وقد نال القطاع التعليمي النصيب الوافر من الاستهدافات خصوصا قطاع الجامعات والتعليم العالي.
يؤكد شعث أن الضغوط المستمرة التي يتعرض لها قطاع غزة منذ أكثر من 17 عاما كانت دافعا نحو التحدي والإنجاز، وبالنسبة للأكاديميين فإنه "كلما كانت تشتدُّ الضغوط عليهم كانت تقوِّي لديهم الإرادة والعزم وليس العكس".
وبحسب شعث فإن السبب الرئيسي وراء مواجهة كل تلك الضغوط والتفوق هو "أن الوضع في غزة يلتقي فيه الجانب الإيماني والجانب الديني والجانب الوطني، حيث أن الأكاديمي الذي يؤدي دوره كأكاديمي يشعر أن هذا يصبُّ في هذه القنوات كلها، فيرى أن تفوقه عبادة".
حازت الجامعات الفلسطينية على مركز جيد جدًّا بالنسبة للجامعات في الدول المحيطة أو بالنسبة لجامعات العالم الثالث؛ ففي مختلف التصنيفات العالمية التي تجري في الوقت الحاضر نجد أن هناك ربما ثلاث أو أربع جامعات رئيسة (جامعة النجاح، الجامعة الإسلامية بغزة، جامعة بيرزيت، جامعة القدس) في مراكز جيدة ضمن هذه التصنيفات، وهذه الجامعات مصنَّفةٌ ضمن أحسن مائة جامعة عربية من ضمن 1200 جامعة على المستوى العربي، حتى على المستوى العالمي تُصنَّف من ضمن أحسن 10% من الجامعات على مستوى العالم التي تبلغ حوالي 33 ألف جامعة.
الصعوبة الأخرى هي الحياة العامة من حيث الظرف الاقتصادي في البلد، والبطالة وغيرها، وقد كان لها انعكاساتها على العمل الأكاديمي، والموارد المالية أو الموارد البحثية العامة خاصة في الجانب العلمي.
ويشير شعث هنا إلى ذلك الأستاذ الأكاديمي الذي كان يُدرِّس في كلية الطب بنظام جزئي، وكان قد خرج من غزة للاختصاص لمدة ثماني سنوات، حتى يعود إلى غزة مختصًّا في جانبٍ محددٍ في الطب، وبعد ثماني سنوات عاد إلى غزة، ومَكث فيها سنة ونصف ثم استشهد!.
ويدهشك أكثر حين يقول إنهم الآن على وشك الانتهاء من الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي الماضي، وتم فتح المجال لدراسة الفصل الذي يليه، وكان هناك إعلان قبل أيام لقبول طلاب في الماجستير والدكتوراة، وعُقدت عديد من المناقشات لرسائل ماجستير ودكتوراة، وتم تقديم خطط بحث لمن يستطيع من الطلبة. "وهكذا بدأت الأمور تعود إلى مجراها الطبيعي المحدود؛ لأن قدراتنا الأكاديمية محدودة، وإمكانيات طلابنا محدودة، إلا أننا أردنا أن نبدأ بما هو متاح، وبما نستطيع حتى تستمر العملية التعليمية".
لكن بعد الحرب اشتد الأمرُ كثيرًا، فحتى الجزء من الراتب الذي كان يحصل عليه الأكاديمي الموظف لم يعد من الممكن توفيره، فصارت تُصرف بين الحين والآخر سلف محدودة لا تسد كثيرًا من حاجة الناس خاصة مع تفاقم الوضع الاقتصادي والغلاء، "وهذا جزءٌ من الحالة العامة، ونحن نحاول قدر الإمكان أن نُحسِّن من هذه الظروف"، كما يقول شعث.
آلية استمرار التعليم العالي في غزة يقول شعث إنه في الوقت الراهن "نعمل أن يدرس الطلاب في الجامعة، ولا نطالبهم برسوم جامعية، وفي نفس الوقت نحتاج أن نغطي ولو جزءًا بسيطًا من رواتب المدرِّسين، فنحاول قدر المستطاع أن نُوجِد منحا للطلاب حتى ندفع للمدرسين جزءًا من رواتبهم".
اظهار
وأما مرحلة ما بعد الحرب مباشرة فالخطة هي نصب مائة خيمة خلال شهر في الجامعة الإسلامية وفي الجامعات الأخرى كذلك، في ظل الإمكانات الموجودة يبدأ التدريس. ويعقب "بدأنا التدريس في الجامعة الإسلامية في الخيام ونعود في الخيام. وبعد ذلك إعادة البناء".يشغل الدكتور كمالين شعث حاليًّا منصب نائب رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية في غزة ورئيس مجلس إدارة وقف الأمل التعليمي، ومقره في إسطنبول، تركيا. وقد شغل مناصب أكاديمية وإدارية مهمة خلال حياته الأكاديمية. كان رئيس الجامعة الإسلامية في غزة من عام 2005 إلى عام 2015، ساهم في التطوير الاستراتيجي للجامعة، وعمل محاضرًا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، ومهندساً في شركة استشارية هندسية في دبي.
مشاهدة عربي21 تحاور الأكاديمي الفلسطيني كمالين شعث حول واقع التعليم الجامعي في غزة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عربي21 تحاور الأكاديمي الفلسطيني كمالين شعث حول واقع التعليم الجامعي في غزة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على عربي21 ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "عربي21" تحاور الأكاديمي الفلسطيني كمالين شعث حول واقع التعليم الجامعي في غزة.
في الموقع ايضا :