المعطيات المتوفرة رسميًا جاءت وفق ما أعلنه، في وقت مبكر من يوم الجمعة، المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الذي قاد العملية إلى جانب مصالح المفوضية العامة للاستعلامات، التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، مشيرا إلى أن “عمليات التفتيش المنجزة بمنازل المشتبه فيهم مكنت من حجز أسلحة بيضاء ومعدات إلكترونية سيتم إخضاعها للخبرات الرقمية اللازمة”.
وأبانت التحريات الأولية المنجزة أن “المشتبه فيهم، ومن بينهم معتقلون سابقون في قضايا الإرهاب بإسبانيا، كانوا يروّجون للفكر “الداعشي”، مع عَقدِهِم لقاءات بسبتة وتطوان في إطار التخطيط والتنسيق للقيام بأعمال إرهابية باسم “داعش” قبل الالتحاق بصفوف فرع هذا التنظيم بمنطقة الساحل جنوب الصحراء”، وفق بلاغ “البسيج”، الذي أشار إلى “وضع الأشخاص الموقوفين بتطوان والفنيدق رهن الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة المكلفة بقضايا الإرهاب والتطرف للوقوف على ارتباطاتهم الداخلية والخارجية، وكذا تحديد مستوى تورطهم في إطار المشاريع الإرهابية المخطط لها من طرف أعضاء هذه الخلية”.
هذا التنسيق الأمني، وفق الحافظي، “يُثبت أن المغرب شريك موثوق في علاقته بالضفة الشمالية للحوض المتوسطي، كما يُرسّخ مكانة المملكة كفاعل رئيسي في مجال مكافحة الإرهاب في المنطقة”.
وللاستدلال على فكرته الأخيرة، استحضَر الباحث ذاته “توفُّر المغرب على مكاتب “ضباط اتصال” بإسبانيا، وكذا على دوريات مشتركة في ألجزيراس مع إسبانيا؛ وبالتالي كل هذه المؤسسات عامل مساهم في تعزيز الجانب المتعلق بالشراكة الأمنية وفي مكافحة الإرهاب لأن المغرب ما زال يعدّ بوابة أمن أوروبا عموما، وهذ ما كانت أشارت إليه بوضوح سلطات المملكة الإسبانية في آخر اجتماع احتضنته مدريد لحلف شمال الأطلسي”.
التعاون يجتثّ الإرهاب
وأضاف لعروسي، في تصريح لهسبريس، أن “هذه العملية مِيزَتُها أنها تعاون متعدد الأبعاد من الناحية الجيوسياسية، مما يكشف معطيَيْن أساسيين؛ الأول هو أن اكتشاف خلية إرهابية تنشط بين إسبانيا والمغرب وكذلك لديها امتداد في غرب إفريقيا يدل على أن الخطر الإرهابي لا يزال قائمًا، وأن التعاون هو الآلية المناسبة، خاصة تعاون شمال- جنوب”، مبرزا أن هذه هي “الآلية المناسبة لاجتثاث جذور الإرهاب من المنطقة”، وشدد على “الإرادة المشتركة” للعمل والتنسيق الأمني الثنائي إقليمياً وقُطريا.
ونبّه المدير العام لـ”مركز منظورات للدراسات الجيوسياسية” بالرباط إلى “الخطر الكبير الآتي من الجماعات، التي عملت على تحويل تمركُزها بمنطقة شمال إفريقيا إلى منطقة الساحل جنوب الصحراء ونبتَتْ هناك كالفِطر”، مشيرا إلى أن “هناك جماعات تنشط بشكل واضح وصريح في منطقة الساحل من صحراء ليبيا إلى بوركينافاسو والنيجر وبُحيرة تشاد.. وكلها مناطق تحفل بالعديد من التنظيمات ذات الخطر المحدق”.
أوْج التنسيق
محمد شقير، الأكاديمي والباحث في الشأن السياسي، وصَف العملية بأنها “نوعية وتعكسَ مستوى التنسيق الأمني المتين بين أجهزتيْ مكافحة الإرهاب والاستعلامات في المغرب وإسبانيا”، مبرزا أن هذا “التعاون لم يبدأ خلال هذه العملية، كما أنها لن تكون الأخيرة بالتأكيد، بل قد تتبعُها عمليات أخرى، مما يستدعي المزيد من تكثيف التنسيق وجهود التعاون لتحييد الخطر الإرهابي العابر للقارات والحدود”.
وأكد أن “المغرب يبقى شريكا موثوقاً لا محيد عنه بالنسبة للأمن القومي الإسباني والأوروبي”، مبرزا أن “خيوط التنسيق الأمني تقوَّتْ لتصلَ أوْجَها بأهمية كبرى متمثلة في أن الخلية المفككة مرتبطة بشكل كبير بما يجري في منطقة الساحل الإفريقي بعد أن انتقل مركز الثقل لتنظيم “داعش” الإرهابي من الشرق الأوسط إلى القارة الإفريقية جنوب الصحراء”.
“عملية الجمعة تُثبت توقعات ومؤشرات توالت منذ فترة طويلة عن تزايد الخطر الإرهابي العابر للحدود بشكل أثار انتباه الباحثين ومؤسسات إقليمية رسمية وغير حكومية”، يخلص شقير، مسجلا أن “ذلك مؤشر قوي على أن تنظيم “داعش” متمركز بالأساس في دول الساحل، وأصبح ربما يستقطب خلاياه عبر متطرفين بكل المغرب وإسبانيا، باعتبارهما منطقتي حدود بالغة الأهمية وبوابتيْ أمن القارتيْن”.
مشاهدة خبراء التعاون الأمني المغربي الإسباني يصد التهديد الإرهابي بضفتي المتوسط
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ خبراء التعاون الأمني المغربي الإسباني يصد التهديد الإرهابي بضفتي المتوسط قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، خبراء: التعاون الأمني المغربي الإسباني يصد التهديد الإرهابي بضفتي المتوسط.
في الموقع ايضا :