الحروب وطرق إدارتها قد تختلف جزئياً أو كلياً عما تصرح به الأطراف المنخرطة في الصراع لوسائل الإعلام أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولو عدنا لما يجري حالياً في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس ووكلاء إيران مثل حزب الله والحوثيين، فسنجد أن هناك غموضاً يكتنف الكثير من جوانب هذه الحرب، كما أن أحداثها تثير العديد من التساؤلات ليس فقط في ما يتعلق بأهداف الحرب ذاتها، ولكن فيما يتعلق بالكيفية التي تدار بها من مختلف الأطراف.

لعله من المسلّم به أنه لا يمكن لأي طرف في أي حرب أن ينتصر -أو على الأقل يحقق بعضاً من أهدافه في الصراع مع الطرف الآخر- إلا إذا أدار المعركة بسرية كاملة، وذلك حتى لا يعلم الطرف المقابل بتحركاته وخططه ومن ثم يقوم بإجهاضها وتحويل النصر إلى هزيمة، وفي واقع الأمر فإن الضربات التي تقوم بها إسرائيل ضد الأطراف المختلفة سواء كانت ضد إيران بشكل مباشر أو حزب الله أو حماس بل وحتى الحوثيين، توحي بأن إسرائيل تتحرك ضد هذه الأطراف وكأنها تقرأ من كتاب مفتوح، فهي على علم بأدق التفاصيل لدى تلك الأطراف على نحو يمكّنها من توجيه ضربات مؤلمة لها.

لقد تمكّنت إسرائيل من معرفة موعد قدوم هنية إلى طهران وتوقيت وصوله، كما استطاعت معرفة سير تحركاته بشكل دقيق، كمقر إقامته وفي أي دور سيقيم بل وفي أي غرفة، وهو ما مكّنها من تنفيذ عملية الاغتيال بنجاح تام، مما يثير العديد من التساؤلات عن كيفية معرفتها بهذه التفاصيل بهذه الدقة، وخلال هذا العام استطاعت إسرائيل اغتيال العديد من القيادات الفلسطينية في غزة من خلال طائرات مسيّرة وجهت ضرباتها لهؤلاء القادة، وهو ما يعني بداهة أنها على علم دقيق بتحركاتهم مثل توقيت دخولهم أو خروجهم من المبنى المستهدف، وأي مركبة سيستقلونها وفي أي اتجاه سوف تمضي.

ولعل حادثة تفجير البيجر التي قتل خلالها العشرات وأصيب الألوف يثير أيضاً العديد من التساؤلات، فالموساد الإسرائيلي كان على علم باحتياجات حزب الله لهذا النوع من الأجهزة، بل وعلى علم بالموِّرد بل والمُصنِّع نفسه، وقد تمكّنت إسرائيل من اختراق عملية التصنيع نفسها ووضع كمية من المتفجرات داخل هذه الأجهزة -كما فسّر بعض المحللين- كما كانت على علم بالشفرة التي استطاعت من خلالها اختراق هذه الأجهزة إلكترونياً ومن ثم تفجيرها، أما المثير للغرابة فهو كيفية استلام المسؤولين في حزب الله لهذه الشحنة وتوزيعها على كوادره دون فحصها والتحقق من خلوها من أي خطر، وهو ما يفترض أنه من البديهيات.

لا شك أن حادثة تفجير أجهزة البيجر واللاسلكي في لبنان لا تعني إلا شيئاً واحداً لا يحتمل التأويل، وهو أن نجاج إسرائيل في عمليات الاغتيال التي قامت بها ضد القيادات الفلسطينية داخل غزة وخارجها وكوادر حزب الله في لبنان كان سببها قدرة إسرائيل على اختراق أنظمة اتصالات القيادات الفلسطينية وكذلك حزب الله، وبالتالي كانت على علم بتحركاتهم ليس فقط كرسائل نصية بل وربما صوت وصورة، ومن المهم استخلاص العبر من هذا الصراع؛ وهو أنه مهما بلغ تطور المنظومة العسكرية فإنه لا قيمة لها دون حيازة نظام آمن للاتصالات يمنع الخصم من اختراقها بشكل كامل.

مشاهدة صوت وصورة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ صوت وصورة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة عكاظ ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، صوت وصورة!.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة أخر المستجدات
جديد الاخبار