وتعتبر هذه الذكرى المجيدة محطة راسخة في تاريخ المملكة وفي وجدان كل المغاربة، لما تحمله من دلالات عميقة وقيمة رفيعة، ومناسبة لاستحضار السياق التاريخي لهذا الحدث العظيم الذي يعكس الوطنية الحقة في أسمى وأجل مظاهرها، ويجسد انتصار إرادة العرش والشعب والتحامهما الوثيق للتحرر من الاستعمار، وإرساء أسس مغرب مستقل وموحد يستشرف مستقبلا ناهضا لأبنائه.
ومن أبرز المحطات التاريخية التي ميزت مسار الكفاح الوطني الزيارة التاريخية التي قام بها أبو الوطنية وبطل التحرير الملك الراحل محمد الخامس إلى طنجة يوم 9 أبريل 1947 تأكيدا على تشبث المغرب، ملكا وشعبا، بحرية الوطن ووحدته الترابية وتمسكه بمقوماته وهويته.
ولم يفلح المستعمر في وقف هذا المد النضالي، الذي ترسخ آنذاك في أعماق كل المغاربة، على الرغم من نفيه الملك محمد الخامس رفقة أسرته الشريفة إلى كورسيكا ثم إلى مدغشقر؛ وهو ما تجلى من خلال الانتفاضة العارمة التي شهدتها، في أعقاب ذلك، كل المدن والقرى المغربية.
وكلحظة التحام للأمة، تعكس ذكرى الكفاح الشجاع لشعب توحد وراء ملكه، انطلقت شرارة ثورة الملك والشعب يوم 20 غشت 1953، التي يعد الاحتفاء بها مناسبة للأجيال الصاعدة لإدراك حجم التضحيات التي بذلها أجدادهم للتحرر من جور الاستعمار واسترجاع المغرب لاستقلاله.وانتصرت الإرادة القوية للأمة، بتناغم مع العرش للدفاع عن القيم الوطنية المقدسة، ضدا على مخططات المستعمر الذي لم يدرك أنه بنفي رمز الأمة الملك محمد الخامس وأسرته الشريفة لم يقم سوى بتأجيج وطنية المغاربة والتعجيل بنهاية عهد الحجر والحماية.
وشكل الاستقلال نصرا مبينا وحدثا تاريخيا حاسما، توج بالمجد مراحل الكفاح المرير الذي تلاحقت أطواره وتعددت صوره وأشكاله في مواجهة الوجود الاستعماري المفروض منذ 30 مارس سنة 1912. ودخلت المملكة المغربية في حقبة جديدة، تمثلت في المقولة الشهيرة للملك الراحل محمد الخامس طيب الله ثراه: “لقد خرجنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر”، حيث انخرطت المملكة في العديد من الإصلاحات التي أطلقها أبو الأمة وهمت كل القطاعات الحيوية من أجل بناء المغرب الجديد ومواصلة ملحمة تحقيق الوحدة الترابية.
وترسيخا لمسيرة البناء التي نهجها الملك محمد الخامس ومن بعده الملك الحسن الثاني، يتواصل اليوم، في عهد الملك محمد السادس، ورش تحديث المغرب؛ وفي مقدمته الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وتحقيق تنمية مستدامة اقتصادية واجتماعية تضمن لكل مواطن العيش الكريم، وترقى بالمملكة إلى مصاف البلدان التي تجعل العنصر البشري محور سياستها الاقتصادية والاجتماعية.
إن الاحتفال بعيد الاستقلال يمثل لحظة للقيام بوقفة تأملية تستحضر تاريخ المغرب الغني بالأمجاد وبالمحطات المشرقة من أجل الذود عن مقدسات البلاد، ومناسبة لاستلهام ما تزخر به هذه الذكرى من قيم سامية وغايات نبيلة، لإذكاء التعبئة الشاملة، وزرع روح المواطنة، وتحصين المكاسب الديمقراطية، ومواصلة مسيرة الجهاد الأكبر، وتثبيت وصيانة الوحدة الترابية للمغرب، وربط الماضي التليد بالحاضر المجيد والمستقبل الواعد.
مشاهدة المغرب يخلد الذكرى الـ69 لعيد الاستقلال
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المغرب يخلد الذكرى الـ69 لعيد الاستقلال قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المغرب يخلد الذكرى الـ69 لعيد الاستقلال.
في الموقع ايضا :
- عاجل: الإسعاف والطوارئ في غزة: شهيد ومصابون في قصف إسرائيلي على خيمة نازحين بمواصي خان يونس جنوبي القطاع
- مراسل المنار في غزة: شهيدان وجريح جراء القاء طائرة “كواد كابتر” عبوة متفجرة على مجموعة من المواطنين شرق دير البلح وسط القطاع عاجل
- بعد توقيف منفّذي هجوم كنيسة الكرك.. ملك الاردن: لن يفلت من العقاب أي صاحب فكر يفرّق بين الأردنيين