التعليق على الصورة، السادات يلقي خطابه في الكنيست عام 1977Article informationAuthor, وليد بدرانRole, بي بي سي
قبل 3 دقيقة
وكان السادات قد فاجأ مجلس الشعب المصري في 9 نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1977 بتجاهل نصه المُعد سلفاً، وإعلانه أنه "مستعد للسفر إلى أقاصي الأرض" لحماية أرواح المصريين وأن "إسرائيل سوف تفاجأ عندما تسمعني أقول إنني على استعداد للذهاب إلى برلمانها، الكنيست نفسه".
وهبطت الطائرة في مطار بن غوريون في الساعة 8:03 مساء يوم 19 نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 1977، ليغادرها السادات كي يصنع تاريخاً جديداً في الشرق الأوسط باعتباره أول زعيم عربي يزور إسرائيل منذ تأسيسها في عام 1948.
وبعد 3 دقائق من وصول الطائرة خرج الزعيم المصري إلى مدرج المطار حيث اُطلقت الأبواق ترحيبا به.
وشكر السادات بيغن على دعوته، فرد الأخير قائلاً: "من الرائع أن نستقبلك، شكراً لك على مجيئك".
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، السادات لحظة هبوطه من الطائرة في مطار بن غوريونوفي المطار، حيث تجمع أكثر من ألف مراسل أجنبي ومحلي لمشاهدة الهبوط التاريخي، رفرفت الأعلام المصرية.
ثم استعرض السادات حرس الشرف الإسرائيلي المكون من 72 فرداً، والذي يتألف من جميع فروع القوات المسلحة الإسرائيلية، وفي لحظة ما، قام الرئيس المصري، الذي كان يرتدي ملابس مدنية، بتحية الحرس.
وصافحهم السادات وابتسم وهو يسير في صف طويل من المدعوين في احتفال رسمي غريب يُقام لزعيم دولة تعيش إسرائيل في حالة حرب معها.
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، السادات بين بيغن والرئيس الإسرائيلي إفرايم كاتسير بعد هبوطه من الطائرةتحية خاصة لغولدا مائير
وقال لها السادات:"لقد أردت أن ألتقي بك منذ زمن طويل"، فردت مائير: "سيدي الرئيس، لقد انتظرت طويلاً حتى ألتقي بك".
وبعد الترحيب في المطار وتبادل التحيات، استقل السادات، برفقة الرئيس كاتسير، سيارة ليموزين في رحلة بالسيارة إلى القدس، حيث سيقيم هو وحاشيته في فندق الملك داود.
التعليق على الصورة، السادات مع غولدا مائير رئيسة الوزراء الإسرائيلية السابقة
وعلى طول الطريق من المطار إلى القدس، انتظر الآلاف من الإسرائيليين لمشاهدة الموكب التاريخي وهو يشق طريقه عبر الطرق المتعرجة.
ورافقت زيارة السادات إجراءات أمنية غير عادية حيث كان الآلاف من الجنود ورجال الشرطة ومسؤولي الأمن الإسرائيليين في حالة تأهب دائم أثناء الزيارة.
وبعد وصوله إلى فندق الملك داود، التقى الرئيس السادات لمدة نصف ساعة ببيغن وديان ونائب رئيس الوزراء يغائيل يادين في زيارة وصفت بأنها مجاملة.
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، شاب إسرائيلي يحمل ملصقات ترحب بالسلام خلال زيارة الرئيس الساداتكان هذا اللقاء الأكثر دراماتيكية في الشرق الأوسط منذ 3 يناير/كانون الثاني من عام 1919، عندما التقى الدكتور حاييم وايزمان، الذي أصبح أول رئيس لإسرائيل، بالأمير فيصل، الذي أصبح ملكاً للعراق، ولم يتم تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الرجلين منذ فترة طويلة.
وكان الإجماع بين الساسة ورجال الدولة والمحللين في إسرائيل هو أن زيارة السادات قد غيرت المشهد في الشرق الأوسط بشكل لا رجعة فيه.
في اليوم التالي
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، السادات يؤدي الصلاة في المسجد الأقصىوبعد ذلك، زار ضريحًا مسيحيًا في كنيسة القيامة، كما قام بزيارة ياد فاشيم، النصب التذكاري الذي أقامته إسرائيل لإحياء ذكرى 6 ملايين يهودي قُتلوا على يد النازيين أثناء الحرب العالمية الثانية.
وأكد السادات في خطابه، الذي ألقاه باللغة العربية، على الحقوق الفلسطينية، ودعا لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، مشددا على ضرورة انسحابها من الأراضي المحتلة عام 1967.
وأضاف قائلا: "أقول لكم بصدق إن أمامنا اليوم الفرصة المناسبة للسلام، إذا كنا جادين حقاً في مساعينا من أجل السلام، إنها فرصة لا يستطيع الزمن أن يضيعها مرة أخرى، إنها فرصة إذا ضاعت أو أُهدرت فإن المتآمرين ضدها سيحملون لعنة الإنسانية ولعنة التاريخ".
وناقش السادات مع بيغن تفاصيل المبادرة المصرية لتحقيق السلام، بما في ذلك الانسحاب من سيناء ومستقبل الأراضي الفلسطينية.
أما على المستوى الدولي، فقد رُحّب بالخطوة باعتبارها فتحًا لباب جديد في مفاوضات السلام.
التعليق على الصورة، السادات وكارتر وبيغن يوقعون اتفاقية كامب ديفيد في المنتجع الذي يحمل نفس الاسم في عام 1978
بعد هذه الزيارة بتسعة أشهر وتحديدا في سبتمبر/ أيلول من عام 1978 وبعد 13 يومًا من المفاوضات، تم التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد في المنتجع الذي يحمل هذا الاسم بالولايات المتحدة، وقد وقع عليها كل من السادات وبيغن والرئيس الأمريكي جيمي كارتر (كراعٍ للاتفاقية).
وتضمنت الاتفاقية وثيقتين تناولت الأولى إطار العمل للسلام بين مصر وإسرائيل وشمل ذلك انسحاب إسرائيل من سيناء، وإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين، وضمان أمن الحدود.
وكان الهدف من هذه الاتفاقية هو وضع الأسس لاتفاق سلام شامل بين البلدين، لكنها لم تكن ملزمة قانونيًا.
وعلى الصعيد العربي، رفضت الدول العربية، باستثناء السودان وسلطنة عمان والصومال، الاتفاقية بشدة واعتبرتها خيانة للقضية الفلسطينية.
وعلى الصعيد الدولي، رحبت الولايات المتحدة والدول الأوروبية بالاتفاقية باعتبارها خطوة كبيرة نحو تحقيق السلام في الشرق الأوسط، فيما اعتبر الاتحاد السوفييتي الاتفاقية محاولة أمريكية لتعزيز نفوذها في المنطقة.
معاهدة السلام
التعليق على الصورة، السادات وكارتر وبيغن قبل توقيع معاهدة السلام في البيت الأبيض عام 1979
في 26 مارس/ آذار من عام 1979 تم توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في العاصمة الأمريكية واشنطن، بعد 6 أشهر من اتفاقية كامب ديفيد.
وتضمنت تفاصيل تنفيذ الاتفاق انسحاب إسرائيل من سيناء وهو الأمر الذي تم بحلول عام 1982، بما في ذلك تفكيك المستوطنات الإسرائيلية هناك، وتبادل السفراء والعلاقات الدبلوماسية، وإنهاء حالة الحرب والالتزام بحل النزاعات سلمياً، كما تضمنت المعاهدة بنودًا تضمن التزام الطرفين ببنود الاتفاق، برعاية الولايات المتحدة.
وعلى الصعيد العربي، استمرت القطيعة العربية لمصر، حيث تم تعليق عضويتها في الجامعة العربية حتى عام 1989.
وعلى الصعيد الدولي، قوبلت المعاهدة بتأييد قوي من الولايات المتحدة والدول الغربية التي دعمتها باعتبارها نموذجًا لحل النزاعات، فيما أثارت المعاهدة انتقادات من قبل الاتحاد السوفييتي، الذي رأى فيها تعبيرًا عن هيمنة أمريكية على المنطقة.
محور فيلادلفي ومعبر رفح
في حرب غزة الأخيرة سيطرت القوات الإسرائيلية على محور فيلادلفي والجانب الفلسطيني من معبر رفح للمرة الأولى منذ انسحابها من قطاع غزة منتصف أغسطس/ آب من عام 2005 ، وتسليمها معبر رفح للسلطة الفلسطينية آنذاك ...
مشاهدة عندما قال بيغن للسادات من الرائع أن نستقبلك شكرا على مجيئك
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عندما قال بيغن للسادات من الرائع أن نستقبلك شكرا على مجيئك قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بي بي سي ( الإمارات ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عندما قال بيغن للسادات: "من الرائع أن نستقبلك، شكرا على مجيئك".
في الموقع ايضا :