مناسبة هذا التحليل تنبيه جمعية “سمسم”، المواكبة للشأن البرلماني، في تقرير حديث تتوفّر هسبريس على نُسخة منه، إلى تغُيب ما يصل إلى 63 من نواب ونائبات الأمة عن الجلسات التشريعية خلال السنة الماضية، مُقدّرة المعدل العام لنسبة حُضور هؤلاء إلى هذه الجلسات بـ37.28 في المائة.
وظلّ نقاش غياب النواب عن قبة البرلمان يطفو إلى ساحة النقاش العمومي في عدد من المحطات التشريعية المهمّة خلال السنة الماضية؛ أبرزها الجلسة العمومية المنعقدة يوم 23 يوليوز التي جرت خلالها المصادقة على مشروع قانون المسطرة المدنية بحضور 139 نائبا برلمانيا فقط من أصل 395، فقط ليتوعد خلالها راشيد الطالبي العالمي، رئيس مجلس النواب، بنشر أسماء النواب المتغيبين ضمن الجريدة الرسمية للمجلس.
وتُلزم المادة 395 من النظام الداخلي لمجلس النواب، بمثابة المادة الأولى ضمن باب الإجراءات التأديبية والاحترازية في المدونة، أعضاء المجلس بحضور اجتماعات اللجان والجلسات العامة، و”إذا ثبت تغيب عضو عن جلسة عامة بدون عذر مقبول يوجه الرئيس تنبيها كتابيا إليه. وإذا ثبت تغيبه مرة ثانية بدون عذر عن جلسة عامة في نفس الدورة، يوجه إليه الرئيس تنبيها كتابيا ثانيا ويأمر بتلاوة اسمه في افتتاح الجلسة العامة الموالية. وفي حالة ثبوت تغيبه بدون عذر للمرة الثالثة أو أكثر في نفس الدورة، يقتطع من التعويضات الشهرية الممنوحة له مبلغ مالي بحسب عدد الأيام التي وقع خلالها التغيب بدون عذر مقبول تنشر هذه الإجراءات في الجريدة الرسمية للبرلمان والنشرة الداخلية للمجلس وموقعه الإلكتروني”.
وأوضح شقير، في تصريح لهسبريس، أن “الإجراء الذي كان يتضمنه النظام الداخلي للمجلس سابقا وجرى إدراجه ضمن المدونة التي تعد من مشمولات هذا النظام، المتمثل في الاقتطاع من التعويضات الشهرية للنواب، غير مجد بالنظر إلى أن نسبة مهمة من النواب المتغيبين هم مقاولون كبار أو ذوو مناصب رفيعة، أي لديهم مدخول يفوق هذه التعويضات، فضلا عن أن القيام بمسألة الاقتطاع لن تمّ بشكل مباشر وسلس بل سيكون مثار تجاذبات وخلافات سياسية”.
“تواطؤ مع المتغيبين”
عبد الحفيظ اليونسي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة الحسن الأول بسطات، قال إن “عزوف النواب عن الحضور إلى جلسات اللجان النيابية أو الجلسات العامة المرتبطة بأدوارهم الدستورية في التداول والتعديل والتصويت والمراقبة ظاهرة مزمنة وبنيوية. وبالنظر إلى أن مدونة السلوك والأخلاقيات البرلمانية لم تأتِ بإجراءات صارمة ورادع في حقّ النواب المتغيبين، فإنه من المرتقب أن يبقى حضور هذه الظاهرة التي تزعزع الثقة في العمل التشريعي والعملية السياسية قويّا خلال السنة التشريعية المطلة على الأبواب”.
وأورد أستاذ القانون الدستوري بجامعة الحسن الأول بسطات أن “استمرار تسجيل النسبة المقلقة سالفة الذكر يجعل المواطن والمتتبع للشأن البرلماني يتساءل عن مدى شرعية العديد من النصوص القانونية المهمة والنوعية التي جرت أو ستجري المصادقة عليها خلال هذه الولاية التشريعية في جلسات تعرف نسبا مرتفعة من الغياب؛ ما يجعل الأمر يبدو وكأن هناك توجها لإضعاف السلطة التشريعية لصالح السلطة التنفيذية والسلطات الإدارية”، بتعبيره.
مشاهدة هل تطو ق مدونة الأخلاقيات سلايتية البرلمان في السنة التشريعية المقبلة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل تطو ق مدونة الأخلاقيات سلايتية البرلمان في السنة التشريعية المقبلة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل تطوّق مدونة الأخلاقيات "سلايتية البرلمان" في السنة التشريعية المقبلة؟.
في الموقع ايضا :