في ظل التعامل الضعيف من حكومة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي مع ملف سد النهضة وتفريطه في حصة مصر من مياه نهر النيل، بدأت البلاد تقترب من خط (الشح المائي) بنصيب يقارب 500 متر مكعب للفرد سنويًا، في وقت تتحسب فيه من تأثيرات (سد النهضة) الإثيوبي على حصتها من مياه النهر، والمقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب سنويًا، وهي حصة لا تفي باحتياجاتها.
ونتيجة لهذا الشح المائي الحرج، قررت اللجنة الوزارية التنسيقية المشتركة العليا بين وزارة الموارد المائية والري ووزارة الزراعة، المعنية بتحديد مساحات زراعة المحاصيل الاستراتيجية، تقليص المساحة المحددة لزراعة الأرز في البلاد بنحو 32% إلى 750 ألف فدان للموسم الجديد الذي يبدأ في مايو 2025، انخفاضًا من 1.1 مليون فدان في الموسم الحالي، وذلك بسبب تحديات الموارد المائية بشكل أساسي.
جاء هذا القرار متأثرًا بمخاوف شح المياه في مصر مع مضي إثيوبيا قدمًا في تنفيذ مراحل سد النهضة وتأثيراته على حصة مصر من مياه النيل، حيث لم تُراعَ حكومة الانقلاب تداعيات هذا القرار على الفلاحين والمستهلكين في ظل تزايد الأسعار.
تاريخ تقليص زراعة الأرز
تحتاج زراعة الأرز إلى وفرة كبيرة من المياه، وفي إطار استراتيجية مصرية لترشيد استهلاك المياه، قلصت حكومة الانقلاب مساحة الأرز المزروعة بشكلٍ تدريجي منذ عام 2015، كما حظرت زراعته في محافظات الوجه القبلي.
كانت المساحة المزروعة من الأرز مليونًا و400 ألف فدان في عام 2015 – 2016، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، بينما بلغت المساحة الإجمالية في السنوات الأخيرة أقل من 1.1 مليون فدان.
قرار متسرع ويضر الاقتصاد
يطالب عدد من الخبراء الحكومة بإعادة النظر في تقييد زراعة الأرز، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تمر بها البلاد. ووفقًا لخبير الموارد المائية بجامعة القاهرة، الدكتور عباس شراقي، فإن (الأرز هو أهم محصول اقتصادي في مصر بعد تدهور القطن طويل التيلة، ويمكن الاستفادة من تصديره بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي في السوق المحلية، الذي يحتاج لحوالي 5 ملايين طن سنويًا، أي إنتاج 1.1 مليون فدان).
مصر تتحول من مصدر للأرز إلى مستورد
في عهد عبد الفتاح السيسي، الذي فشل في كل شيء ونجح فقط في قمع المعارضين وإرهابهم، تحولت مصر من أكبر مصدر لمحصول الأرز في الشرق الأوسط إلى أكبر مستورد، بعدما قلص السيسي المساحة المزروعة من الأرز من 1.8 مليون فدان إلى 750 ألف فدان.
قرار استيراد محصول الأرز، الذي كانت مصر تحقق فائضًا منه وتقوم بتصديره طيلة السنوات الماضية، جاء بسبب فشل السيسي في إدارة ملف سد النهضة وتأثير إثيوبيا على حصة مصر من مياه النيل.
وأدى قرار تقليص المساحة المزروعة من الأرز إلى قفزة كبيرة في أسعاره بالأسواق، فبعدما كان يسجل 5 جنيهات في عام 2017، وصل إلى 50 جنيهًا، ثم تذبذب بين 30 و40 جنيهًا في الوقت الحالي.
الأرز.. لن يكون الأخير
لم يكن الأرز هو المحصول الوحيد الذي يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه، فهناك مجموعة من المحاصيل الزراعية الأخرى التي تواجه المصير نفسه، وهو ما يعني أن الأرز لن يكون الأخير في قائمة قد تشمل عشرات المزروعات التي تميزت بها مصر لعقود طويلة.
في تقرير لوكالة “بلومبيرج”، تم التطرق إلى المخاطر الناجمة عن سد النهضة فيما يتعلق بالزراعة المصرية، إذ تعتمد مصر على نهر النيل في توفير أكثر من 90% من حاجتها المائية، ويعيش معظم سكان البلاد على الأراضي المحيطة بالنهر. والأهم من ذلك أن 60% من مياه النيل التي تصل إلى مصر تنبع من النيل الأزرق في إثيوبيا.
الوكالة كشفت عن دراسة أجراها أستاذ بجامعة القاهرة أشارت إلى فقدان مصر ما يقرب من 51% من أراضيها الزراعية إذا تم ملء الخزان خلال 3 سنوات، مضيفة أن الملء على مدى ست سنوات سيكلف مصر 17% من أراضيها الزراعية.
دراسات حكومية أخرى قدرت أن كل تخفيض بمقدار مليار متر مكعب في إمدادات مصر من المياه سيؤدي إلى فقدان 200 ألف فدان من الأراضي الزراعية، مما سيؤثر على معيشة مليون شخص، وفقًا لتقديرات رسمية تشير إلى أن كل خمسة أشخاص في المتوسط يعيشون على كل فدان.
ومن ثم، يبدو أن محصول الأرز لن يكون الضحية الأولى لسد النهضة، وأن إقرار تقليصه يعني ضمنيًا الاعتراف بفشل المسار التفاوضي لملف سد النهضة، ويعني أيضًا الاعتراف بسياسة الأمر الواقع التي نجحت أديس أبابا في فرضها خلال السنوات الماضية.
مشاهدة المصريون يدفعون ثمن عجز السيسي nbsp أمام إثيوبيا خفض مساحة زراعة nbsp الأرز
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المصريون يدفعون ثمن عجز السيسي أمام إثيوبيا خفض مساحة زراعة الأرز 32 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بوابة الحرية والعدالة ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المصريون يدفعون ثمن عجز السيسي أمام إثيوبيا..خفض مساحة زراعة الأرز 32%.
في الموقع ايضا :