فالكيان الصهيونيّ من حيدث الأساس هو واجهة للمشروع الرأسماليّ الإمبرياليّ الغربيّ، و"كيان وظيفي" تمّ تصنيعه لخدمة مصالح هذا المشروع في المنطقة.
وبالنسبة للمنطقة، فإن العنوان الفرعيّ الأبرز لهذا الصراع ضمن العنوان العالميّ العريض هو "غاز شرق المتوسّط".
والمسار بعد هذه النقطة واضح لتفسير السلوك الإجراميّ للكيان الصهيونيّ على مدار عام كامل، و"المهمّة" التي ينفّذها بالأصالة عن أمريكا بلوبيّاتها وشركاتها وبنوكها وصناديقها السياديّة وشركائه وأعوانه و"قطاريزه" الإقليميّين!
فمن حيث المبدأ الكيان الصهيونيّ ومن خلفه أمريكا هما أكثر مَن يدرك عجز الكيان عن القيام باجتياح برّي حقيقيّ للجنوب اللبنانيّ، وأنّ المواجهة البريّة عموماً هي نقطة ضعف "جيش الكيان" في مقابل كونها "نقطة قوّة" للمقاومة و"حزب الله".. فلماذا سيقدم الكيان الآن على هذا الغزوّ المحدود أو المحصور؟
أولاً: تحقيق صورة نصر وهميّ تبيعه عصابة الكيان لجبهتها الداخليّة، وتعوّض شيئاً من صورة "جيش الكيان" المهزوزة على مستوى المواجهة البريّة المباشرة.
ثالثاً: اختلاق ورقة تفاوضيّة جديدة يمكن أن يستخدمها الكيان ويساوم ويبتز بها في أي مفاوضات مستقبليّة ممكنة (وطبعا الحرب لا يمكن أن تستمر للأبد ولا بدّ في نهاية المطاف من الجلوس إلى الطاولة).
لكن جميع هذه الأهداف ظاهريّة، أو فلنقل تكتيكيّة، لكن الهدف الأساسي الكامن والمضمر هو غاز لبنان؛ بمعنى أنّ العمليّة البريّة المحدودة أو المحصورة التي يعتزم الكيان الصهيوني القيام بها ستستهدف غالباً احتلال الواجهة البحريّة المتاخمة لحصة لبنان من غاز شرق المتوسط.
أي أنّ الإنعطافة الأخيرة في الأحداث، والتي مفصلها الأبرز اغتيال سماحة السيّد، عنوانها هو تحوّل الكيان إلى إحكام سيطرته على غاز لبنان، بعد أن استقرّ يقينه على ما يبدو أنّ عدس غزّة قد استوى (أو على الأقل شمالها)، وأنّها هي وغازها قد أصبحا في متناول اليد، وأنّه لا بدّ من إنهاء بعض المسائل العالقة في الشمال قبل قطف الثمار النهائيّة!
لاحظ أنّ ما تقدّم يخلو من أي ذكر إلى إعادة سكان الشمال إلى مستوطناتهم ومساكنهم، فهذه مجرد "ذريعة"، كما أنّ تحرير الأسرى في غزّة هناك في الجنوب هي أيضاً مجرد ذريعة!
فإلى جانب غاز غزّة هناك ميناء غزّة الذي يجب أن يتم احتلاله وإعادة بنائه بما يخدم مشاريع الغاز المزمعة ومنّصاتها، أو إلحاقه بميناء "أشدود"، أو إلغائه تماماً لصالح ميناء "أشدود".
استطرادٌ أخير، ولبنان أيضاً إلى جانب الغاز ليس بعيداً عن حرب الموانئ والمعابر، ومن هنا جاء تفجير ميناء بيروت قبل سنوات قليلة، ومن هنا سيأتي أي استهداف قريب محتمل لهذا الميناء، كي تبقى موانئ الكيان ومنصّاته وقناته هي بوابة عبور الشركات العالميّة ورأس المال العالميّ للتجارة بين الشمال والجنوب - الشرق والغرب (وفي نفس الوقت نقطة تحكّم)!
بمعنى أنّ خطة الكيان هي أن يتحوّل إلى "مصر التاريخيّة" الجديدة على خارطة الجغرافيا السياسيّة العالميّة، وهذا يستدعي بالضرورة إضعاف واحتواء مصر الحاليّة (في حال تعذّر القضاء عليها أو تفكيكها)، ويستدعي أيضاً إيجاد "إسرائيل جديدة" لتحلّ محلّ إسرائيل الحاليّة "القديمة"، ويُحتمل هنا أن يتمّ التفكير بضرب عصفورين بحجر واحد بهذا الخصوص عبر بوابة "سيناء"، والتي قد يجد فيها الصهاينة ضالّةً لمخطّطاتهم بعد أن تاهوا فيها في الزمن الغابر لأربعين سنة!
مشاهدة المهمة التالية غاز لبنان وتاريخي ة مصر
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المهمة التالية غاز لبنان و تاريخي ة مصر قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المهمة التالية: غاز لبنان و"تاريخيّة" مصر!.
في الموقع ايضا :