واستقبلَت تقديمَ الكتاب ومناقشته، أمس السبت، قاعة التفتح الفني والأدبي بسيدي سليمان، وقال المؤلف عبد المجيد بودياب إن هذا العمل المهتم بـ”التاريخ المحلي لإقليم وزان بشمال المغرب (…) استغرق 7 سنوات من العمل والبحث في المصادر والمراجع والروايات الشفوية، والتنقل بين الدواوير، حتى صرتُ مشهورا في تلك المداشر، وأخذت الشهادات عن مجموعة من المعمرين في السن، فضلا عن المراجع (…) لرد الاعتبار إلى قبيلة ساهمت في صناعة التاريخ ونسيها المؤرخون، ولا ندري لماذا؟”.
ومن بين ما واجهَ الكاتبَ “صعوبةٌ كبيرة في جمع شتات جغرافية كبيرة، واحتكار المعطيات والمعلومات من قِبل بعض الأسر (…) وصعوبات الخلطِ الموجود في بعض أعلام المنطقة، والخلط بين أعلام رهونة، وزرهون مثلا. والأعلام الرهونية، التي يطلق عليها ألقاب المكناسي والوزاني والفاسي والزرهوني والمراكشي، وكذلك تضارب الروايات الشفوية، وعدم احتفاظ الإدارات المحلية بالأرشيف الإداري والمحلي، وإشكالية التواصل مع المعمرين لظروفهم الصحية”.
محيي الدين البقالي الطاهري، رئيس المجلس العلمي بسيدي سليمان، ذكر من جهته أن كتاب “جوهرة الأصداف المكنونة” هو “مجهود كبير، وعمل متواصل، وسِفر قاصد لجمع مواد ومحتويات الكتاب، الذي ضم فوائد متنوعة، من كتب ومراجع، في ظرف زمني واسع، لاستخراج المنتوج العلمي الثري في معارفه، والواسع في مضامينه التاريخية والجغرافية والعلمية والتعليمية والتربوية والاقتصادية والأسرية والفنية، وغيرها من المعارف المبثوثة في السِّفر”.
وتوقّف البقالي لدى “عدد كبير من العلماء والحُفّاظ والشيوخ والأعلام، منهم من نسب إلى قبيلة الرهوني، أو أنساب أخرى بمداشر القبيلة أو غيرها، ابتداء من القرن الخامس الهجري”، موضحا أن المؤلَّف أرخ للمعاصرين أيضا، وعددهم 60 عالما وقاضيا وعدلا.
واهتم علوي بلغيتي بـ”التصوف التربوي والأسري” بين دفتي الكتاب الذي “لم يترك شاردة ولا واردة إلا أحصاها، فهو مليء بقضايا التصوف والسلوك، والمسائل التربوية، والمضمون الصوفي، والتربوي للتزكية، والثقافي للترقية”، مشكلا بذلك “عملا جليلا (…) يركّز على القيم والمُثل العليا ملاذا لتخليق المجتمع، وتخليصه من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق”.
صهيب الحجلي، مدير فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بسيدي سليمان، وضّح من جهته أن المؤلّف الجديد يندرج “ضمن الأبحاث المونوغرافية؛ وهي من الأساليب البحثية المهمة، التي تركز على دراسة موضوع أو شخصية أو فترة زمنية أو فترة زمنية بشكل محدد وعميق، وتتيح للباحث التعمق في موضوع معين بعيدا عن التعميمات الواسعة، وهذا هم المؤرخ، أي التركيز في حدث، والتفصيل دون تقديم أحكام عامة أو تأريخ سطحي، مما يسمح بفهم أعمق ودقيق للوقائع والأحداث، وتبني صورة أكثر شمولا للحدث أو الفكرة، مع إضاءة جوانب غير معروفة أو غير مشهورة، وهو ما نجح فيه هذا المؤلف”.
ويجد القارئ، وفق المقدّم، التاريخ القديم والحديث لرهونة، والمعاصر أيضا؛ فقد تحدث الكاتب عن زيارات أعلام ما قبل الاستقلال وبعده مثل محمد بلحسن الوزاني وعلال الفاسي، وتطرق إلى مؤسسة الزوايا والأضرحة وإشعاعها، والماضي السحيق للمنطقة، وأصل تسمية القبيلة، واعتمد أيضا على التاريخ الشفوي، مع اهتمام بالمقومات الجغرافية والإثنية، وتطورها الإحصائي والترابي، وتركيبتها القبلية، وعلاقتها بالمخزن، والثوابت الدينية والوطنية، مقدما بيعة رهونة للحسن الأول، مع نصها، وإسهاماتهم في معركة وادي المخازن قبل ذلك في مواجهة البرتغال، وكم شارك من فرسانهم، ثم مواجهتهم للاحتلال الفرنسي بعد سنة 1912، وإسهامهم في المسيرة الخضراء لاستكمال وحدة المغرب.
ويرى مدير فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بسيدي سليمان أن عبد المجيد بودياب في “جوهرة الأصداف المكنونة في التعريف بتاريخ وأعلام وصلحاء قبيلة ارهونة” قد “تفنن بلغة سلسلة بارعة، تُيسّر القراءة دون عناء، (…) ومثَّلَ ابن بارا لقبيلته، أثرى المكتبة المغربية بمرجع (…) مفيد للباحثين”.
مشاهدة جوهرة ارهونة الباحث بودياب يعرف بقبيلة شمالية للأعلام والصلحاء
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ جوهرة ارهونة الباحث بودياب يعرف بقبيلة شمالية للأعلام والصلحاء قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "جوهرة ارهونة ".. الباحث بودياب يعرف بقبيلة شمالية للأعلام والصلحاء.
في الموقع ايضا :