"بيننا وبين الجنون شعرة": مغتربات لبنانيات يشهدن الحرب من بعيد ...الإمارات

ثقافة وفن بواسطة : (بي بي سي) -

التعليق على الصورة، تقديرات بنزوح أكثر من نص مليون شخص من جنوبي لبنان خلال العام الماضيArticle informationAuthor, سناء الخوريRole, بي بي سي نيوز عربي - بيروت

قبل 4 دقيقة

تخبرني أن بينها وبين "الجنون شعرة". هذه هي المرة الأولى التي يترك فيها أهلها بيتهم. "لم يغادروا المنزل أبداً، رغم كل ما مرّ من حروب واجتياحات".

زينب واحدة من عشرات الآلاف اللبنانيين واللبنانيات المنتشرين حول العالم، الذين استيقظوا قبل أيام على كابوس ذاقوا طعمه مراراً: خطر، قصف، تفجيرات، موت، حرب ونزوح.

وبعد الاطمئنان على من بقوا سالمين، كان عليهم متابعة رحلة نزوح الأهل، أطفالاً، شيوخاً، ونساءً حوامل، والمساعدة في البحث عن بيوت للإيجار في مناطق آمنة، أو سيارات أجرة، أو أدوية، أو مواد غذائية.

انتشرت أخبار عن نساء حوامل ولَدْن وهنّ عالقات في السيارات. المشهد على الطريق، كان "أشبه بأفلام هوليوود التي تتخيّل ساعة القيامة"، تقول لي إحدى النازحات.

التصعيد العسكري بين الجانبين مستمر منذ 8 أكتوبر/تشرين أول الماضي، على وقع الحرب في غزة.

صدر الصورة، Anadolu via Getty Images

التعليق على الصورة، علق بعض النازحين من الجنوب والبقاع لأكثر من 16 ساعة على الطرقات

ترسل لي تسجيلات لغارات إسرائيلية على حقول قريتها وتلالها، وتقول لي: "راحت الضيعة كلها".

حملت ماريا جواز سفرها، وأرادت التوجه إلى المطار لتحجز أي رحلة متوفرة إلى بيروت. خاف زوجها أن تنفّذ خطتها، فأخفى الجواز عنها. تكتب: "ربما من الجيد أنه أخذ القرار عني، فقد خفّف قليلاً من عبء ذنب الناجين الذي أحمله".

"أعرف هذا التعب"

صدر الصورة، AFP

تقول لي: "أعرف جيداً ماذا يعني أن تكوني هاربة من بيتك بالسيارة، وعالقة على الطريق، وتسمعين صوت الطائرات الحربية الإسرائيلية من حولك. أفهم ماذا يعني هذا الرعب جيداً. اختبرت هذا الشعور. أعرف هذا التعب".

أكثر ما يزعجها هو جهل بعض زملائها الكامل بـ"الوضع". فحين عرفت زميلة لها أنها أخذت يوم عطلة، تمنت لها "أن تستمع بوقتها"، في حين كانت هنا تنتظر خبراً عن أهلها الفارين من القصف.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، منزل مدمّر في مدينة صور

تكتب لي: "كل الناس الذين أحبهم يعيشون في ظروف غير طبيعية. أخلق في رأسي مليون سيناريو، وكل واحد أسوأ من الآخر، وأخاف أن يصلني خبر موت أحد المقربين".

في جامعتها نظّموا وقفة تضامنية مع لبنان. "فرحتُ برؤية الأعلام، مع أني لم أكن يوماً أتأثر بالشعارات الوطنية. في الوقت نفسه، شعرت أنني استنفدت كل الأمل والطاقة. ربما ذلك شعور قاسٍ، لكنني لم أعد قادرة على مخاطبة أحد بالإنجليزية لكي أفسّر وأشرح له حقيقة معاناتنا".

تحزنها "تسجيلات وصور الأحصنة والقطط والكلاب المتروكة وحدها في القرى المهجورة، لكنني أخجل من قول ذلك، لأن هناك من خسروا أولادهم".

"كأنه كابوس"

التعليق على الصورة، منزل مدمّر في منطقة المساكن الشعبية في ضواحي مدينة صور

مروى، في باريس، تبحث عن متطوعين بقوا في قرى الجنوب، للمساعدة في الاطمئنان على قطط أهلها. هربت القطط من صوت القصف، ولم يعثروا عليها بعد. خرج أهلها من البيت لكنهم تركوا أكياس طعام القطط مفتوحة.

تحكي عن رحلة والديها العجوزين لأكثر من 11 ساعة بالسيارة، وكلاهما مريضان بالسرطان. "صعب أنني لم أكن معهما. ما زلت لا أصدق أن ما حدث حقيقة. كأنه كابوس وسأصحو منه. أخاف أن تطول الحرب كما حصل في غزة. أخاف أن نبقى نازحين لفترة طويلة".

تكتب لي: "لقد عشت في الملاجئ، ونزحت إلى مناطق أخرى، ورأيت القتلى خلال الحروب في لبنان، وأعلم جيداً ما يمرّ به الناس الآن. قلة النوم وانعدام التركيز ومراقبة الهاتف والقلق الذي أعيشه لا يقارن بما يمرّ به الناس في بلدي حالياً".

تنويه: لا يورد التقرير أسماء الأشخاص كاملة ولا أسماء المناطق حفاظاً على خصوصية المشاركات.

مشاهدة بيننا وبين الجنون شعرة مغتربات لبنانيات يشهدن الحرب من بعيد

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بيننا وبين الجنون شعرة مغتربات لبنانيات يشهدن الحرب من بعيد قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بي بي سي ( الإمارات ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "بيننا وبين الجنون شعرة": مغتربات لبنانيات يشهدن الحرب من بعيد.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة ثقافة وفن
جديد الاخبار