وساهمت الأطر البنكية السابقة، مستفيدة من خبرتها ورؤوس أموالها، في تغيير توازن السوق، إذ دخلت في منافسة مباشرة مع المنعشين التقليديين، خصوصا أن هؤلاء المستثمرين الجدد توجهوا إلى المشاريع ذات العائد المرتفع، أحيانا على حساب مشاريع السكن الاجتماعي أو تنمية المناطق القروية، ما تسبب في اختلالات في العرض، وارتفاع أسعار العقارات في المدن الكبرى إلى مستويات قياسية، خصوصا أن الوافدين الجدد على السوق العقارية ركزوا على الاستثمار في العقارات المهنية (المكاتب والمحلات التجارية والأستديوهات…)، المتمركزة في مواقع إستراتيجية.
رغم أن الأطر البنكية تتمتع بخبرة مالية قوية إلا أن مجال الاستثمار العقاري في المغرب يتطلب مهارات وخبرات عملية ميدانية، تختلف تماما عن تلك التي تكتسب في العمل البنكي التقليدي، ذلك أن افتقارها إلى الدراية اللازمة بتقييم العقارات، وإدارة المخاطر العقارية، وفهم ديناميات السوق المحلية، يمثل أحد أبرز التحديات التي تقف في طريقها؛ وبالتالي فالبنكيون الذين لم يطوروا مهاراتهم العملية في القطاع العقاري قد يواجهون صعوبة كبيرة في اقتحام هذا المجال وتحقيق النجاح فيه؛ وسيكون عليهم في المقابل تعلم واكتساب الخبرات العملية بشكل مباشر، من خلال التعاون مع منعشين عقاريين ذوي خبرة، أو عبر الدورات التكوينية المتخصصة، التي تركز على المهارات العملية المطلوبة لهذا المجال.
وأضاف بن ربيعة أن “الاستثمار العقاري محفوف بمجموعة من المخاطر، ذلك أنه إلى جانب تقلبات السوق تشمل المخاطر الأخرى للمستثمرين العقاريين في المغرب المشاكل القانونية المتعلقة بالملكية، والتأخير في تسليم المشاريع بسبب مشكلات لوجستية أو مالية، إضافة إلى التحديات البيئية التي قد تطرأ على المشاريع السكنية أو التجارية”، مشددا على أن “الأطر البنكية السابقة الوافدة على قطاع الإنعاش العقاري يفتقر أغلبها إلى المعرفة القانونية، من خلال الإلمام بالقوانين المنظمة للتعمير، وكذلك اللوائح البيئية المتعلقة بالبناء المستدام، التي أصبحت أكثر أهمية خلال السنوات الأخيرة”، وموردا أن “الاستثمار العقاري في المغرب يحمل فرصا كبيرة، لكنه في الوقت ذاته يتطلب معرفة متعمقة بالسوق المحلية وتطبيق المهارات العملية”.
قانون منظم للمهنة
وأفاد نبيل فشتالي، إطار بنكي متخصص في تدبير المخاطر الائتمانية، بأنه “رغم التطور الملحوظ في نشاط شركات التوظيف العقاري (SPI) كحل ترقيعي مؤقت فإن مبادرات تنظيم مهنة الإنعاش العقاري لا يمكن أن تكون بدلا عن إطار قانوني شامل يضع معايير واضحة لممارسة المهنة، ويضمن ضبط العلاقة بين الأطراف المختلفة، من مستثمرين ومستهلكين وسلطات تنظيمية”، مؤكدا أن “الحاجة إلى قانون منظم للمهنة أصبحت ملحة، خاصة في ظل تزايد المبادرات الاستثمارية في القطاع، التي تفتقر في بعض الأحيان إلى الضوابط المهنية والأخلاقية”، ومنبها إلى “وجوب تحديد هذا القانون تحديدا دقيقا معايير الكفاءة المهنية، وضوابط الشفافية المالية، وآليات الرقابة على المشاريع، بما يضمن حماية حقوق المشترين وجودة المشاريع”.
وأورد فشتالي، في تصريح لهسبريس، أن “غياب قانون منظم لمهنة المنعش العقاري يعرض السوق لمخاطر متعددة، بينها التلاعب بالأسعار، والتفاوت في جودة المشاريع العقارية، إضافة إلى تزايد حالات النزاعات بين المستثمرين والمستهلكين”، مردفا بأن “إطارا قانونيا واضحا ومنظما لن يعزز فقط الثقة في السوق، بل سيعمل على جذب استثمارات أجنبية، ويدعم استقرار القطاع على المدى البعيد”، ومشيرا إلى أن “السلطات العمومية مدعوة إلى تسريع إصدار هذا القانون، مع إشراك كافة الفاعلين في القطاع، من بنوك ومنعشين عقاريين ومؤسسات رقابية، من أجل ضمان وضع إطار تشريعي متكامل يواكب تطورات السوق ويعزز الاستدامة الاقتصادية”.
مشاهدة هجرة البنكيين إلى الاستثمار العقاري تجدد الجدل بخصوص قانون المنعشين
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هجرة البنكيين إلى الاستثمار العقاري تجدد الجدل بخصوص قانون المنعشين قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هجرة البنكيين إلى الاستثمار العقاري تجدد الجدل بخصوص "قانون المنعشين".
في الموقع ايضا :
- مقاتلات J-35 الشبحية وطائرات حرب إلكترونية وأنظمة دفاع جوي.. كيف تحاول الصين إعادة تشكيل سلاح الجو المصري؟
- بعد قرار النيابة العامة التحقيق في كلامه.. هذه حقيقة ما قاله مصطفى الإبراهيمي عن المخدرات والانتخابات
- يضغط الجمهوريون على ترامب لإطلاق العنان لصندوق الحرب التابع لـ MAGA بقيمة 400 مليون دولار للانتخابات النصفية · تقرير الصدام