الأخبار: إبراهيم الأمين-
مجرد الإعلان عن عودة الموفد الأميركي عاموس هوكشتين الى المنطقة أشاع أجواء إيجابية. والسبب هذه المرة أنه، هو نفسه، كان قد أعلن أنه لن يعود ما لم يكن هناك تقدم يقود الى صفقة على الجبهة اللبنانية. مع ذلك، قد لا يكون لهذه الزيارة معنى في حال كان يعتقد بأن لبنان ينتظره ليوقّع له صكّ استسلام، علماً أن المتفائلين يضيفون أسباباً أخرى، من بينها أن مسوّدة الاتفاق المعروضة ليست سيئة بالكامل، وأن إطارها العام لا يشير الى أن إسرائبل قادرة على تحقيق كل أهدافها من الحرب.
وبين هؤلاء، تيار جدي يقول إن الجيش لن يحقق أكثر مما حقّقه حتى الآن، وأن هناك فرصة لجبي أثمان تمنح إسرائيل هدنة طويلة نسبياً. ويقول أصحاب هذه الوجهة لبنيامين نتنياهو إن بين يديه عناصر لسردية نصر يعرضها للجمهور إن قرّر وقف الحرب. كما أن بين المتفائلين من يعتقد بأن في وقف الحرب فائدة أكيدة للإدارتين الديموقراطية والجمهورية في الولايات المتحدة. إذ بوسع إدارة جو بايدن ادّعاء القدرة على تحقيق إنجاز، ولو في اللحظات الأخيرة. فيما يمكن لإدارة دونالد ترامب أن تبدأ الحصاد لحظة دخوله الى البيت الأبيض.
الأسباب الداعية إلى التفاؤل كثيرة، لكنّ الأسئلة الصعبة لا تزال من دون أجوبة، والجيّد أن هوكشتين غير قادر على المناورة أكثر
لكن، هل يكفي هذا لوقف الحرب؟
والجيد في خطاب المقاومة أنها لا تطلق أيّ تعهد أو وعد، خارج إطار استعدادها لتحمّل ثمن مواصلة المقاومة، وتترك للوقائع إثبات قدرتها على إيلام العدو ومنعه من تحقيق هدفه المعلن بعودة آمنة لسكان المستوطنات الى الشمال.
ولا يعني ذلك أن الرجل لا يدرك حجم التضحيات، لكنه يعرف أكثر من غيره كلفة الموافقة على شروط تعيد البلد دفعة واحدة أربعين سنة الى الوراء. وهو، في هذا الجانب، لا يقيس الأمر فقط من زاوية المقاومة والسيادة وأمن الناس، بل أيضاً من زاوية موقعه التمثيلي في النظام اللبناني، وهو العارف بما يدور في خلد الخصوم الذين يريدون التخلص من المقاومة، ومن أمور أخرى كثيرة أيضاً.ما سبق يعيدنا الى المربع الأول، الى السؤال: هل يشكل توقف الحرب على لبنان حاجة أميركية - إسرائيلية؟
الجواب يبقى طيّ الأيام المقبلة، ليس فقط لأن المفاوضات بدأت، بل لأن «الوسيط» الأميركي الذي يتولى إدارة المفاوضات، يمثّل في هذه اللحظة العقل المشترك لكل المؤسسة الأميركية، بإدارتَيها الراحلة والآتية. كما أن هوكشتين نفسه، ما كان ليقدم على أيّ خطوة ما لم يحصل على طلب - لا بركة - من إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب بمواصلة المهمة. وكانت الترجمة الأولية لهذا الطلب، أن هوكشتين انتظر في واشنطن وصول مبعوث إسرائيل الوزير رون دريمر، ليس من تل أبيب، بل من فلوريدا. وعندما التقاه، فهم أن حكومة إسرائيل تلقّت البلاغ الصادر عن ترامب بموافقته على مواصلة هوكشتين مهمته. وهي المهمة التي شهدت تطوراً خلال المفاوضات مع دريمر، قبل التوصل الى صياغة تناسب إسرائيل - على ما يقول قادة العدوّ - طُلب الى دريمر العودة بها الى ترامب قبل عودته الى تل أبيب. وهو ما فعله، قبل أن يسمع هوكشتين من جديد أن فريق ترامب يدعم المسوّدة، فعمد الى إرسال نسخة منها الى بيروت.
صحيح أن الأميركيين يدعمون المسوّدة كما وصلت الى لبنان، لكنّ هوكشتين شخصياً يعرف أن فيها ما لا يمكن للبنان القبول به. وفي هذه النقطة، يعود الجميع الى السؤال المركزي: هل تتلخّص مهمة هوكتشين بتذليل العقبات وتعديل المسوّدة بما يحقق تفاهماً، فاتّفاقاً على وقف الحرب، أم أنه سيكون «الوسيط الصامت» الذي يحمل ورقة وقلماً ويدوّن أجوبة لبنان، قبل أن ينقلها الى تل أبيب، ليخرج هناك من يقول إن لبنان رفض المقترح، وعطّل المساعي، وقرر مواصلة الحرب؟
الفكرة هنا أن هوكشتين ليس في موقع القادر على لعب دور الأبله، ولا هو في موقع من يدّعي أن بيده مفاتيح الجنة، بل هو في موقع يعرفه اللبنانيون، كما يعرفه الإسرائيليون، وهو موقع لا تنفع معه ابتسامات صفراء أو تعبير لاعب بوكر. فهو اليوم أمام مهمته الأخيرة كرجل المعاملات في سوق الأسهم، حيث ستظهر ردّة فعله واضحة جداً، فإما أن يقفز فرحاً بمكاسب إضافية، أو يلقي بنفسه على أقرب كرسيّ محبطاً باحثاً عن أقرب باب للخروج من القاعة!
مشاهدة هل تحتاج إسرائيل إلى اتفاق لوقف الحرب
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل تحتاج إسرائيل إلى اتفاق لوقف الحرب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على Tayyar.org ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل تحتاج "إسرائيل" إلى اتفاق لوقف الحرب؟.
في الموقع ايضا :
- نتنياهو: الجنائية الدولية ليست محكمة بل هيئة سياسية تهدد الديمقراطيات الملتزمة بالقانون والسيادة الوطنية
- واشنطن بوست عن مسؤول رفيع بإدارة ترامب: ناقشنا مع الحلفاء مخاوفهم بشأن مدة حملة الضغط الاقتصادي على إيران
- حماس: قرار ترامب فرض عقوبات على الجنائية الدولية اعتداء خطير على العدالة الدولية ومحاولة مفضوحة لحماية نتنياهو وقادة الاحتلال من المساءلة