التوقعات بعودة التوترات التجارية
ويرى زيمرمان أيضًا أن التوترات التجارية قد تزداد بسبب فشل الصين في الوفاء بالالتزامات التي تم الاتفاق عليها في صفقة تجارية مع الإدارة الأولى لترامب عام 2020، التي شملت شراء الصين كميات كبيرة من السلع الأمريكية.
ويختتم زيمرمان بأن تحركات الصين يجب أن تركز على تجنب فرض المزيد من الرسوم الجمركية، مشيرًا إلى أن احتمالية اتساع الحرب التجارية في حال فوز ترامب بولاية ثانية هي احتمال وارد.
استعدادات بكين
من جانبه، يقول مستشار المركز العربي للدراسات والبحوث، أبو بكر الديب، في تصريحات خاصة لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”، إن الصين استعدت بشكل جيد للتعامل مع فترة رئاسة ترامب المقبلة في البيت الأبيض، وكأنها كانت تتوقع هذه المرحلة وتستعد لمواجهتها، مشيراً إلى أنه إذا مضى ترامب في تنفيذ تهديداته بفرض رسوم جمركية مرتفعة على الصين، فإن بكين تمتلك العديد من الخيارات الاستراتيجية لمواجهة التداعيات الاقتصادية.
وأوضح أن الصين وضعت خططاً لتعزيز صمودها في مواجهة هذه التحديات؛ منها تخفيض قيمة عملتها الوطنية “اليوان” لتعزيز صادراتها، بالإضافة إلى تبني تدابير تشمل فرض قيود على تصدير المواد الخام المهمة، وفرض رسوم جمركية على المنتجات الزراعية الأميركية. كما أشار إلى إعداد قائمة كيانات تستهدف شركات أميركية كبرى كجزء من استراتيجيتها.
تشمل إجراءات الصين خفض الضرائب وتقديم تسهيلات استثمارية بهدف تحقيق توازن اقتصادي في مواجهة السياسات الأميركية. كما تبنت بكين سياسة “الانفتاح الأحادي”، حيث عززت علاقاتها التجارية مع دول بعيدة عن واشنطن، مثل أستراليا وكوريا الجنوبية، عبر تقديم تسهيلات مثل تخفيف متطلبات التأشيرات دون المطالبة بإجراءات مماثلة من تلك الدول. كما تدرس الصين تقديم حوافز اقتصادية في قطاعات حيوية تشمل المعدات الكهربائية والاتصالات والمنتجات الزراعية لفتح أسواق جديدة وتعزيز الشراكات التجارية مع أوروبا وآسيا.
وأشار الديب إلى أن الصين تتجه أيضاً إلى حجب إمدادات المعادن الحيوية وبيع الأصول الأميركية، مثل سندات الخزانة، كجزء من سياساتها لمواجهة الإجراءات الأميركية. وقد أعلنت الصين عن برنامج اقتصادي ب للتعامل مع أزمة ديون الحكومات المحلية، وهو جزء من جهودها لدعم اقتصادها المتباطئ في مواجهة المخاطر الجديدة.
كما لفت الانتباه إلى نجاح الصين في تمرير بضائعها إلى الأسواق الأميركية عبر دول ثالثة مثل فيتنام وإندونيسيا والمكسيك. وأوضح أن العديد من المنتجات الموردة إلى الولايات المتحدة تُصنع فعلياً في مصانع صينية، ما يعكس تعقيد سلاسل التوريد بين البلدين منذ عام 2021، رغم محاولات واشنطن تنويعها. هذا النهج أدى إلى اتساع الاختلالات التجارية، حيث حققت فيتنام، على سبيل المثال، فائضاً تجارياً قياسياً مع الولايات المتحدة.
وحذر من أن الإجراءات الحمائية الأميركية قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار داخل الولايات المتحدة، مما يزيد من التكاليف على الشركات والمستهلكين الأميركيين.
وفي ختام تصريحه، أشار الديب إلى إمكانية لعب إيلون ماسك دوراً مهماً في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدةوالصين خلال ولايه ترامب المقبله، موضحاً أن ماسك يمتلك علاقات قويةمع المسؤولين الصينيين خصوصا بعد تأسيسه أول مصنع سيارات مملوك بالكامل لأجنبي في الصين. واستشهد بتجربة الدبلوماسي الأميركي هنري كيسينجر الذي نجح في تطبيع العلاقات بين البلدين خلال زيارته التاريخيه لبكين.
أزمة بكين
وبحسب تقرير لـ “نيويورك تايمز”، فإنه بينما يستعد ترامب الآن لفترة ولايته الثانية في البيت الأبيض، فإنه يتعهد بتكثيف الأعمال العدائية التجارية مع الصين من خلال فرض تعريفات جمركية إضافية بنسبة 60 بالمئة أو أكثر على جميع الواردات الصينية. وهو يضغط على بلد عانى من مزيج قوي من القوى المتداخلة: النهاية الكارثية لموجة الاستثمار العقاري ، والخسائر التي لا يمكن حسابها في النظام المصرفي ، وأزمة ديون الحكومات المحلية ، والنمو الاقتصادي المتعثر والأسعار المنخفضة بشكل مزمن – وهو نذير محتمل للركود الطويل الأجل.
وأضاف التقرير: لقد أدى تراجع ثروات الشركات الصينية في الداخل إلى تركيز الشركات الصينية بشكل خاص على المبيعات في الخارج. وهذا يجعل البلاد عُرضة لأي تهديد لنمو صادراتها، وهو الضعف الذي من شأنه أن يعزز الضغوط المتوقعة من إدارة ترامب في خططها للسعي إلى التوصل إلى صفقة من شأنها أن تزيد من المشتريات الصينية من السلع الأميركية.
ونقل عن إسوار براساد، أستاذ السياسة التجارية في جامعة كورنيل والذي كان يشغل في السابق منصب رئيس قسم الصين في صندوق النقد الدولي، قوله: “لقد تحول ميزان القوى بالتأكيد لصالح الولايات المتحدة. إن الاقتصاد الصيني ليس على وشك الانهيار، لكنه يعاني منذ فترة”.
وإلى ذلك، أوضح الخبير الاقتصادي، الدكتور علي الإدريسي، في تصريحات لموقع اقتصاد سكاي نيوز عربية، أن الصين تستطيع مواجهة حرب التعريفات الجمركية والسياسات الأميركية، مثل تلك التي ستتبناها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، من خلال تبني عدة استراتيجيات فعّالة لتعزيز مرونتها الاقتصادية والحد من تأثير هذه السياسات عليها.
وأوضح الدكتور الإدريسي أن هذه الاستراتيجيات تشمل:
تنويع الأسواق الدولية: تسعى الصين إلى توسيع نطاق تجارتها الدولية عبر تعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، والبلدان الآسيوية، وأفريقيا، وأميركا اللاتينية، وذلك للتقليل من اعتمادها على السوق الأميركية. تعزيز الاقتصاد الداخلي: التركيز على رفع مستوى الاستهلاك المحلي كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي، ما يجعل الاقتصاد الصيني أقل تأثرًا بحروب التعريفات الجمركية. الابتكار في التكنولوجيا: تعمل الصين على تطوير التكنولوجيا المحلية والاستثمار في الصناعات الاستراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي، والجيل الخامس، والروبوتات، لتقليل اعتمادها على الشركات التكنولوجية الأميركية. تعزيز العلاقات مع الدول النامية: من خلال مبادرة “الحزام والطريق”، تسعى الصين إلى بناء شراكات اقتصادية مع الدول النامية، مما يوفر أسواقًا بديلة ويعزز نفوذها الاقتصادي العالمي. التعاون مع الحلفاء الدوليين: يشكل التعاون مع دول تكتل البريكس ومنظمات دولية مثل منظمة التجارة العالمية وسيلة للصين لمواجهة السياسات الأمريكية عبر اتفاقيات تجارية ثنائية ومتعددة الأطراف. تحسين بيئة الأعمال الداخلية: تعمل الصين باستمرار على تحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.وأكد الإدريسي أن هذه الإجراءات الاستراتيجية تعكس قدرة الصين على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وتعزيز مرونتها لمواجهة أي ضغوط مستقبلية ناجمة عن السياسات الامريكية.
مشاهدة كيف تستعد الصين لحرب تجارية محتملة مع دونالد ترامب
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كيف تستعد الصين لحرب تجارية محتملة مع دونالد ترامب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على كاف بوست ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، كيف تستعد الصين لحرب تجارية محتملة مع دونالد ترامب؟.
في الموقع ايضا :