انتخابات أمريكية ساخنة في ظل أزمة عميقة ...الإمارات

ثقافة وفن بواسطة : (بي بي سي) -

Article informationAuthor, أحمد صلاح زكيRole, بي بي سي عربي

قبل 2 دقيقة

لا توجد انتخابات رئاسية في التاريخ الأمريكي حفلت بكل هذه الأحداث الدراماتيكية والمفاجآت السياسية والقضائية التي تشكل كل مفاجأة منها حدثاً قد يغير نتيجة الانتخابات الأكثر سخونة منذ عقود.

لكن أهمية هذا المشهد الانتخابي أنه يلخص أزمة الحزبين السياسيين المهيمنين على الرئاسة خلال عمر الجمهورية الأمريكية.

وبعد أن فاز ترامب بالرئاسة توالت تصرفاته التي خرج بعضها عن الأعراف والتقاليد الرئاسية الأمريكية. كانت قراراته وسياساته اختباراً قاسياً لقدرة مؤسسات الحكم الأمريكية على التوفيق بين ما بدا للبعض تعارضا بين رؤى ترامب الجامحة وبين تحقيق مصالح الولايات المتحدة في العالم. كما كانت تصرفاته تحدياً لفريق من نواب الحزب الجمهوري في الكونغرس والذين حاولوا أن لا يثيروا غضبه حتى لا يخسروا مقاعدهم في انتخابات التجديد النصفي، بعد أن أدركوا أن قاعدة الحزب الانتخابية قد اختطفها ترامب.

صدر الصورة، Reuters

ترامب الذي كان عضواً لثماني سنوات في الحزب الديمقراطي (2001-2009)، أصبح الآن الملك المتوج على عرش الحزب الجمهوري دون أن ينازعه أحد في الحزب الذي يطلق عليه اسم Grand Old Party أي الحزب العملاق العريق! فاز بالرئاسة أمام هيلاري كلينتون عام 2016 عكس جميع التوقعات. نجا من محاولتين لعزله من قبل مجلس النواب. تمت إدانته جنائياً في أبريل 2024، عندما قررت هيئة محلفين في نيويورك إدانة ترامب في 34 تهمة جنائية تتعلق بتزوير سجلات تجارية من أجل دفع مبالغ مالية بشكل سري لممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيلز مقابل صمتها وعدم التحدث عن علاقة جنسية بينهما. أصبح ترامب أول رئيس أميركي سابق يتم إدانته بتهم جنائية!

الحزب العملاق العريق الذي أنتج رؤساء للجمهورية الأمريكية بأهمية أبراهام لينكولن وثيودور روزفلت ودوايت أيزنهاور، انتهى إلى كونه مجرد وسيلة يستخدمها ترامب من أجل أن يصل للحكم في المرة الأولى، وأن يحاول ذلك ثانية بعد إدانته في جرائم جنائية، ودوره في عرقلة عملية تسليم السلطة، بل والتحريض على اقتحام مقر الضلع الأهم للجمهورية، وهو الكونجرس!

كما أن ترامب في نسخة 2024 ليس ترامب الذي خاض انتخابات 2020 أمام بايدن، وبدا للجمهوريين أن بإمكانه الفوز على نائب الرئيس السابق البالغ من العمر حينها 78 سنة. ترامب بدا للبعض وقد فقد الكثير من كاريزمته التي تمتع بها في انتخابات 2016 كما أنه فقد الكثير من شرعيته السياسية بعد دوره في اقتحام مبنى الكابيتول، فضلاً عن أنه يبلغ من العمر 78 عاماً، وإذا فاز في الانتخابات فسوف يصبح الرئيس الأكبر سناً في تاريخ الرؤساء الأمريكيين، لينتزع اللقب الذي ناله جو بايدن عندما دخل البيت الأبيض في يناير 2021.

وفق كالفن دارك، والذي يعمل كمحلل لسياسات الأحزاب الأمريكية، فإن "ترامب يركز على حشد الناخبين الأساسيين بدلاً من الفوز بالناخبين المعتدلين أو المستقلين. كما تسعى حملة ترامب إلى الوصول إلى الناخبين الذين لم يدعموا الجمهوريين في الماضي، مثل الشباب الأميركيين من أصل أفريقي واللاتينيين. ومع ذلك، فإن هذه الاستراتيجية محفوفة بالمخاطر لأن هؤلاء الناخبين هم الأقل احتمالا للتصويت في الانتخابات".

أزمة الديمقراطيين

لكنه قرر أن يخوض الانتخابات القادمة مع نائبته كامالا هاريس أمام ترامب.

حينها بدا بايدن مرهقاً أمام ترامب الذي حاول أن يستغل نقطة ضعف خصمه وهي السن، رغم أن الفارق بينهما في العمر لا يتجاوز أربع سنوات. وسائل الإعلام الأمريكية قالت إن المناظرة بين الرجلين "اتسمت بإجابات مرتبكة من قبل الرئيس الحالي، وأكاذيب وتصريحات مغلوطة من قبل سلفه".

ثم أتت محاولة اغتيال ترامب كي تصنع منه بطلاً شعبياً في أنظار مؤيديه، وأن تجعله أقرب للفوز بالرئاسة في حال استمر بايدن منافساً له. نجاة ترامب أظهرت للديمقراطيين أن بايدن سوف يصبح عنواناً متوقعاً لخسارة الانتخابات.

هاريس، والتي بدت في أعين الكثيرين غير قادرة على منافسة ترامب خلال أزمة تمسك بايدن بالسباق الانتخابي، أظهرت تقدما ضئيلا في استطلاعات الأخيرة.

لكن نتائج استطلاعات الرأي لا تعني أن الحزب الديمقراطي لا يمر بأزمة. فالتباين في المواقف بين أجنحة الحزب المختلفة تجاه قضايا مثل الحرب في غزة، يصل إلى حد الانقسام. فهناك جناح تقليدي مؤمن بالانحياز الأمريكي لإسرائيل ويمثله بايدن. وهناك جناح يعتقد أنه لا يمكن تجاهل الربط بين الحرب في غزة وبين الدعم الأمريكي لإسرائيل في ظل الإدارة الديمقراطية الحالية.

تصريحات هاريس قوبلت باستهجان من الأعضاء العرب داخل الحزب. رشيدة طليب، التي تُعد أول امرأة فلسطينية أمريكية تُنتخب لعضوية الكونغرس، علقت بالقول أن تصريحات هاريس تعني أن "جرائم الحرب والإبادة الجماعية سوف تستمر"، بينما قالت مندوبة الحزب الديمقراطي في جورجيا، "تانجينا إسلام"، إنها تريد دعم هاريس لكنها تشعر بالحزن الشديد لعدم اهتمامها بالفلسطينيين، وإنه "إذا خسرت هاريس في جورجيا، فإن السبب الوحيد سيكون أن الناس لم يخرجوا للتصويت، أو أن الناس صوتوا للحزب الثالث"، وذلك في إشارة إلى تحالف مناهض للحرب في غزة مكون من حركة "الصوت اليهودي من أجل السلام" وطلاب الجامعات والمسلمين السود والمسلمين من الأعراق الأخرى والعرب.

بالإضافة إلى الانقسام الذي يمر به الحزب بسبب الموقف من دعم إسرائيل والحرب في غزة، فإن قطاعات كبيرة من الطبقة العاملة تعتقد أن الحزب الديمقراطي تحت قيادة بايدن أو مرشحته للرئاسة هاريس لم يجعل مشاكلهم الاقتصادية ضمن أولوياته بنفس القدر مثل قضايا الحق في الإجهاض وحقوق المثليين والاحتباس الحراري. ولهذا لم يكن مفاجئاً أن يتم النظر لهاريس باعتبارها "ليبرالية من سان فرانسيسكو، وسياسية تقدمية تهتم بشدة بحقوق الإنجاب والتنوع العرقي".

ما بعد الانتخابات

يعتمد مستقبل الحزب الجمهوري على المدى الطويل على نتيجة الانتخابات القادمة. وفق كالفن دارك فإن الحزب الجمهوري أمام ثلاث احتمالات. الأول هو فوز ترامب وحينها "ستصبح أيديولوجية MAGA "جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" الخاصة به هي ...

مشاهدة انتخابات أمريكية ساخنة في ظل أزمة عميقة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ انتخابات أمريكية ساخنة في ظل أزمة عميقة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بي بي سي ( الإمارات ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، انتخابات أمريكية ساخنة في ظل أزمة عميقة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة ثقافة وفن
جديد الاخبار