من أخلاق الرسول (6) ...مصر

اخبار عربية بواسطة : (فيتو) -

فإن ضبط النفس، أو العِفَّة بأوسع معانيها، هو اعتدال الميل إلى اللذائذ، وخضوعه لحكم العقل، وليس ذلك مقصورا على اللذائذ الجسمية، بل يشمل أيضا اللذات النفسية، كالانفعالات والعواطف، فلا يسمى الشخص ضابطا لنفسه، إلا إذا اعتدل في لذاته الجسمية من مأكل ونحوه، واعتدل أيضا في انفعالاته فلم يغضب لأي داع، ولم يندفع في السير وراء عواطفه.

عبادة الشهوات

هؤلاء يرون أن أرق أنواع الحياة الأخلاقية محاربة الشهوات، فلا يتزوجوم مثلا، ولا يأكلون اللحوم، ولا يمكنون النفس من مأكل أنيق، أو ملبس جميل.. وبالغ بعض الزهاد فلم يكتف بقمع الشهوات بل تعداها إلى تعذيب النفس بالقيام في الشمس في أشد ساعات الحر.. وهكذا.

أما الأمور عند رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، فهي مختلفة.. فقد مدح رجل عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بأنه يقوم الليل ويصوم النهار، وينقطع للعبادة، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "فمن يقوم بشأنه"؟ قالوا: كلنا، قال: "كلكم خير منه".

من أعظم من رسول الله؟!

قال سانت هيلر: "كان محمد رئيسًا للدولة وساهرًا على حياة الشعب وحريته، وكان يعاقب الأشخاص الذين يجترحون الجنايات حسب أحوال زمانه وأحوال تلك الجماعات الوحشية التي كان يعيش النبي بين ظهرانيها، فكان النبي داعيًا إلى ديانة الإله الواحد وكان في دعوته هذه لطيفًا ورحيمًا حتى مع أعدائه، وإن في شخصيته صفتين هما من أجلّ الصفات التي تحملها النفس البشرية وهما العدالة والرحمة".

وأضاف المفكر الفرنسي لامارتين: هذا هو محمد صلى الله عليه وسلم الفيلسوف، الخطيب، النبي، المشرع، المحارب، قاهر الأهواء، مؤسس المذاهب الفكرية التي تدعو إلى عبادة حقة، بلا أنصاب ولا أزلام. هو المؤسس لعشرين إمبراطورية في الأرض، وإمبراطورية روحانية واحدة. هذا هو محمد صلى الله عليه وسلم بالنظر لكل مقاييس العظمة البشرية، أود أن أتساءل: هل هناك من هو أعظم من النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟

السير موير: "إن محمدًا نبي المسلمين لقب بالأمين منذ الصغر بإجماع أهل بلده لشرف أخلاقه وحسن سلوكه، ومهما يكن هناك من أمر فإن محمدًا أسمى من أن ينتهي إليه الواصف، ولا يعرفه من جهله، وخبير به من أمعن النظر في تاريخه المجيد، ذلك التاريخ الذي ترك محمدًا في طليعة الرسل ومفكري العالم".

ومع ذلك فقد بلغ من نبله أنه لم يكن يسحب يده من يد من يصافحه حتى ولو كان يصافح طفلًا، وأنه لم يمر يومًا من الأيام بجماعة رجالًا كانوا أو أطفالًا دون أن يقرئهم السلام، وعلى شفتيه ابتسامة حلوة، وقد كان محمد غيورًا ومتحمسًا، وكان لا يتنكر للحق ويحارب الباطل، وكان رسولًا من السماء..

وكان يريد أن يؤدي رسالته على أكمل وجه، كما أنه لم ينس يومًا من الأيام الغرض الذي بعث لأجله، ودائمًا كان يعمل له ويتحمل في سبيله جميع أنواع البلايا، حتى انتهى إلى إتمام ما يريد.

فخر للإنسانية جمعاء

المؤلف الكبير ماكس فان برشم، في مقدمة كتابه "العرب في آسيا": الحق أن محمدًا هو فخر للإنسانية جمعاء وهو الذي جاءها يحمل إليها الرحمة المطلقة فكانت عنوان بعثته "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".

هذه الصفات هي التي مهدت الطريق، وتخطت المصاعب وليس السيف. بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول وجدت نفسي أسفًا لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة".

ويرى سنرستن الآسوجي أستاذ اللغات السامية، في كتابه "تاريخ حياة محمد": "إننا لم ننصف محمدًا إذا أنكرنا ما هو عليه من عظيم الصفات وحميد المزايا؛ فلقد خاض محمد معركة الحياة الصحيحة في وجه الجهل والهمجية، مصرًا على مبدئه، وما زال يحارب الطغاة حتى انتهى به المطاف إلى النصر المبين، فأصبحت شريعته أكمل الشرائع، وهو فوق عظماء التاريخ".

 شديد التسامح

واشنجتون إيرفنج: "كانت تصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم في أعقاب فتح مكة تدل على أنه نبي مرسل لا على أنه قائد مظفر؛ فقد أبدى رحمة وشفقة على مواطنيه برغم أنه أصبح في مركز قوي، ولكنه توّج نجاحه وانتصاره بالرحمة والعفو". 

مشاهدة من أخلاق الرسول 6

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من أخلاق الرسول 6 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على فيتو ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من أخلاق الرسول (6).

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار