برس بي _ أحمد محمد : أجريت عملية زراعة  الرئة أولاً حيث زرع الأطباء رئتين في صدر إليوت. ومع ذلك، تم الحفاظ على الكبد المتبرع به قابلاً للحياة باستخدام جهاز تروية الأعضاء خارج الجسم والذي حافظ على درجة الحرارة والأكسجين المناسبين اللازمين لاليوت.
بعد جراحة الرئة، بدأ فريق الكبد الجزء الخاص بهم من العملية، في عملية استغرقت 12 ساعة بالضبط، وبمجرد استقرار حالته الصحيه، قام فريق زراعة الكلى بالجزء الأخير من عملية زرع الأعضاء المتعددة لليون، والتي انتهت بعد حوالي 24 ساعة من بدء الجزء الأول من العملية.
بعد انتهاء جراحاته، كان على إليوت أن يتحمل فترة نقاهة طويلة - حيث أمضى أكثر من سبعة أسابيع في المستشفى ، مع الأيام القليلة الأولى على أجهزة الإنعاش، وكان الأطباء يراقبونه عن كثب وكانوا سعداء بتقدمه الملحوظ.
قال إليوت : "إنه لأمر مدهش حقًا. يمكنني التنفس بسهولة الآن ، ويمكنني المشي كل يوم براحة، وأنا ألعب مع أحفادي، وأنا قادر على الاستمتاع بالحياة، وأشكر المتبرع وعائلته على هذه الهدية والفرصة التي لا تقدر بثمن".
وقال الأطباء إنهم أخذوا الأعضاء من متبرع واحد لتجنب فشل الأعضاء المريضة نتيجة للضغط الناتج عن عملية زرع عضو واحد وخضوع المريض لعمليات جراحية عديدة.
وفي حين أن الفريق الجراحي ل"دون" كان على استعداد لاستخدام كلية من متبرع إضافي - بعد أشهر من جراحاته الأولية - فقد كانوا محظوظين لأن متبرع "دون" كان لديه أيضًا كلية مناسبة متاحة.
وبحسب أطباء إليوت، بعد أكثر من ستة أشهر من خضوعه لعمليات جراحية متعددة، تعافى إليوت تمامًا، بل وأمضى إجازة في فلوريدا، حيث استمتع بالمشي على الشاطئ بينما يتنفس بمفرده دون أكسجين إضافي - وهو شيء لم يكن قادرًا على فعله قبل الجراحة
زراعة ثلاثة أعضاء في نفس الوقت هي عملية معقدة للغاية وتتطلب تنسيقًا دقيقًا بين عدة فرق طبية مختصة. قد تتضمن الزراعة في نفس الوقت الأعضاء مثل الكلى، الكبد، أو القلب، حسب احتياجات المريض وحالة الأعضاء التي يحتاج إلى زراعتها.
إليك نظرة عامة عن كيفية القيام بذلك:
التقييم المبدئي:
- تشخيص الحالة: يجب أن يمر المريض بتقييم شامل لتحديد الأعضاء التي بحاجة إلى زراعتها، والأسباب الطبية التي استدعت الحاجة لزراعة هذه الأعضاء.
- التوافق المناعي: يتم اختبار التوافق بين المتبرع والمريض باستخدام فحوصات الدم (مثل اختبار الـ HLA) للتأكد من أن الجسم لن يرفض الأعضاء الجديدة.
- اختبارات فحص الصحة العامة: يجب التأكد من أن المريض بصحة جيدة بما يكفي لإجراء جراحة معقدة ومكثفة مثل زراعة عدة أعضاء في نفس الوقت.
إعداد المتبرعين:
- يتم اختيار المتبرعين الذين تكون لديهم الأعضاء المناسبة للمريض من حيث الحجم والتوافق المناعي. في حالة زراعة ثلاثة أعضاء، قد يتطلب الأمر متبرعين متعددين.
التخطيط الجراحي:
- التحضير الجراحي: يتم التحضير لعدة عمليات جراحية في وقت واحد. في بعض الحالات، قد يتم زرع الأعضاء في مراحل متتابعة، لكن في الغالب يتطلب الأمر وقتًا طويلًا ومتوازيًا للفرق الجراحية المتخصصة.
- الفرق الجراحية: يتطلب الأمر وجود عدة فرق جراحية لكل عضو. على سبيل المثال، قد يتضمن الفريق الجراحي أطباء متخصيين في جراحة الكبد، جراحة الكلى، وجراحة القلب. كل فريق سيعمل بالتوازي على عضو مختلف من الأعضاء المزروعة.
إجراء الزراعة:
- يتم أولاً إزالة الأعضاء المريضة (إذا كانت موجودة) من الجسم.
- يتم نقل الأعضاء الجديدة من المتبرع إلى الجسم. تختلف تقنيات الزراعة حسب العضو، ولكن الهدف هو التأكد من أن الأعضاء المزروعة تتصل بشكل صحيح مع الأوعية الدموية والأعصاب والأنسجة المحيطة.
- في حالة زراعة ثلاثة أعضاء، يمكن أن تتم العمليات في نفس الوقت باستخدام تقنيات متقدمة جداً، أو يمكن أن تتم الزراعة على مراحل ولكن بتنسيق دقيق.
الرعاية ما بعد الجراحة:
- مراقبة ما بعد الجراحة: بعد الانتهاء من الزراعة، يكون المريض في حاجة إلى مراقبة مستمرة لتقييم الأداء الوظيفي للأعضاء المزروعة.
- الأدوية المناعية: يجب على المريض تناول أدوية لتثبيط جهاز المناعة لتقليل خطر رفض الأعضاء المزروعة.
- الاستشفاء: في حال زراعة عدة أعضاء، يتطلب الأمر فترة استشفاء طويلة وصبر من المريض وفريقه الطبي.
التحديات:
- التعقيدات الطبية: زراعة عدة أعضاء تزيد من خطر حدوث مضاعفات، مثل العدوى أو فشل الأعضاء المزروعة.
- الرفض المناعي: من أكبر التحديات هو منع الجسم من رفض الأعضاء الجديدة.
- الوقت والموارد: هذه العمليات تتطلب موارد كبيرة، بما في ذلك غرف عمليات متقدمة وأجهزة طبية متطورة.
في الواقع، زراعة ثلاثة أعضاء في وقت واحد تُعتبر من العمليات النادرة جدًا والمعقدة. ولكن مع تقدم الطب والتكنولوجيا الجراحية، أصبح من الممكن تنفيذ هذه العمليات بنجاح، وإن كانت تتطلب أعلى مستويات الخبرة الطبية.
في الموقع ايضا :