«برادة» يبدأ مشوار «اكتشاف» القطاع بلقاءات فردية مع كبار المسؤولين ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (الاخبارعلى مدار الساعه) -

نظم الوزير الجديد لقطاع التربية الوطنية، محمد سعد برادة، سلسلة لقاءات فردية مع كبار مسؤولي الوزارة، وطلب منهم توصيفا دقيقا لمهامهم وصلاحياتهم، خصوصا وأن أغلبهم يشغل منصبه بصفة مؤقتة بسبب عجز الوزير السابق، شكيب بنموسى، على تفعيل الهيكلة الوزارية الجديدة التي رفعت المديريات المركزية إلى أكثر من 20. ومن خلال ما رشح من هذه اللقاءات، تأكد لهؤلاء المسؤولين عزم الوزير الجديد السير على خطى سلفه، ومواصلة تنزيل مشروع مؤسسات الريادة، من جهة، ومن جهة أخرى التركيز على لجم الإنفاق العمومي على هذا المشروع الذي حطم الأرقام القياسية في صرف المال العام.

المصطفى مورادي

                  مع مؤسسات الريادة لكن..      

شملت اللقاءات التي احتضنها مكتب الوزير الجديد كل المسؤولين المركزيين بمن فيهم المؤقتين، حيث بدا واضحا، حسب مصادر حضرت أحد اللقاءات، حرص برادة على التعرف على القطاع، حيث بدا واضحا اهتمامه بمشروع مؤسسات الريادة، لكنه طلب معطيات أكثر دقة عن التكلفة المالية لهذا المشروع.

وأضافت المصادر نفسها أنه لا يبدو أن نوعية الأسئلة التي طرحها الوزير الجديد، الذي كان مرفوقا بمعاونين جدد، ونوعية المعطيات التي طلبها تؤكد أن خارطة الطريق، وهي مشروع حكومي، ستظل خارطة لعمله في هذه الفترة، على أن التحدي الذي لم يخفه عن بعض المسؤولين الذين التقاهم هو تنزيل الهيكلة الإدارية الجديدة مع تركيزه على «الفعالية والحكامة»، وهو الأمر الذي فهم منه بعض الحاضرين عزم الوزير الجديد التخلص من بعض الوجوه القديمة التي ارتبط اسمها بمشاريع فاشلة.

اهتمام الوزير الجديد بموضوع التكلفة المالية لمؤسسات الريادة لم يكن مفاجئا، حسب متتبعين، حيث كان من المنتظر أن يباشر هذا الملف بسبب خلفياته التكوينية والمهنية كرجل أعمال له تجربة في تأسيس وتسيير شركات عملاقة تتواجد أغلبها في البورصة، لذلك من المتوقع أن يضيف للجانب المالي من اهتماماته الجانب الإداري، خصوصا في ظل تسجيل هدر إداري كبير يتمثل في خلف كيانات إدارية تحت مسمى «مديريات مركزية» تقوم بالمهام نفسها.

فحسب الأستاذ عبد الناصر ناجي، فإن «القانون الإطار نص على أهمية التقييم المؤسساتي وضرورة إعادة النظر في الهيئات القائمة وتجميعها من أجل ضمان فعاليتها. وإذا كانت الهيكلة الجديدة أعطت أهمية ملحوظة للتقييم، خاصة مع إحداث هيئة خاصة بضمان الجودة، فإن ما تمكن ملاحظته، بالإضافة إلى ما ذكر بخصوص هذه الأخيرة، هو تقاسم عملية التقييم المؤسساتي بين عدة هيئات، نذكر منها مديرية البرمجة والميزانية ومراقبة التدبير، والمركز الوطني لعلامة الجودة والمفتشيتين العامتين».

والغريب، يضيف الخبير التربوي ذاته، «إحداث تراتبية غير مفهومة بين المفتشية العامة للشؤون الإدارية، التي اعتبرتها الهيكلة بمثابة مفتشية درجة أولى، والمفتشية العامة للشؤون التربوية التي اعتبرتها الهيكلة بمثابة مفتشية درجة ثانية لكونها مجرد مديرية كما جاء في الهيكلة، في حين كان بالإمكان الاكتفاء بمفتشية واحدة كما هو الشأن في مختلف دول العالم التي تتبنى نظام التفتيش».

الهواجس الإدارية والمالية

الطابع السياسي الخالص لتعيين الوزير الجديد ودعم اطلاعه بخصوصيات قطاع التربية جعل البعض «يستبشر خيرا»، بحسب تعليقات اطلعت عليها الجريدة، لأنه «على الأقل سيحل إحدى أكبر المعضلات في القطاع، والمتمثلة في الفسادين المالي والإداري» يعلق أحدهم..، حيث سيتوجب على الوزير المضي قدما في تنزيل الجهوية في تدبير القطاع، سيما في ظل تراجعات كبيرة على هذا الصعيد، إذ طالب البعض بضرورة مراجعة مرسوم الأكاديميات قبل تنزيل الهيكلة المركزية الجديدة، وذلك «احتراما لمبدأ التراتبية القانونية وما نص عليه القانون الإطار من مقتضيات مرتبطة بالحكامة، وخاصة بنظام اللامركزية واللاتمركز، وهي كلها أمور كانت تقتضي مراجعة قانون الأكاديميات قبل وضع هيكلة الوزارة والشروع في هيكلة الأكاديميات الذي سيتم قريبا حسب ما أعلنت عنه الوزارة».

تعليق آخر أكد أن «إحداث مديريات ومصالح جديدة لن يزيد ولن ينقص، حيث هناك مديريات داخل الوزارة يمكن أن تقوم بمهام إحدى المديريات الجديدة، فما يهم هو الارتقاء بالإطار التربوي ومحيط التلميذ، إضافة إلى مضمون المناهج والمقررات المختارة».

وفي دفاعه عن تعيين محمد سعد برادة وزيرا لقطاع التربية الوطنية، قال مصطفى بايتاس، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، والناطق الرسمي باسم الحكومة، جوابا عن سؤال حول وزير التربية الوطنية الجديد محمد سعد برادة، يتعلق بقدومه من عالم المال والأعمال لتقلد منصب الوزارة الحساسة: «هاد القضية ديال هادا يفقه في كدا.. ربما قد تنفع في بعض المهن لكن البروفايلات السياسية والتجربة ستجد أن هناك مجموعة من البروفايلات نجحت في قطاعات لا تنتمي لها مثل ما قام به وزير الصحة الأسبق الطيب بنشيخ وهو مهندس في الإحصائيات التطبيقية».

///////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

المصطفى مورادي

 

دافع الناطق الرسمي باسم الحكومة على تعيين محمد سعد برادة على رأس قطاع التربية وهو القادم من مجال بعيد كليا عن هذا القطاع، عندما اعتبر أن تدبير القطاعات العامة يحتاج لبروفايل سياسي وليس من الضرورة أن يكون الوزير متخصصا في مجاله.

هذا التبرير ينسجم تماما مع «مهنة» ناطق باسم الحكومة، لأنه ما كان ليقول غير هذا، لكن العارفين بقطاع التعليم تحديدا يعرفون أكثر من غيرهم أن الأمر يتعلق بقطاع له خصوصياته ويستحيل على أي كان فهم أعرافه وثقافته في السنة ونصف التي تفصلنا عن انتخابات 2026، والسؤال هو كيف لبروفايل سياسي أن يقرر السياسة التعليمية لهذا القطاع إذا لم يكن عارفا وملما بالإشكالات العميقة التي يتخبط فيها القطاع، وكذا بالمفاهيم المرتبطة بكل إشكال من هذه الإشكالات، ذلك لأن كل سيرة الوزراء الذين سقطوا بالمظلات كحالة صاحبنا هذا دوما ما يسقطون ضحية تضليل من طرف أشخاص ينتمون للإدارة، أي أشخاص راكموا عقودا من التملق والرياء وفنون «الإغراء والإغواء»، ما جعلهم قادرين على فك شفرات أي وزير باسم «النصيحة» و«الولاء».

وعندما نعرف أن العديد من المسؤولين المركزيين النافذين حاليا هم في الحقيقة «أطفال» وصلوا لمراتبهم لأنهم أتقنوا «فنون الوشاية»، ووضعوا زملاء لهم، حاليين وسابقين، تحت المقصلة لنيل رضى الوزراء والظهور بمظهر المخلص، مع أن الحقيقة هي أنهم لا يترددون في السخرية من الوزير نفسه في غيابه، إما عندما يتم إعفاء هذا الوزير، فإنهم يغيرون جلد الولاء بجلد البراء، ويقيمون الحفلات تلو الأخرى استبشارا بذلك، وما حدث مع الوزير السابق، شكيب بنموسى، خير دليل. لذلك لا نستغرب انطلاق «موسم اصطياد» الوزير الجديد، حيث استعمال أسلحة الرياء والتملق للتقرب منه.

فقبل الإعلان عن خبر تعيينه على رأس المندوبية السامية للتخطيط، كان بعض المسؤولين يتوددون لمدير الديوان قصد التدخل لدى الوزير و«تكريمهم» بلقاء مع «سعادته»، ولأجل الحصول على موعد كانت رسائلهم إلى مدير ديوانه تقطر مديحا وتبجيلا، لكن بمجرد الإعلان عن هذا التعيين ومجئ وزير جديد تغير ولاؤهم 180 درجة، ففكوا عُقَد ألسنتهم وأصبحوا من كبار منتقدي مؤسسات الريادة، وهم الذين كانوا يصفونها بالناجحة.

إذن مشكلة وزير جديد بعيد عن القطاع أنه يحتاج لمن «يعلمه» خبايا القطاع بكل تجرد، والمؤسف دوما هو أن «المعلم» هنا لا يكون شخصا محايدا.

هكذا فعلوا مع الراحل محمد الوفا، فشحنوه ضد بيداغوجيا الإدماج وطرد صاحبها مكلفا الخزينة العامة 4 ملايين دولار، وفعلوا الأمر ذاته مع بلمختار فشحنوه ضد الأساتذة، فكان لا يتردد في وصفهم بالكسالى والغشاشين، وما موقفه الرافض لحل مشكلة الأساتذة المتدربين سنة 2016 إلا غيض من فيض، وفعلوا الأمر نفسه مع حصاد وأمزازي وشكيب بنموسى، فهذه الكائنات الإدارية راكمت سنوات عديدة من فنون التمويه والتكيف لأنهم يعرفون أن قول الصدق ومقاومة العبث والجدية سيضعهم تحت مقصلة الإعفاءات، وبالتالي فقدان الصلاحيات والامتيازات.

شخصيا لا أنتظر «معجزات» من الوزير الجديد، ولكن لو خلص الوزارة من دناصيرها الإدارية سيكون الأمر معجزة حقيقية، لأنه بذلك سيكون قد أنجز شيئا عجز عنه كل أسلافه، والبدء ينبغي أن يكون بمراجعة الهيكلة الجديدة كليا، لأنها، ليس فقط سطت على صلاحيات الأكاديميات الجهوية، لكنها ستؤدي إلى خلق لوبيات جهوية وعرقية بدأت ملامحها في التكليفات التي أشر عليها بنموسى، أي تقلص عدد المديريات إلى النصف وتقوية الجهوية في تدبير القطاع.

لذلك يمكن للوزير الجديد أن يكون مجرد اسم عابر في تاريخ القطاع مثلما أسماء كثيرة تنسى منذ اليوم الذي يلي الإعفاء، لكن ما سيضمن «خلوده» لسنوات في أذهان موظفي القطاع، وهم ثلث موظفي الدولة، هو أن يعمد فورا إلى «تنظيف» سلالم الوزارة من الأعلى.

//////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

 

رقم:

15

بلغ عدد اللقاءات التي نظمها الوزير الجديد مع كبار مسؤولي الوزارة 15 لقاء في يوم واحد، حيث خصصت لكل مديرية من المديريات المركزية نصف ساعة، مع استثناء مديريتي الميزانية والشؤون العامة بمنح مسؤوليهما ساعة كاملة، وهو الأمر الذي فهم منه تركيز الوزير الجديد على الملفات المالية للوزارة. فهذه اللقاءات، التي قد تبدو «بروتوكولية»، تمكن الوزير من معرفة «البروفيلات» التي تشتغل داخل الوزارة، سيما وأنه مطالب بتنزيل الهيكلة الجديدة التي تضم أكثر من 20 مديرية تعيش بعضها منذ سنوات في وضعية مؤقتة، فضلا عن مديريات تابعة لمدراء يتحكمون في مديريتين. ومن المرتقب أن تتلو هذه اللقاءات لقاءات أخرى هذا الأسبوع مع ممثلي النقابات التعليمية وجمعيات الآباء وبعض الجمعيات والمنظمات التي تجمعها شراكات مع الوزارة.

//////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

 

نافذة: حالات كثيرة في تاريخ الوزارة أكدت لجوء الوزراء الجدد إلى البدء من الصفر قصد تبرير الشروع في وضع خططهم الخاصة

وعود بالاستمرارية

بهذه المناسبة، تعهد برادة بالعمل على مضاعفة الجهود في القطاع الذي كلف به، وذلك «وعيا منه بحجم المسؤولية المنوطة به في مواصلة الأوراش ...

مشاهدة laquo برادة raquo يبدأ مشوار laquo اكتشاف raquo القطاع بلقاءات فردية مع

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ برادة يبدأ مشوار اكتشاف القطاع بلقاءات فردية مع كبار المسؤولين قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الاخبارعلى مدار الساعه ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، «برادة» يبدأ مشوار «اكتشاف» القطاع بلقاءات فردية مع كبار المسؤولين.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار