وقال الأكاديمي محمد المصباحي إن المرسلي “كان رجلا استثنائيا ابتداء من اختصاصه في فلسفة لايبنتز (…) وكان استثنائيا في التزامه ووفائه السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، واستثنائيا في ذاكرته في مجالات السياسة والفلسفة والموسيقى والثقافة”، واستحضر سؤاله له مرة “عن موقف لايبنتز العدائي تجاه مصر؛ فراح يقدم لي تدقيقات ضافية ولا نهائية. مثلا كان يعرف جميع المطربين والممثلين المصريين مع سير حياتهم وحكاياتهم وقفشاتهم”.
الأكاديمي محمد ابلاغ ذكر من جهته أن المرسلي “كان زميلا لي عندما كنت أدرس في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس، حيث كنا نتشارك معا الاهتمام بـ لايبنز، هو كمختص في الفلسفة الحديثة التي كان يدرسها بامتياز بشهادة طلبته، وأنا كمختص في تاريخ الرياضيات حيث كنت مهتما بامتدادات التحليل التوافقي في الرياضيات الكلاسيكية بين ظهوره في المرحلة العربية الإسلامية من تاريخ الرياضيات وتطويره في أبعاده الرياضية والميتافيزيقية من قبل لايبنز في أوروبا الحديثة.”
وتابع: “توطّدت علاقتي بالمرحوم عبد الحميد المرسلي فيما بعد، بعد أن علمت أنّه قد تفرّغ في دراسته الأكاديميّة لأعمال الفيلسوف الألماني لايبنتز، كما كنت معجبًا أيَّما إعجاب بمعرفته الدّقيقة بالحياة الثقافية، ولاسيما بالحياة الفنّية والأدبيّة والصحافية في مصر الشقيقة. وقد كان من بين المثقفين القلائل الذين يملكون اطلاعًا واسعًا على الإبداع الأدبي وعلى الحياة السياسية في مصر، كما كان يملك مكتبةً زاخرةً بكتب القصة والرواية والفلسفة التي ترجمت في بلاد المشرق.”
ثم استرسل قائلا: “لا شكَّ في أنَّ جهود الوافدين الجدد على الجامعة أثمرت في ملء الفراغ الذي تركه الأساتذة المتعاقدون؛ وفي الوقت ذاته كان تذمُّرُهُم من تراجع وضعيتهم المادية بالجامعة كبيرًا كذلك. غير أنَّ المرحوم عبد الحميد المرسلي، رغم هذه الظروف، ظلَّ يقدّر أهمية الأستاذ الجامعي، وظلَّ يمارس مهامه العلمية والتربوية بالجامعة بروح التفاني التي طبعته قبل ذلك في التعليم الثانوي.”
وحول الحياة السياسية للفقيد، قال الشاهد: “كان المرحوم عبد الحميد المرسلي يتمتع بخصال حميدة كمناضل سياسي بمدينة فاس في عزّ الاحتقان السياسي خلال سنوات السبعينات، وكان من النادر أن تلتقي به دون أن يستدرجك إلى مناقشة فلسفية أو أدبيّة أو مناقشة في السياسة الدّوليّة. لم يكن المرحوم عبد الحميد المرسلي يخوض في أعراض الناس ولم يكن يحقد على أحد؛ كان يقضي سواد يومه في مكتبة الجامعة أو في مكتبات المدينة، ويتنقل بانتظام إلى مكتبات الرباط للاطلاع على المستجدات. كانت تربطه صداقة حميمة بالأستاذ عبد الرزاق الدواي، وكذلك بالمرحوم الأستاذ محمد سبيلا حينما كان أستاذًا بشعبة الفلسفة بفاس، وبالمرحوم محمد وقيدي. كان إنسانًا مرحًا، محبًّا للحياة وعاشقًا للفكر وكان يعشق رواية الطرائف دون ابتذال ولا إسفاف، ويعشق سماع الألحان النّادرة لمحمد عبد الوهاب.”
وختم الشاهد عز العرب لحكيم بناني شهادته بالقول: “كنت قد اتصلت به خلال الأشهر الماضية للاطمئنان على صحته بعد أن دخل العيادة لطارئ صحي، ولكنني فوجئت برجل ظل يتمتع بروح الفكاهة والسخرية من الأقدار وهو في عز المرض. (…) هذه شهادة زميل في حقّ زميل، وهي شهادة اعتراف بشمائل رجل لم ينصفه الدهرُ على حق قدره، وهي شهادة بسيطة بالمقارنة مع ما يمكن أن يقدمه طلبته وزملاؤه المقرّبون؛ وهي (شهاداتهم) ستكشف، لا شك في ذلك، عن جوانب مضيئة من حياة المرحوم عبد الحميد المرسلي لا يعرفها إلا هؤلاء.”
مشاهدة أكاديميون ينعون المرسلي أحد أعمدة الدرس الفلسفي الحديث بالمغرب
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أكاديميون ينعون المرسلي أحد أعمدة الدرس الفلسفي الحديث بالمغرب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أكاديميون ينعون المرسلي.. أحد أعمدة الدرس الفلسفي الحديث بالمغرب.
في الموقع ايضا :