"وما مِن يدٍ إِلا يدُ اللهِ فوقها ... ولا ظالمٍ إلا سيُبلى بأظلمِ"
بين علامتي تعجب واستفهام، يندرج فوز دونالد ترامب الساحق، والمحمول على اكبر المفاجآت، في الانتخابات الرئاسية الأميركية على منافسته المسكينة كمالا هاريس، التي دفعت فواتير الانحياز المطلق الذي اقترفه رئيسها الظالم الآثم بايدن لحساب الوحشية الصهيونية في غزة والضفة ولبنان، بادعاء انه مسيحي صهيوني العقيدة، ولكنه في الحقيقة والواقع مجرد خادم ذليل في بلاط الصهيونية، ومطيّة طيّعة لليهودية العالمية، وتابع خانع يتلقى أوامره من مجرم الحرب نتنياهو، الذي اذله غير مرة على مرأى ومسمع من العالم كله.
الكثير من المحللين والخبراء والمراقبين عزوا أسباب هذا الانهزام الانتخابي الذي مُني به بايدن والحزينة هاريس الى أسباب متعلقة بالتضخم والمشكلات الاقتصادية، وقضية الهجرة غير الشرعية، والتخوف من استمرار سياسات بايدن الحربجية، وتردده وتأخره في اعتزال السباق الانتخابي.. غير انني شخصياً أعتقد أن هناك أسباباً أخرى غير منظورة وليست مادية تقف خلف فضيحة السقوط المدوي للحزب الديمقراطي، الذي لن يستعيد وزنه وعافيته وشعبيته في وقت قريب، بعدما أخرجه الخرف بايدن عن طبيعته شبه اليسارية والتقدمية، وأبعده عن جماهيره المعتادة من الملونين والوافدين وأبناء الطبقة الوسطى، وألقى به في وحول اليمين الفاشي والعنصرية البيضاء والصهيونية المتوحشة.
ستظل اللعنة السماوية تطارد الولايات المتحدة الأمريكية.. هذه القارة الفاجرة التي عثر عليها كولومبس صدفة وهو يبحث عن مكان آخر، فأخرجها – وليته لم يفعل – من المبني للمجهول الى الواقع الماثل للمعلوم، وفتح أبوابها وطرائقها لكل بغاة أوروبا وعتاة الجنس الأبيض، حيث جنى بذلك على أهلها الوادعين البسطاء، الذين تعرّضوا لأفحش عملية "حصاد بشري” في التاريخ راح ضحيتها عشرات الملايين من هؤلاء السكان الأصليين، الذين كانوا من أوائل المقتولين بظلم الرجل الأبيض "الواسب”، الذي ما زال يعيث في الأرض فساداً وخراباً حتى يومنا هذا.. فليس في تاريخ هذه الدولة الامبريالية المطبوع بالدم على صفحات الظلم وقفة عدل، او صيحة حق، او نأمة رحمة، او ذرة احترام لبشرية البشر وكراماتهم وحرياتهم.
منذ الساعات الأولى لفوز ترامب الانتخابي، حظي بزفة إعلامية عالمية، وبتعليقات وتحليلات وتكهنات سياسية واقتصادية وأمنية طافت الكرة الأرضية، وحولته فجأة الى "مالئ الدنيا وشاغل الناس”، حيث شرّقت به الآراء وغرّبت، وتفاوتت فيه التوقعات وتنوعت بين تفاؤل هنا وتشاؤم هناك.. تماماً كما لو ان هذا الرجل قد ولد من رحم الصدفة، وهبط من أعالي الخيال، وليس هو الرئيس التعيس الذي رسب في انتخابات الدورة السابقة وحرّض أنصاره على احتلال الكابيتول، وكان قبل ذلك قد تولى الحكم لأربع سنوات عجاف، كما اشتهر طوال عمره بمغامراته النسائية ومخالفاته المالية ومحاكماته التي ما زالت منظورة في محاكم كثيرة.
طال المقال، ولكن بقي ان نلقي الضوء على ما نتوقع ان يُعتبر خارطة طريق لهذا الطاووس النرجسي، على الصعيدين الداخلي والدولي.. وذلك سنداً لقراءتنا المتأنية في سابق سياساته وممارساته وخطاباته، سواء وهو في سدة الحكم، او على قيد المعارضة لإدارة بايدن، حيث يتضح لنا بالمجمل انه سيواصل في الداخل الأمريكي نهجه الطبقي البغيض، الذي يحابي أباطرة المال والأعمال الذي هو منهم، ويراعي مصالحهم، ويضاعف ثرواتهم، ويشجع مؤسساتهم، ولو على حساب الفقراء والغرباء ومحدودي الدخل من الطبقتين الدنيا والوسطى، الذين سبق ان حرمهم في ولايته الأولى من بعض الحقوق والمكتسبات التى وفرها لهم الرئيس أوباما.
ختاماً،، ليت هذا الطاووس المغرور والمهووس يتذكر، على الدوام، انه كان بالأمس القريب قاب ثلاثة سنتيمترات او ادنى من الموت !!!
* صحيفة المجد
مشاهدة عذابات غزة تمحق بايدن وهذه خارطة طريق ترامب في التسلط على الضعفاء والتفاهم
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عذابات غزة تمحق بايدن وهذه خارطة طريق ترامب في التسلط على الضعفاء والتفاهم مع الأقوياء عاجل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عذابات غزة تمحق بايدن.. وهذه خارطة طريق ترامب في التسلط على الضعفاء، والتفاهم مع الأقوياء عاجل.
في الموقع ايضا :
- من بينها إطلاق منصة رقمية لدعم المحتوى السياحي.. وزير السياحة: قريبا برامج مكثفة مع اتحاد اذاعات الدول العربية
- عدن: صرف مرتبات يوليو وأغسطس وسبتمبر لموظفي (مستشفى الجمهورية- مؤسسة الطرق والجسور) ومرتبات أغسطس لموظفي وزارة الشباب والرياضة، ومرتبات سبتمبر لموظفي شركة احواض السفن عبر شبكة عدن حوالة
- نيويورك: مركز الملك سلمان يوقّع اتفاقية لعلاج الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم في اليمن