"الفود بلوغرز" في العالم العربي .. عصر الرقمنة يسوق الثقافات الغذائية ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وفي مقال نشر على منصة المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة بعنوان “لماذا تزايد الجدل حول الفود بلوغرز في الدول العربية؟”، أشارت الدكتورة المصرية إلى أن هذه الظاهرة اكتسبت زخما كبيرا في العالم العربي بفضل تطور وسائل التواصل الاجتماعي واعتماد الشركات على المؤثرين كجزء من استراتيجياتها التسويقية، وأوضحت أن مجالات المحتوى تتنوع بين مراجعات المطاعم، والوصفات، والنصائح المتعلقة بالتغذية الصحية، وحتى سياحة الطعام، ورغم نجاح أسماء بارزة في هذا المجال، مثل “سحس” و”أبو جوليا”، إلا أن هناك تساؤلات متزايدة حول مصداقية بعض المدونين ومدى تأثيرهم على قرارات المتابعين، مما يساهم في نقل الثقافة الغذائية المحلية ولكنه قد يؤدي أحيانا إلى تضخيم الأنماط الاستهلاكية المفرطة وغير الصحية.

على الرغم من تعدد مجالات التدوين المرئي عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة ما بين الفن والرياضة والحياة اليومية؛ فإن مدوني الطعام أو “الفود بلوغرز” باتوا يستحوذون على نصيب وافر من المتابعة والاهتمام. وتتنوع قوالب واتجاهات المحتوى الذي يقدمونه، إلا أنهم يجمعهم أسلوب خاص ومفردات مميزة أصبحت جزءاً من الثقافة الشعبية الرقمية، وباتت استطلاعات الرأي والممارسات الرقمية تشير إلى تأثيرهم في التفضيلات والابتكارات المتعلقة بصناعة الطعام والعادات الغذائية والتفضيلات الشرائية، وتقديم تجارب مرئية وإنسانية نابضة بالحياة تتصل بمتعة الأكل وفنون الطهي وسياحة الطعام، وما يستتبعه ذلك من تداعيات ليس فقط على الأنشطة الاقتصادية ذات الصلة، وإنما على الصحة العامة، ولا سيما للأصغر سناً، والمفردات الثقافية والاجتماعية المتصلة بمتعة الطعام؛ الأمر الذي يكشف عن أبعاد للتأثير أعمق من مشاركة تجربة أو وصفة جديدة.

طيف متنوع

ويُعد الكندي جيم ليف من أول مدوني الطعام حول العالم، حيث شارك مع بوب أوكومورا، في تأسيس منتدى “تشاوهاوند” (chowhound) -أي “الأكيل” بالعربية- عام 1997، والذي اعتمد على مشاركة وتبادل الخبرات حول المطاعم، وكان أساساً لمجموعة من المنصات الرقمية المتخصصة في الطعام لاحقاً. بيد أن أول “فود بلوغر” بالمعنى المعروف كانت جولي باول، والتي أسست مدونة باسم “مشروع جولي/جوليا” لتطبيق وصفات الطعام الفرنسي، وتحولت قصتها فيما بعد لفيلم أمريكي شهير.

كما يحظى مدونو الطعام بعدد متابعين أكبر بأربع مرات من أي صناعة أخرى، فيما يبلغ متوسط الدخل الشهري لمدون الطعام 9169 دولاراً؛ وهو الأعلى مقارنةً بخمسة آلاف دولار شهرياً لمدوني السفر، و5100 لمدوني نمط الحياة والأمهات. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تقديرية وتختلف من دولة لأخرى، وحسب نسبة الإنفاق الإعلاني، ونوعية التفاعل مع الجمهور… إلخ. وهذا ما يزيد من جاذبية تدوين الطعام كمجال تدوين متخصص يجمع طيفاً واسعاً من الممارسات، بدءاً من تقديم الوصفات على تنوعها، ومراجعات المطاعم والمنتجات الغذائية، إلى تجارب “السوبر ماركت” والشراء، إلى جانب خبراء التغذية ونظم خسارة الوزن وغيرها من أشكال المحتوى الرقمي على تباينه.

ويشمل مجتمع “الفود بلوغرز” العرب عدداً كبيراً من المدونين الذين لا يُمكن النظر إليهم بمعيار موحد، سواء من حيث تأثيرهم أم جودة محتواهم أم حتى طبيعة المحتوى الذي يُقدمونه. ففيما لا يتجاوز تأثير بعضهم بضعة آلاف، يصل البعض الآخر إلى معدلات مليارية من المتابعة والمشاهدات، ومن أبرزهم مدون الطعام السعودي حسين سلام “سحس” الذي يتابع حسابه على “تيك توك” 6.1 مليون شخص، ويبلغ عدد مشتركي قناته على “يوتيوب” أكثر من 9 ملايين مستخدم، وهي القناة التي يقارب عدد مشاهداتها 2 مليار مشاهدة؛ ما يعكس حجم الرواج الكبير لهذا النوع من المحتوى والتأثير الواسع لمنتجيه أو على الأقل المؤثرين منهم.

1- مقدمو مراجعات المطاعم، الذين يصورون تجاربهم في المطاعم والمقاهي المختلفة وطلبات الأكل السريع، ويُسجلون آراءهم حول جودة الطعام والخدمة، ويُعدون الفئة الأكثر إثارة للجدل بسبب التشكيك في مصداقية بعضهم.

3- مدونو الثقافة الغذائية، وأغلبهم من أخصائي التغذية والأطباء، وتصل متابعاتهم إلى الملايين، ويعمدون إلى تقديم النصائح الطبية وأنظمة فقدان أو اكتساب الوزن، والتغذية العلاجية، وغيرها من الموضوعات.

5- مصورو الطعام، الذين يخصصون حساباتهم لالتقاط صور ابتكارية للأطباق وتجارب الأكل، ونذكر منهم المصور الإماراتي طلال البستكي.

7- منتجو المحتوى المتخصصون في مجالات أخرى، الذين يلجؤون أيضاً للتدوين حول الطعام كموضوع رائج يحقق لهم مزيداً من المشاهدات.

جدل التداعيات

1- الابتكار مقابل الخداع التسويقي: يستند التدوين حول الطعام إلى خيارات متنوعة من المحتوى التفاعلي الثري بصرياً؛ وهو ما شهد ابتكارات عديدة في أفكار الطرح وأنماط السرد وأساليب التقديم المرئي التي أثرت فضاء التعبير الرقمي عبر شبكات التواصل الاجتماعي بمحتوى يجمع بين الترفيه والتجارب الاجتماعية والثقافية. وتؤدي تقييمات مؤثري وسائل التواصل الاجتماعي دوراً حيوياً في التأثير في استثمارات الضيافة والمطاعم والصناعات الغذائية، وأظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة “ريتش” للتسويق، ومقرها دبي، ونُشرت نتائجه في سبتمبر 2024، أن ما يقرب من 70% من متابعي الشبكات الاجتماعية الذين تم استطلاع آرائهم تناولوا الطعام في مطاعم بعينها لأنهم رأوا المؤثرين يفعلون الشيء نفسه.

2- التأثير في الاختيارات الغذائية والصحة العامة: على خلاف الشكل المعتاد لمحبي الطعام الذين يظهرون في العادة بأوزان زائدة، يحرص بعض مدوني الطعام على الظهور بأجسام رياضية وعضلات بارزة، بل يجمع بعضهم بين تقديم المحتوى الرياضي ومحتوى الأكل. بيد أن ذلك المظهر المفتول لا يمنعهم من الترويج لأنماط غذائية غير صحية مليئة بالسكريات والدهون عبر تكوينات بصرية جذابة تُعزز الشراهة والاستهلاك غير الصحي للطعام، وهو ما يتجاوز حدود المعقول في فيديوهات “الموكبانغ” (mukbang) التي تقوم على البث الحي لتناول كميات هائلة من الطعام، سواء من قبيل التحدي، أم الاسترخاء فيما يُسمى بـ”استجابة خط الزوال الحسي المستقل” (ASMR).

وعلى الرغم من أن “الموكبانغ” هي ممارسة كورية المنشأ؛ فإن بعض مدوني الفيديو العرب اتبعوها ولاقت انتشاراً واسعاً مثل قناة العراقي المقيم بألمانيا، أمير علي، والذي يُقدم فيديوهات “موكبانغ” تُحقق الواحدة منها لأكل كميات من “النودلز” أو الدجاج ما يزيد على 25 مليون مشاهدة، كما تحقق فيديوهاته على “يوتيوب” 1.6 مليار مشاهدة، ويتابع حسابه على “تيك توك” 2 مليون متابع. وبالرغم من وجود العديد من المؤثرين الذين يروجون لأنماط الأكل الصحية؛ فإن النصيب الأوفر يذهب لنصيب الأطباق المحملة بكميات هائلة من الطعام أو الوجبات الدسمة والسريعة، التي تُعزز ثقافة الشراهة وما يستتبعها من أمراض واعتلال...

مشاهدة الفود بلوغرز في العالم العربي عصر الرقمنة يسوق الثقافات الغذائية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الفود بلوغرز في العالم العربي عصر الرقمنة يسوق الثقافات الغذائية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "الفود بلوغرز" في العالم العربي .. عصر الرقمنة يسوق الثقافات الغذائية.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار