قالت أطْيافٌ سيّاسية دارتْ مع الزّمن حول نفسها في حَلَقةٍ فارغة، لِتُصْبح في استفْرادِها بالسُّلْطة حزباً واحداً، إنّ قِوانا خائرة، ولا نسْتطيع أنْ نُحرِّك من الأسْلحة غير اللِّسان لاهِجين بالدُّعاء، أيْننا من الأمْجاد التّليدة حين كُنّا بضرْبة واحِدةٍ على المنبر، نُهيِّجُ هُتاف الجماهير، الهِمّة..الهِمّة يا جماهير الوطن العربي الأشاوس، الهِمّة.. الهِمّةُ أيتها النُّخْبةُ المُثقَّفة الذّيْلِيّةُ النابِغة، ما أحْوجنا لِمَنْ يضعُ النِّيةَ حيث ترقُدُ الحيّة، ما أحْوجنا لِمثل تلك الأصْوات التي كانت تُراوِحُ في تأجُّجِها دون حطب، بين أغاني أم كلثوم وما يُلقيه جمال عبد الناصر من خُطَب، ولا عجب اليوم أن تفْقِد الأصوات حناجرها من حيث مَرّ السكين، لا عجب أنْ يُباع في المزاد العالمي مِذْياع صوت العرب، كم نشْتاق نحن النُّخَب السِّياسية المُتبقِّية مِنْ كراسي بائدة، أن تعُود نفس الأصوات لِتُحَمِّي الطّرْح وهي تُنادي بأسمائنا في الغُدوِّ والآصال، تارةً بالعويل وأخْرى بالطّبل والمِزْمار، ألا كَمْ يُشْفي غليل سادِيّتنا أنْ تُعبِّر الجماهير عن ولائِها الأعمى، آناً بالبكاء وأخْرى بالطّرب !
قالوا نَحْنُ لا نُعْطي إلا بَعْد أن نَأخُذ، وقد أخَذْنا بأصْواتكم المُشْتراةِ بأبْخَسِ الأثْمان، كراسي تَجْعلنا مُقْعَدين لبقيّة العُمر، لا نُحرِّكُ ساكِناً وإذا أحْدَق بأموالنا الخطر، نُفعِّلُ جنْسياتنا الأخرى في أكثر من جواز سفر، نخْضَع لِما يسْري على الإنْسان الآلي من برامِج وأزْرار، فما أحْلاهُ من شلَلٍ بعْد أن أخذْنا خزائن البر والبحر والجو، أخذنا التّصْفيق في كُلِّ المحافل الدّولية، وتركنا لكم الحريق، واستطعْنا التحكُّم في الزمن وتلاعبْنا بالأمل، فجعلنا مُسْتقبلكم ماضياً في خبر كان، وماضيكُم حائط مَبْكى يحْجُب المُستقبل، فلا يُولد الجنينُ إلا طاعِناً في السِّن، لا تطلع الشمسُ إلا حمراء غائبة في الأعْين، انظروا إلى قُدْرتنا الهائلة في تنْغيص الحياة، فمن مات قبل أن نَشْرب حصّتنا الكافية من دمه، فقد "نجا مِنْ هذه الحياة بأعجوبة" بتعبير محمود درويش، ولكن هذا يكْفي لكي يَسْتمر على خشبةِ السِّياسة اللَّعب، نحن التَّمْثيلية بكل الأقْنِعة، نحن مَن ضيَّع الشُّعُوب العربيّة بِمُخطّطات فاشلة ولِيدة المِزاج، نحن نتيجة ما تعيشونهُ اليوم من اضطهادٍ سيُغيِّرُ خارطة المنطقة، نحْنُ الخُمُّ المُشْرَعُ للثّعالب وأنتُم الدّجاج، لا نَعْرِف لِمَ يشتدُّ عليْنا اليوْم الغضب، أوَ تَنْكُرون أنّنا لم نكُنْ شيئاً قبل أن تجْعلُوا مِنّا النُّخَب!
ملحق "العلم الثقافي" ليوم الخميس 26 شتنبر 2024
مشاهدة ع ن كث ب ن تابع نهاية الع رب
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ع ن كث ب ن تابع نهاية الع رب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة العلم ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عَنْ كثَبْ نُتابع نهاية العَربْ !.
في الموقع ايضا :
- الجيش الإسرائيلي: حزب الله أطلق صاروخا على إسرائيل مما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار
- «الخارجية» تدين الاعتداءات الآثمة التي شنتها إيران ووكلاؤها عبر «مُسيّرات» استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية
- Ansar Allah Leader: The announcement of the ceasefire is a great victory for Iran, the axis of resistance, and the Islamic nation