كارثة حضارية.. الأقباط يهدمون كنائسهم الأثرية.. مطرانية ملوى لم تكن الأولى.. و"التوسيع" مبرر دائم لهدم زينة الأرض.. القائمة تضم كنائس فريدة مثل أباكير ويوحنا بمنهرى والأمير تادرس بالمنيا ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (البوابه نيوز) -

كارثة حضارية..

 الأقباط يهدمون كنائسهم الأثرية

مطرانية ملوى لم تكن الأولى.. و"التوسيع" مبرر دائم لهدم زينة الأرض

 

تقرير يكتبه: روبير الفارس

رغم أن كهنة مطرانية ملوى قد أصدروا بيانا يبرر عملية هدم الكنيسة المرقسية التى أنشئت عام ١٩٢٧ إلا أن حالة الحزن مازالت مشتعلة فى النفوس لفقدان تحفة فنية حفرت ذكريات لاتموت لمدة ٩٧ عاما.

وفى بيان عن أسباب إحلال وتجديد الكنيسة المرقسية ذات الطابع المعمارى المميز، بعد أن انتشرت صور لهدم الكنيسة وانتشار العديد من التعليقات التى تطالب بسرعة وقف عمليات الهدم للتراث المعمارى الفريد على مستوى الجمهورية؛ذكر البيان: أنه يتم حاليًا البدء فى حفر أساس الكنيسة المرقسية الجديدة وأما بالنسبة لمبانى الكنيسة القديمة فقد نمى إلى علم المطرانية أن هناك لبسا فى فهم سبب إحلال وتجديد الكنيسة " بدلا من استخدام فعل الهدم "، فبعد الحل من أبينا المطران نطلعكم على الآتي: قام القس منسى يوحنا ببناء الكنيسة عام ١٩٢٧ بنظام الحوائط الحاملة والكمر المضفور، وكذلك كنيسة الملاك غبريال ومارمينابقرية هور - ملوي، وكان لهما style طابعمميز بزخارف الطوب المحروق. وفى عام ١٩٩٢، وقع زلزال أثر على الكنيسة وجرى ترميمها، وأثناء الترميم تم الكشف عن الأعمدة الرئيسية وكانت مغطاة بطبقة من المحارة، وعند إزالة هذه الطبقة ظهرت عليها زخارف الطوب، وجرى استكمال زخرفة باقى الأعمدة الجانبية والأرشات بنفس الطابع ولكن عن طريق الرسم وامتد ذلك لعدد من الكنائس بالايبارشية وحصلت المطرانيةفى حملة تقنين أوضاع الكنائس على تصريح بالإحلال والتجديدلعدد من كنائس الإيبارشية من بينها هذه الكنيسة التى كان بها كثير من الشروخ والتصدعات الخطيرة. وروعى فى التصميم الجديد للكنيسة عمل كنيسة بالدور الأرضى وسيتم بمشيئة الله تشطيبها بنفس طابع الكنيسة الأولى، مع وضع نفس حامل الأيقونات وكذلك جميع أيقونات الكنيسة الأولى فى الكنيسة الجديدة.

ولم يقدم البيان أية أدلة أو تقارير تؤكد عدم صلاحية المبنى للصلاة أو خطورته على المصلين أو تقريرا هندسيا يثبت فشل لإمكانيةعمليات ترميمه. خاصة أن هناك كنائس أثرية عديدة تخطى عمرها الـ١٦٠٠ عام مثل كنائس أديرة وادى النطرون التى تتعرض لعوامل بيئة قاسية كذلك تعرضت لزلزل عام ١٩٩٢ وتم ترميم بعضها ولم تهدم. كما تجاهل البيان ذكر هدم كنيسة العذراء الأثرية بالصاغة وهى أيضا من أقدم كنائس ملوى وأجملها فى هذه الحملة الممنهجة للقضاء على الجمال، وأن ملوى بنيت بها أكثر من كنيسة جديدة مؤخرا فكان بالإمكانترك الكنيسة المرقسيةالجميلة كما هى وبناء مطرانية جديدة.خاصة وأن مصدر كنسيا أكد وجود أرض ملكا للكنيسة قريبة من مقر المطرانية القديم. وقد لجأ الأنبا بفنوتيوسمطران سمالوط لهذا الحل حيث تم بناء كنيسة جديدة فى منطقة العهد الجديد ولم تهدم الكنيسة القديمة. بل إن قرية دير البرشا التابعة لايبارشيةملوى نفسها استخدمت هذا الحل حيث توجد بها كنيسة أثرية باسم القديس الأنبا بيشوى ولأنها صغيرة وقديمة ولم تعد تتسع للمصلين فقد تم تالحفاظ عليها وبناء كنيسة كبيرة إلى جوارها.

الموضوع قديم

لم تكن الكنيسة المرقسيةبملوى هى الأولى التى هدمها الأقباط بأيديهم ففى عام ٢٠١٢ تمت زيارة لبلدة منهرى بمركز أبوقرقاص بالمنيا، حيث اكتشفت زوال الكنيسة الأثرية التى زرتها وأنا طفل صغير فى إطار إحدى رحلات مدارس الأحد ورغم مرور كل هذه السنوات فإن الزيارة حفرت بوجداني،فبمجرد دخولى القرية تذكرت كنيسة الشهيدينأباكير ويوحنا ذات الاثنتى عشرة قبة ذلك الطراز المعمارىالفريد والجميل والذى تمتاز به كنائس القرن الثامن عشر والتاسع عشر الميلادىخاصة بمحافظات الصعيد.

ولكن أين ذهبت الكنيسة،ومن هدمها لينشئ بدلا منها كنيسة كبرى بالخرسانة المسلحة، إنهم الأقباط أنفسهم، حيث لم يكن لديهم أى اختيار آخر هكذا أكد لى عمدة منهرى مرجان القمص ميخائيل مرجان حيث قال إن الكنيسة كانت مبنية بالطوب اللبن وكثرت بها الشقوق الأفقية والرأسية وكانت تهدد حياة المصلين حيث يتساقط التراب من قبابها فوق رؤوسهم وتم إبلاغ وزارة الإسكان والمرافق ورفع الأمر إلى المحافظ السابق ونتيجة للتقاريرالتىأكدت خطورة المبنى أصدرت أمن الدولة قرار فى شهر نوفمبر ٢٠١٠ بإزالة الكنيسة وبنائها من جديد وأضاف العمدة أن تدهور مبنى الكنيسة يعود إلى أكثر من سبع سنوات وقد تم تدعيهما بجزء أسمنتى وخرسانة ومع الوقت أصبح ذلك بلا فائدة. لذلك تمت إزالتها فالشعب يكثر والكنيسة صغيرة ومنهارة وتصريح ببناء كنيسة جديدة أمر شبه مستحيل لذلك يتم الإزالة والبناء، وكله بالأوراق الرسمية.

كنيسة الأمير

كنت فى البداية أظن أن الأمر مقصور على هذه الكنيسة ولكن عندما تحدثت مع أحد خدام مدارس الأحد بالمنيا أكد لى أن الأمر تكرر أيضًا مع كنيسة الأمير تاوضرس بمنطقة أبوقرقاصالبلد وهى مدرجة أيضًا ضمن الكنائس الفريدة وكانت تقع فى وسط مدينة أبوقرقاص وكانت ينزل إليها بدرجات لأنها تقع تحت مستوى الأرض بـ ٥ أمتار وهى أيضًا من طراز الاثنتى عشرة قبة وقد بنيت على كنيسة أقدم منها وتمت إزالتها وبناء كنيسة حديثة لتسع المصلين وقتها قررت الاتصال بنيافة الأنبا بكاريوس أسقف المنيا والذى أكد لى أن كنيسة الأمير تواضروس كانت فى حالة يرثى لها تماما وقد تم الاحتفاظ بكل مكوناتهاالأثرية بعد البناء الحديث وانهيارها هى وكنيسة أباكير ويوحنا قد بدأ قبل وصول نيافته إلى المنيا مؤكدا على أهمية القيمة الأثرية وتعقد المشكلة لصعوبة الحصول على تصاريح بناء كنائس جديدة «وقتها» لأن الشعب فى ازدياد مستمر.

كنيسة طحا الأعمدة

ومع مناقشة الأمر مع بعض المتخصصين والأصدقاء بدأت خيوط أخرى تتكشف إذ تكرر الأمر أيضا فى أماكن مختلفة من ذلك كنيسة مارمينا بطحا الأعمدة والتى تعود أيضا إلى نفس الفترة التاريخية وأزيلت كما أكد لى ذلك المهندس ماجد الراهب رئيس جمعية محبى التراث المصرى وعضو لجنة الآثار بالمجلس الأعلى للثقافة سابقا والذى قال إنه لم يبق من المبنى القديم سوى المنارة القديمة ولابد من الاحتفاظ بها لأنه تم بناء منارة جديدة يخشى أن تزال القديمة لأجلها، كذلك تكرر الأمر مع كنيسة مارجرجس بالبياضية بمركز ملوي، حيث تم إزالة القديمة وبناء كنيسة جديدة إذن فالأمر يأخذ شكل الظاهرة مما يهدد بخطورة اندثار التراث القبطى وقال الراهب إن الأمر يعود إلى عدة سنوات هناك حالة عامة من الإهمال لتراثنا الفرعونىوالقبطى والاسلامى وقد تم تدمير مناطق أثرية قبطية مثل منطقة يومينا الأثرية بمريوط ومنطقة قلالى كيليا بوادى النطرون والعديد من الآثار القبطية فى الساحل الشمالى أثناء بناء القرى السياحية المجاورة لمارينا بل ورصدت فى محافظة الفيوم تدمير عدد من الأديرة والكنائس بالإهمال والتجاهلوتحولت إلى أكوام منها:

أولًا: أسماء الأديرة

دير شلا

دير الصليب

دير الحامولي

دير سيله

دير الأنباء شنودة

دير بمويه

ثانيًا: أسماء الكنائس

كنيسة الملاك ميخائيل

كنيسة الشهيد مرقوريوس

كنيسة السيدة العذراء مريم

كنيسة مارجرجس بفانو

كنيسة السيدة العذراء بفانو

كنيسة الملاك ميخائيل ببلدة فانو

كنيسة القديس جرجيوس ببلدة فاو

كنيسة ببلدة منية على حافة بحر الفيوم من الغرب

كنيسة قرية أبوكسا التابعة حاليًا لمركز ابشواي

كنيسة ببلدة سينرو التابعة لمركز ابشواى وهى من القرى القديمة

كنيسة بلدة دفدنو، بلدة كبير تقع قبلى مدينة الفيوم

كنيستان ببلدية بوميه مدينة قيدمة بينها وبين الفيوم حوالى ساعتين

وكذلك كنيسة وادمون الارمنتىبارمنت.

أما من ناحية هدم الكنائس الصغيرة فيقول المهندس ماجد لقد عملت مع نيافة الأنبا صموئيل أسقف شبين القناطر الراحل عندما كان راهبا مهتما برصد وتسجيل الكنائس الأثرية وأصدر دليلا لها فى كل مكان بأرض مصر وللأسف فالكثير منها أصبح لا وجود له وذلك بحجتين الحجة الأولى للأسف يسوقها عدد من الأساقفة والكهنة والإكليروس وتقول إن الكنيسة صغيرة والشعب كثير فنحتاج لمساحة أكبر وفى ظل غياب قانون لبناء الكنائس فالتصريح ببناء كنيسة جديدة من المستحيلات أما الحجة الثانية فتخص الكنائس الأثرية بالمناطق غير العامرة ويسوقها بعض رجال الأعمال والمستثمرينبحجة السياحة كما حدث فى الساحل الشمالى – والزراعة – كما حدث فى وادى النطرون وفى ظل غياب الوعى الثقافى الأثرى وسيطرة فكرة أن الآثار هى الفرعونية فقط والاستهانةبالآثار الأخرى ففى خلال ٥٠ عاما لن تجد تراثا قبطيًا.

سبك الأحد

من ناحية أخرى أكدت الدكتورة عايدة بشارة أستاذة ورئيس قسم الجغرافيا بكلية آداب عين شمس سابقا والتى تقوم حاليا بإصدار عدد من الكتب عن كنائس مصر فى محاولة لإحياء دليل الأنبا صموئيل أن الأمر أصبح يتكرر كثيرا حيث تقوم بزيارة كنيسة أثرية وتعود لزيارتها ثانية فلا تجدها وتسمع نفس المبرر ماذا تفعل نريد أن نصلى والكنيسة صغيرة ومنهارة والغريب فى الأمر أن الدولة وقتها ساعدت على هذه الظاهرة بتقديم قرارات الإزالة وكأنها لا تهتم بهذه الآثار وقد حدث هذا مع كنيسة العذراء مريم الأثرية بسبك الأحد مركز أشمون والتى تم هدمها وبناء أخرى حديثة وقد استفز الأمر الكاتب الكبير الراحل أنيس منصور فكتب مستنكرا ذلك فى عودة مواقف خاصة وأن الكنيسة بنيت عام ١٥٠١م وأنها كانت فى حاجة لبناء المنارتين ولكن اللجنة الأثرية أصدرت قرارا بالهدم "الأهرام ٢-٥-٢٠١١، وتقول الدكتورة عايدة الأمر بالفعل محزن ومخز ولا أوافق أبدا على الهدم وأتمنى ألا يفعل الأقباط ذلك بتراثهم بل يتصدرون ويجاهدون للحصول على التصاريح ولأجل صدور قانون لبناء الكنائس وهناك مثال جيد لذلك وهو ما فعله أقباط قرية دير البرشا شرق النيل بملوى حيث كنيسة الأنبا بيشوى الأثرية وهى صغيرة فقد تم الحصول على ترخيص لبناء كنيسة كبرى إلى جوارها تحتمل عدد المصلين والزائرينمما يحافظ على الكنيسة الأثرية، وأتمنى أن يتصدى قسم الآثار بمعهد الدراساتالقبطية لهذا الأمر وكذلك قداسة البابا تواضروس والذى أظنه لا يرضى بذلك أبدًا.

قلالى دير الأنبا بولا والأنبا انطونيوس

يقع الدير فى الجبل الشرقى من دير الأنبا انطونيوس على مسافة ٢٥ ميلا "٣٩ كم" جنوب غرب فنار الزعفرانة بالبحر الأحمر على هضبة مرتفعة وهو مستطيل الشكل دعاه المقريزى باسم دير التمورة، وكان قد تأسس فى القرن الرابع الميلادي.

وكان العرب يطلقون عليه هذا الاسم فى العصور السابقة ربما لوجود التمور فى المنطقة أو نسبة إلى النمور التى حفرت قبر القديس.

ولم توضح الرحلات الاستكشافيةالقليلة التى قام بها الرحالة للدير كل ما كان بالكنيسة قديمًا على أن بستميان ذكر أنه رآه سنة ٤٠٠م مما يدل على أنه بنى قبل ذلك بزمن ما ثم عمر الدير الإمبراطور جستنيان ومر الدير بعد ذلك بفترة مظلمة فالتواريخالتى كانت تدل عليه أحرقها البدو ١٤٨٤م عند اقتحامهمأسوار الدير كما سكنه السريان فى النصف الأول من القرن الخامس عشر ثم هجروه بعد ذلك نتيجة المجاعة التى حدثت فيه.

قام الأنبا غبريال السابع بعد ذلك بتعميره ثم أصلح المعلم إبراهيم الجوهرى ما تهدم منه وبنى كنيسة ابى سيفين التى لا تزال قائمة إلى الآن.

كما قام الأنبا خريستوذولوسبالكثير من الإصلاح وأضاف مساحات كبيرة له ومن المرجح أن إدارة ديرى الأنبا بولا والأنبا انطونيوس كانت واحدة بعد تعميرهما فى القرن السابع عشر.

يدلنا على ذلك ما أورده سيكار من أنه كان يوجد رئيس عام للديرين معا حال زيارته لهما واستمر ذلك حتى منتصف القرن التاسع عشر.

كتب عن الدير كل من كوبان ١٦٤٠م وسيكار ١٧١٦م وزاره الدوق دى راجوس ١٨٣٤م وشوينفرت١٨٧٦م والأب جوليان ١٨٨٤م. ويقول المهندس ماجد الراهب رئيس جمعية محبى التراث المصرى وعضو لجنة الآثار بالمجلس الأعلى للثقافة الذى يصحبنا فى هذه الحلقة ليرصد معنا هذه المحنة إن الدير كانت به مجموعة رائعة من القلالى الأثرية "القلاية هى مقر معيشة الراهب" وقد تمت إزالة هذه القلالى كلها وخطورة ذلك تكمن فى أن القلاية الأثرية تكشف عن طرق حياة الرهبنة فى العصور الأولى وإزالتها بهذه الطريقة به استهانة بهذا التاريخ، والأمر الغريب أن نفس الأمر تكرر فى دير ...

مشاهدة كارثة حضارية الأقباط يهدمون كنائسهم الأثرية مطرانية ملوى لم تكن الأولى

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كارثة حضارية الأقباط يهدمون كنائسهم الأثرية مطرانية ملوى لم تكن الأولى و التوسيع مبرر دائم لهدم زينة الأرض القائمة تضم كنائس فريدة مثل أباكير ويوحنا بمنهرى والأمير تادرس بالمنيا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على البوابه نيوز ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، كارثة حضارية.. الأقباط يهدمون كنائسهم الأثرية.. مطرانية ملوى لم تكن الأولى.. و"التوسيع" مبرر دائم لهدم زينة الأرض.. القائمة تضم كنائس فريدة مثل أباكير ويوحنا بمنهرى والأمير تادرس بالمنيا.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار