الهوية العربية في خطر والهدف إزالتها من الوجود ومن وجدان الأمة العربية . تدمير القومية العربية والرابطة العربية الجامعة كان دائماً هدفاً أمريكياً وحلماً إسرائيلياً ساعدت معظم الأنظمة العربية على جَعْلِ النجاح في تنفيذه ممكناً، وتم العمل مع الوقت على استبداله بإطارات أخرى عكست حالة الفشل والخنوع العربي وصولاً إلى إطارات وعناوين مبتكرة أدّت إلى ربط الدول العربية بإسرائيل مثل الشرق الأوسط الجديد ومعاهدات واتفاقات السلام، والنهج الإبراهيمي وصفقة القرن مما يعكس جنوحاً عربياً واضحاً نحو إستبدال المعقول العربي باللامعقول الإسرائيلي الأمر الذي يصعب تفسيره منطقياً إلا بتفاقم حالة عامة من الإنهيار والعجز العربي والإنصياع لمنطق القوة الذي تمثله أمريكا وإسرائيل على حساب منطق الحق.
حقبة الإنهيار العربي أدّت بالنتيجة إلى خسارة العمل العربي المشترك الملزم من خلال تحول الرابطة العربية من حقيقة يقبلها الجميع ويعملون بها ويعيشون في ظلّها ، إلى خيار يقبله من يقبله ويرفضه من يرفضه بأريحية تامة ودون أية ضوابط أو محددات. ومن الملاحظ أن أي بديل للإطار القومي كان يحتوي على بُعْدٍ إسرائيلي وانخراط في التطبيع مع دولة الكيان . وهذا يتم على الرغم من استمرار عداء إسرائيل للفلسطينيين والذي يبقى هو الأساس وهو القوة المحركة لكل السياسات والأهداف الإسرائيلية . فإسرائيلية أي مواطن يهودي في إسرائيل لا تكتمل إلا من خلال عداءه للفلسطينيين . وهذا العداء يبقى دائماً في ضمير المستتر لكل ما تفعله إسرائيل والإسرائيليين مع غير الفلسطينيين وإن كان يأخذ الصبغة العلنية الدموية مع تزايد نفوذ اليمين الإسرائيلي العنصري المتشدد . وفي هذا السياق ، فإن حروب إسرائيل على الفلسطينيين وضدهم قد تؤدي إلى قتل المزيد من الفلسطينيين وتدمير مدنهم وقراهم ، ولكنها ، وكما أثبتت كافة الحروب حتى الآن ، لم تؤدي إلى اخضاعهم بشكل نهائي أو إلى استسلامهم لإرادة إسرائيل أو إلى كسر إرادتهم الوطنية ورغبتهم في تقرير مصيرهم بحرية.
الحروب الإسرائيلية الأخيرة على بعض شعوب ودول المنطقة قد أثبتت أن العداء الإسرائيلي لا ينحصر بالفلسطينيين فقط ، ولكنه يشمل في الواقع منطقة الشرق الأوسط بشكل عام لأنه وبعد إحتلال كامل الأرض الفلسطينية ، فقد إنتقل الإهتمام الإسرائيلي ، كما أثبتت الأحداث ، إلى العمل على القضاء على القضية الفلسطينية نفسها وبالتالي على مرتكزاتها ، وإلى هدف مدّ النفوذ الإسرائيلي من خلال الهيمنة على العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
إذا كان الحديث في التقصير أو الصمت العربي هو بالنسبة للأنظمة العربية حديث في المحرمات ، فإن واقع الأمور ومجريات العدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان يفرض على الجميع امتلاك الشجاعة الكافية للتساؤل عن الأسباب وراء مثل ذلك الصمت والشلل العربي ، وماهية الهدف من تبني مثل ذلك الموقف كسياسة معلنة صامتة أمام الصخب العسكري وعربدة السلاح الإسرائيلي وعمليات القتل والابادة والتدمير الممنهج.
إن الإستسلام العربي المبكر للجبروت الإسرائيلي وابتلاع حبوب المهادنة تمهيداً للنجاة والسلامة عوضاً عن حبوب الرفض والتصدي لحماية المصالح والكرامة العربية، يعكس ما نحن مقبلون عليه في الحقبة المقبلة . الإسرائيليون يعلمون جيداً أين يكمن الخطر وأين تكمن نوايا السلام والاستسلام العربي . وعلى هذا الأساس ، فإن الإسرائيليون يبنون استراتيجية الحقبة المقبلة على ما نحن مدبرين عنه وليس ما نحن كعرب مقبلون عليه.
مشاهدة عاجل انظمة عربية تتنصل من عروبتها لاستجلاب رضى اسرائيل وعطف امريكا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عاجل انظمة عربية تتنصل من عروبتها لاستجلاب رضى اسرائيل وعطف امريكا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عاجل - انظمة عربية تتنصل من عروبتها لاستجلاب رضى اسرائيل وعطف امريكا.
في الموقع ايضا :