خبراء يرصدون دور "المخزن العلوي" في مواجهة ندرة المياه عبر التاريخ ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وقد شكلت هذه الجلسة، المنظمة مساء الجمعة، منصة مهمة لتسليط الضوء على العديد من الجوانب المتعلقة بتدبير الموارد المائية في منطقة تافيلالت، ودور المخزن العلوي في إدارة الأزمات المائية، فضلا عن التراث المائي الثقافي والحرف المرتبطة بهذا المورد الحيوي.

وأشار إلى أن هذه البنيات شهدت تحولات مهمة في فترتي القرن السابع عشر والقرن التاسع عشر، حيث ساهم ملوك الدولة العلوية في تحسين البنيات المائية والزراعية لضمان استمرارية الزراعة في الواحة. وقد كانت هذه التدخلات حاسمة في تشكيل الصورة الحالية للبنيات الزراعية الموروثة، والتي تعتمد بشكل كبير على نظم تقليدية لاستغلال وتوزيع المياه، مثل الخطارات والسواقي.

وتطرقت خولة سويلم إلى كيفية إدراك المخزن لأهمية الماء في استقرار المجتمع، حيث اتخذ مجموعة من الإجراءات التي هدفت إلى تنظيم توزيع المياه وضمان استمرارية الإنتاج الزراعي، مضيفة أن هذه التدابير اعتمدت على تقنيات تقليدية مثل السواقي والخطارات، وكانت تهدف بالأساس إلى تحقيق استقرار اجتماعي واقتصادي في المناطق المتضررة.

واستعرضت حمودا الأنظمة التقليدية لتدبير الندرة المائية، مثل الخطارات والسواقي، التي تعكس ديناميات اجتماعية قائمة على التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع الواحي، مؤكدة أنه رغم التحديات المناخية المتزايدة فإن هذه الأنظمة لا تزال جزءا لا يتجزأ من التراث المادي واللامادي لهذه المجتمعات، حيث تعتبر رمزا للتكيف مع الظروف البيئية الصعبة.

وأوضح المتدخل ذاته أن هذه الحرف، التي تطورت عبر الأجيال، تعكس تفاعل الإنسان مع بيئته القاسية، حيث أبدع تقنيات مبتكرة لاستخراج المياه الجوفية وتوزيعها بشكل عادل لضمان استفادة الجميع، مستعرضا بعضا من أهم هذه الحرف التي تشكل جزءا مهما من التراث المادي واللامادي للواحات وتعكس مهارة ومعرفة الإنسان الواحي في تدبير موارده المائية المحدودة.

وأوضح المتحدث ذاته كيف يعتمد هذا النظام على استخراج المياه الجوفية وتوجيهها عبر شبكة معقدة من السواقي لتوزيعها بشكل منظم على الأراضي الزراعية، مشيرا إلى أن هذا النظام يعكس حكمة قديمة ومرونة اجتماعية في التعامل مع ندرة المياه، وقد ساهمت الدولة المغربية في العصر الحديث، خاصة في عهد السلطانين محمد الخامس والحسن الثاني، في إحياء هذا النظام وتطويره لضمان استمرارية التنمية الزراعية في الواحات.

المداخلات أكدت أن الحفاظ على هذا التراث المائي والاهتمام به ليس مسألة تاريخية فقط؛ بل ضرورة ملحة في ظل التغيرات المناخية التي يشهدها العالم اليوم، والتي تؤثر بشكل مباشر على المناطق الهشة مثل الواحات.. وبالتالي، فإن إعادة إحياء الأنظمة التقليدية مثل الخطارات والسواقي، ودمجها مع التقنيات الحديثة، هو مسار حتمي لتحقيق التنمية المستدامة وضمان الأمن المائي في هذه المناطق.

كما شدد المتدخلون على أهمية التكامل بين الجهود الرسمية والمبادرات المحلية في إدارة الموارد المائية. فعلى مر التاريخ، كانت المجتمعات المحلية قادرة على إيجاد حلول مبتكرة للتكيف مع ندرة المياه عبر تقنيات تقليدية؛ ولكن اليوم، ومع التغيرات المناخية الحادة، فإن تدخلات الدولة أصبحت أكثر ضرورة لضمان استمرارية هذه الأنظمة وتطويرها بما يتماشى مع التحديات الراهنة.

مشاهدة خبراء يرصدون دور المخزن العلوي في مواجهة ندرة المياه عبر التاريخ

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ خبراء يرصدون دور المخزن العلوي في مواجهة ندرة المياه عبر التاريخ قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، خبراء يرصدون دور "المخزن العلوي" في مواجهة ندرة المياه عبر التاريخ.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار