د. محمد تركي بني سلامة
جو 24 :
في وقت يستمر فيه جلالة الملك عبدالله الثاني بجهود دؤوبة على الساحة الدولية، حيث يقف على منبر الأمم المتحدة مخاطباً الضمير العالمي، محاولاً إيقاظ الحس الإنساني ولفت الانتباه إلى المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت وطأة الاحتلال. الملك في خطبه وتصريحاته لا يدخر جهدًا في إبراز حجم المعاناة والظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون، محذراً من تداعيات استمرار هذا الصراع على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وفي السياق ذاته، يبذل وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي جهوداً متواصلة، حيث لا يكل ولا يمل من التنديد بجرائم إسرائيل، سواء من خلال لقاءاته الثنائية أو مداخلاته في المحافل الدولية، محاولاً الضغط على المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة.
كما أن وسائل التواصل الاجتماعي تكتظ بالمحتوى الداعم للقضية الفلسطينية، حيث يبذل الأردنيون قصارى جهدهم لإيصال صوتهم إلى العالم، مؤكدين على أن القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية سياسية، بل هي قضية إنسانية تمس كل عربي ومسلم، وتعبر عن ضمير الأمة بأسرها .
الموقف لا يعكس فقط غياب الحس الوطني لدى هؤلاء النواب، بل يستفز مشاعر الأردنيين ويتجاوز الأعراف الدبلوماسية المعهودة. كان على النواب أن يظهروا احترامًا أكبر لناخبيهم، ويأخذوا بعين الاعتبار التأثير السلبي لمثل هذه الزيارة في هذا التوقيت. تصرفهم هذا يعد سقطة مبكرة، ويستوجب مساءلة الأحزاب السياسية التي ينتمون إليها. فلا يمكن لأي نائب أن يتعامل مع دولة تدعم الاحتلال الإسرائيلي دون أن تتم محاسبته. الأحزاب السياسية يجب أن تتخذ موقفًا واضحًا وحاسمًا من هذه التصرفات، وأن تطالب بمحاسبة النواب الذين تجاهلوا مشاعر الشارع الأردني ،والشعب الاردني واع وسيراقب موقف هذه الاحزاب من هذه السقطة وغيرها من مواقف نواب هذه الاحزاب تحت القبة.
وفي هذا السياق، لا يمكن أن نغفل موقف رئيس بلدية إربد الكبرى، الدكتور نبيل الكوفحي، الذي رفض للمرة الثانية استقبال السفير البريطاني، وقبلها السفيرة الأمريكية، احتجاجًا على مواقف بلديهما الداعمة للكيان الصهيوني. قرار الدكتور الكوفحي الشجاع يعبر عن ضمير الشارع الأردني الذي يرفض التطبيع بأي شكل مع الدول التي تدعم الاحتلال والعدوان. هذا الموقف الوطني يبرز كرمز للالتزام بالقيم الوطنية والعروبية، ويظهر أن هناك مسؤولين منتخبين يضعون مصلحة الأمة وقضية فلسطين فوق كل اعتبار آخر.
أن الشعب الأردني لن ينسى و لن يغفر لمن يتخلى عن مبادئه الوطنية في هذه المرحلة الحرجة.
كلمات دلالية :
تابعو الأردن 24 علىمشاهدة بين الوطنية والارتماء في أحضان السفارات مواقف متباينة للأردنيين
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بين الوطنية والارتماء في أحضان السفارات مواقف متباينة للأردنيين قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بين الوطنية والارتماء في أحضان السفارات: مواقف متباينة للأردنيين.
في الموقع ايضا :