يركز الكاتب على مواقف ترامب تجاه الحلف، التي اتسمت بالانتقاد الحاد لدور الحلفاء الأوروبيين ووصفهم بـ”الراكبين المجانيين”، نظرًا لاعتمادهم على القوة العسكرية الأمريكية دون تقديم مساهمات كافية. كما يناقش السيناريوهات التي قد تؤدي إلى إعادة هيكلة الحلف أو حتى تفككه في ظل الضغوط الأمريكية المستمرة على الشركاء الأوروبيين.
تلعب الولايات المتحدة دورًا محوريًا في حلف شمال الأطلسي، حيث تعتبر أكبر قوة عسكرية في الحلف وتساهم بنحو 70% من الإنفاق الدفاعي. تسعى الولايات المتحدة، من خلال الناتو، إلى تعزيز الأمن الجماعي للدول الأعضاء، والتصدي للتهديدات العالمية، وتعزيز التعاون العسكري والسياسي بين الدول الأعضاء.
تحول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مرة أخرى، إلى موضوع جدل جيوسياسي، بعد أن أعرب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن انتقاداته لدول الحلف التي لا تلتزم بدفع ما عليها من استحقاقات مالية، بل وتهديده بتشجيع روسيا على مهاجمتها.
سياسة ترامب تجاه حلف الناتو
تاريخيًا، تولت الولايات المتحدة الدور القيادي في هذا التحالف منذ تأسيسه عام 1949. فقد أصبح الأمريكيون الدعامة الأساسية لحلف الناتو وصمام الأمان لأوروبا في مواجهة المد الشيوعي، نظرًا لنقص الموارد لدى أوروبا، لا سيما المالية والمادية والصناعية. وفي مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، ركزت الجهود أولًا على تعبئة أوروبا لإعادة الإعمار والتحديث في إطار ما أطلق عليه مشروع مارشال.
لكن مع بدء الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير 2022، بدا وكأن الحلف استعاد عافيته. فقد عاد “العدو الأصلي” ليمنح الناتو فرصة للتوحد مجددًا حول هدف مشترك.
تكتسب هذه الدعوة أهمية خاصة في ظل الأزمة الأوكرانية والمخاوف من تقارب روسي-أمريكي على حساب كييف وباقي دول القارة العجوز.
وفي نهاية غشت 2024، قال ترامب إن الدول الأعضاء في الناتو يجب أن تنفق على الأقل 3% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، بدلًا من الإرشادات الحالية التي تحدد النسبة بـ2%.
– التركيز على “أمريكا أولاً”
منذ عام 2014، تضغط الولايات المتحدة على دول الناتو لزيادة مساهماتها في الإنفاق الدفاعي إلى 2% من ناتجها المحلي الإجمالي، إلا أن كثيرًا منها لم يلتزم بهذا الهدف حتى الآن.
قد يسعى ترامب لإعادة التفاوض على بنود العضوية أو المشاركة، خاصة تلك المتعلقة بمبدأ الدفاع الجماعي (المادة 5 من معاهدة الناتو). مثل هذا التوجه قد يضعف تماسك الحلف ويؤثر على استراتيجية الردع المشترك.
– التقارب مع روسيا
كان موقف ترامب تجاه روسيا مثيرًا للجدل في فترته الأولى، حيث عبّر عن رغبته في إقامة علاقات أفضل مع موسكو. عودته قد تُترجم إلى سياسات أقل عدائية تجاه روسيا، مما قد يضعف جهود الناتو في ردع التهديدات الروسية، خاصة في دول أوروبا الشرقية.
من التحديات البارزة التي أثيرت مع وصول ترامب إلى السلطة كان الخوف من احتمال تخليه عن دعم أوكرانيا، أو دفعها إلى قبول تسوية مع روسيا قد تكون على حساب مصالح كييف. هذا السيناريو يثير قلق غالبية الدول الأوروبية، وخاصة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، إلى جانب مخاوفهم من احتمال تشكيك ترامب في المادة الخامسة من ميثاق الحلف، التي تلزم جميع أعضائه بالدفاع عن أي دولة في الحلف تتعرض لعدوان خارجي.
رغم أن انسحاب الولايات المتحدة من الناتو يُعتبر خطوة جذرية، إلا أن ترامب ألمح سابقًا إلى هذا الخيار. رغم القيود التشريعية على الانسحاب من المعاهدات الدولية، إلا أن ترامب استغل ثغرات قانونية. ففي عام 2020، تجاهلت إدارة ترامب المتطلبات القانونية عندما قررت الانسحاب من معاهدة “الأجواء المفتوحة”.
منح هذا الرأي القانوني الرئيس سلطة تقديرية واسعة في إدارة الشؤون الخارجية وتنفيذ المعاهدات أو إنهائها دون قيود من الكونغرس على القرارات الدبلوماسية.
ويعتقد مسؤولون سابقون في الناتو أنه، على الرغم من التهديدات التي وجهها ترامب لحلف شمال الأطلسي، فإنه من غير المرجح أن ينسحب من الحلف بشكل كامل، ولكنه سيواصل الضغط عبر تكتيك “العلاج بالصدمة” لدفع الدول الأوروبية لزيادة إنفاقها الدفاعي وتعزيز مساهمتها العسكرية.
– زيادة التوترات داخل الحلف:
منذ بداية العقد الثاني من الألفية، بدأت التوترات تتجدد داخل التحالف العسكري. فالتحديات التي تواجه كل دولة عضو تختلف من واحدة إلى أخرى، وأولويات الحلفاء لم تكن دائمًا متوافقة.
السياسات التي قد يتبناها ترامب قد تؤدي إلى تعميق الخلافات بين الدول الأعضاء، خاصة إذا كانت بعض الدول الأوروبية تعتبر روسيا تهديدًا مباشرًا، بينما قد تسعى الإدارة الأمريكية للتقارب معها.
يبدو من غير المرجح أن يسحب ترامب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي بالكامل، ولكن هناك العديد من الطرق لإلحاق الضرر بالحلف. على سبيل المثال، قد يقوم ترامب بإزالة الولايات المتحدة من القيادة العسكرية ــ وهذا ما فعلته فرنسا في عام 1966.
قد تدفع هذه الاستراتيجية أوروبا إلى تعزيز سياستها الدفاعية المستقلة بعيدًا عن الولايات المتحدة، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور شراكات أوروبية دفاعية جديدة أو تقوية الاتحاد الأوروبي دفاعيًا عبر الاستثمار بشكل أكبر في الدفاع، خاصة في دول مثل ألمانيا وفرنسا، لتعويض أي فراغ محتمل في الدعم الأمريكي.
– تنامي التهديدات الروسية
تعتبر روسيا أكثر خطورة بسبب موقعها الجغرافي و”سياستها العدوانية” و”أساليبها الهجينة”. وقد يشجع تقليل الالتزام الأمريكي روسيا على اتخاذ خطوات عدائية في أوروبا الشرقية، مثل تعزيز وجودها العسكري بالقرب من الحدود الأوروبية أو زيادة دعمها للنزاعات الإقليمية.
حدث ذلك في جورجيا عام 2008، حيث تقاعس الحلف عن التدخل خلال حكم الرئيس جورج دبليو بوش الابن. ...
مشاهدة معضلة الراكب المجاني خيارات الرئيس ترامب في التعامل مع حلف الناتو
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ معضلة الراكب المجاني خيارات الرئيس ترامب في التعامل مع حلف الناتو قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "معضلة الراكب المجاني" .. خيارات الرئيس ترامب في التعامل مع حلف "الناتو".
في الموقع ايضا :