جاء هذا في سياق التزام سابق قطعَتْه وزارة الاقتصاد والمالية بمعيّة الهيئات التنظيمية الثلاث (بنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي) بـ”بلورة رؤية مشتركة ومتسقة بغرض تسريع الانتقال الأخضر للقطاع المالي المغربي، من خلال الاستفادة المثلى من التقدمات والإنجازات الكبرى لخارطة الطريق المعتمدة سنة 2016 على هامش مؤتمر قمة المناخ “كوب 22″ المنعقد بمراكش، والرامية إلى مواءمة القطاع المالي، بكافة مكوناته، مع رهانات التنمية المستدامة”.
وأكدت وزارة المالية، ضمن تعليقها المرفق بالتقرير، أن “اعتماد استراتيجية تمويل المناخ يعكس التزاما راسخاً للهيئات المالية المغربية بالإسهام في تعبئة الرساميل الخاصة اللازمة لإنجاح الانتقال الأخضر لبلادنا والتصدي لآثار التغير المناخي”.
من جهتها، ترى وزارة المالية المغربية أن “القطاع المالي المغربي له دور استراتيجي في مواكبة رؤية التصدي للتغير المناخي”، موصية بـ”تسريع هذا الدور في السنوات المقبلة من أجل الاستجابة للاحتياجات المتنامية لتمويل المشاريع الخضراء والمناخية”.
كما أبان التشخيص، وفق الوثيقة ذاتها، عن “تكامل كاف في مجموعة الأدوات المالية الخضراء بالمغرب، على الرغم من التفاوت المسجَّل بين الطلب والعرض على هذه المنتجات”، مضيفا أن “تنمية التمويلات الخضراء تتأثر بغياب تعريف واضح للمشاريع الخضراء وقلة المعطيات ذات الجودة التي تساعد المستثمرين في اتخاذ القرارات”.
تجربة ناجحة
ولفت أستاذ علوم الاقتصاد إلى أن “التوجه نحو تفعيل هذه الخارطة مرتكزٌ على أسس أهمّها حكامة المخاطر الاجتماعية ذات الطابع البيئي، التي لا يمكن أن تتأتى إلا عن طريق انخراط سوق الرساميل وقطاع التأمينات وكذلك القطاع البنكي عن طريق ضخ غلاف مالي كبير من أجل الاستجابة لحاجيات تمويل الأنشطة المرتبطة بالاقتصاد الأخضر”.
عن “دعم منتجات قطاع التأمينات”، حث المتحدث على “تطوير حلول تأمينية للمخاطر ذات الطابع البيئي مع وجوب إشراك سوق الرساميل عن طريق تشجيع إصدارات السندات الخضراء على وجه الخصوص، وبالتالي التوجه إلى الادخار (سواء ادخار الأُسر أو ادخار الفاعلين الاقتصاديين)”.
كما أن “حملات تحسيسية للتعريف بأهمية هذا الانتقال، وبنجاعة أدوات التمويل التي ستُعتمد من أجل تطوير الأنشطة المرتبطة بالاقتصاد الأخضر”، تبقى ضرورية وحاسمة، حسب تصوّر الخبير ذاته، الذي ضرب المثل بـ”الطاقات المتجددة، تحلية مياه البحر، وإعادة تدوير النفايات”.
تحفيز الخواص
محمد السحايمي، باحث في قضايا المناخ والتنمية المستدامة، استحضر أن “المجال الأخضر في المغرب يعدّ مكانا جديداً وغير واضح بالنسبة للمستثمرين الخواص، رغم المشاريع الكبرى والطلب المتزايد على ما ينتجه هذا المجال بشكل متزايد وسريع”.
وذكر السحايمي أن “الموقع الجغرافي للمغرب وطبيعته المتنوعة والمتفردة على مستوى المنطقة وانفتاحه الواسع على هذا المنتج الجديد، وكذلك الثقة الموضوعة في المنتج الطاقي المغربي، عوامل تجعل الأرضية الاستثمارية أكثر جاذبية، ودخول القطاع العمومي بشكل كبير وشبه متفرد في الاستثمار المباشر للقطاع الأخضر أمر محمود ومهم؛ نظرا لأهمية القطاع استراتيجيا واقتصاديا وأمنياً، وأهميته المثلى في مسايرة الواقع المناخي الراهن”.
وضرب المتحدث “أمثلة لِما يبسُطه المغرب من خطوات متسارعة نحو منتج مستقبلي ومستدام، يبدو بدون شك أنه سيكون المحور الاستراتيجي الأول في قادم السنوات”، مستدلا بمشروع “الكهرباء المغربي الذي سيضيء قريبا أكثر من سبعة ملايين منزل بريطاني بصفته منتجا طاقيا مستخرجا من الشمس والرياح”.
مشاهدة استراتيجية تمويلات المناخ بالمغرب تجربة ناجحة واحتياجات متزايدة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ استراتيجية تمويلات المناخ بالمغرب تجربة ناجحة واحتياجات متزايدة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، استراتيجية "تمويلات المناخ" بالمغرب .. تجربة ناجحة واحتياجات متزايدة.
في الموقع ايضا :