الغُراب
غاق
غاق
ما حولهُ
(٢)
ليست هذه عدن
لِمَنْ فتحت قلبها السري
وتجهشُ مثل طفل كسيح مُسلَّح
وهي لها ما تشتهي
«عندما تمشِّط ٱمرأة شعرها، فإنَّها تُقلِّد حركات النجوم»
تلك هي عدن
وتجعلها هامشية وهي كل المتن
حدثتني وغابت في زِحام سّرِّها الكُحلي
ومن حربٍ إلى حرب
أطلع عليهم كالمستحيل
وأنا أرسم لهم خرائط الشهقة والغِبطة والوحشة
تضاريسي ليست تضاريسي
أن استحملوني قليلا لأهذي
بين الجمر وبين الوجد وبيني.
هو ذا رأسي الغريب يتسلّى في ساحل أبين
ألم الساحل العدني ألمٌ شديد لا يدركه سوى الشعر
أرق في البحر والبحر لا ينام
صوت الغراب يذكّرني بنزوعي الانتحاري الدفين
داخلي قُبَّة ونواقيس وغسق ونذور وعشِق أزرق وحيتان مهيبة
تصهّل التباريح على رأسي العرقان
نعم حرارة عدن مثل من يصب على جلدك ماء النار
أجلس وحدي أمضغ القات عند الساحل فأرى هجرة الأجداد
أرى زبد البحر مثل صبية سمراء تغتسل في عُريها وتغني
مشرعة منذ القدم هي عدن
كانت الذاكرة الروحية بحملها السابق في أشياء الوجود قطعة من عدن
تتصبب عرقاً وتوغل في النسيان
تحمل بخوراً من سبأ ورؤاه
(٤)
أمَّا أنا فأفكِّر كيف تخون عدن
إلاَّ أنَّكِ عدن
وأُفكِّر بهزيمتنا معاً في الحُبِّ
وأُفكِّر أنَّني المخمى والطائر معاً
وأُفكِّر أن أُجادلني وأُحاورني لأقتنع بحُبَّنا الرَّجيم الرَّحيم
وكضال
يُحدِّق فيه سهران يُحبِّك هو أنا.
يسقط الفارِس بحُبِّك يا عدن
كم هذا الوقت رمادي وأنا أُحدِّقُ في الشاشة البيضاء وأكتب بالأسود
ويبدو أنَّني سأقوم بتعزيتي بعد قليل
ومجرم حُبّ في آنٍ واحد
تعززين اليقين بالشك
تتحسَّر عدن على الزمن الجميل
تتأمل في نوافِذ مهجورة
هذا الصباح رأيتها عند الباب ضجرانة
طيور كثيرة مرت من عدن وتحنَّطت
سؤال وجودي
هل لأنَّها خدعتهم ؟
أشعر بالأسى
شابة فتية ماذا تريد ؟
حدسي يُرشدني لطريقها الشهواني الصَّعب، إذ تبتكرنا في الملمات
لا تنتهي إلّا لتبدأ
أحاول قدر المستطاع أن اتحاشى نظراتها
ويطوح بي رذاذ البحر
فأصبح مثل عمود كهربائي بلا كهرباء!
أُشِعل سيجارة أخرى وأنا أُنقِّح الرغبة في هذه القصيدة
أشعُر أنَّي أتحوَّل إلى قبو
فأجِد كُلَّ القارات هنا
ثم أتجمَّد من شدِّة الحرارة!
(٦)
لا حاجة لي للحمقى
وصدى نعيق الغِربان
أرسُم لعدن شكل الرّئة
وشكل آخر عود مِنَ القات
عدن التي لملمتني
لملمتني لأنّي منذُ الهزيمة كنت ألتاذُ بالناسوت والباهوت
كنت ما كنت عليه
ومن لثغة في الطين تشبهني عدن
عدني.. وآه من عدن..!
مثل من يُمجِّد الخراب
أو مثل سياسي بلا عاطفة
وتعلم القبائل فنّ الطفولة
من لها غير حزنها
دعوها كالقيامة
وتغامر لتستمر
...
* شاعر من اليمن
- من المجموعة الشعرية الرابعة للشاعر «الديوان العدني» تحت الطبع.
مشاهدة قصائد عدنية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قصائد عدنية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة عكاظ ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، قصائد عدنية.
في الموقع ايضا :