"تمليك بخس وعدم جدية"وفي عهد حسني مبارك، تملكت شركة "الظاهرة" مساحة 100 ألف فدان بفرع (3) بمشروع توشكى، مقابل 5 ملايين جنيه فقط بسعر الفدان 50 جنيها مصريا، بينما كان متوسط سعره حينها نحو 11 ألف جنيه، وفقا لتقديرات دعوى "المركز المصري للحقوق الاجتماعية والاقتصادية"، عقب ثورة يناير 2011، فيما أصدر "مجلس الدولة" 9 شباط/ فبراير 2011، فتوى ببطلان العقد.
ولم تكتمل تحقيقات النيابة بهذا الملف حول قيمة التسعير، كما أن الشركة لم تستزرع إلا ربع المساحة (25 ألف فدان فقط)، لتقوم الحكومة المصرية بالفعل بسحب 62.6 ألف فدان لعدم الجدية، وأبقت للشركة على 37.4 ألف فدان، فيما تحاول "الظاهرة" مجددا استعادة ما تم سحبه من أراضي.
وكان رؤوف توفيق، قد أعلن بمؤتمر صحفي الثلاثاء الماضي، عن توجه "الظاهرة" لاستثمار نحو 230 مليون دولار بمصر خلال 5 سنوات، 200 مليون منهم في 90 ألف فدان، خلال 2025، بالشراء المباشر أو بعقد تأجير طويل الأجل.
وأكد توفيق، الأربعاء الماضي، لنشرة "إنتربرايز" الاقتصادية المحلية، ولموقع "الشرق مع بلومبيرغ"، أن الشركة الإماراتية أكبر منتج للقمح من القطاع الخاص بمصر، معلنا عن توجه لاستصلاح ألفي فدان من محفظة أراضي الشركة العامين المقبلين باستثمارات نحو 400 مليون جنيه.
وألمح إلى أنها تحقق أرباحا من استثماراتها في مصر منذ 2021، وأن استثماراتها بلغت نحو 250 مليون دولار، وأنه تم استصلاح نحو 40 ألف فدان في 4 مشاريع، بالصالحية، وتوشكى، وشرق العوينات.
وفي 22 تموز/ يوليو 2023، وقعت مصر اتفاقية تسهيل قرض متجدد بـ100 مليون دولار مع صندوق "أبوظبي للتنمية" لتمويل مشترياتها من الحبوب من شركة "الظاهرة"، وسط تساؤلات خبراء عن سعر التوريد كونها أقماح مستوردة وتزيد كثيرا عن السعر الذي تفرضه الحكومة لتوريد الأقماح من المزارعين المصريين.
وتستهلك مصر التي كان يطلق عليها لقب سلة غلال العالم القديم، نحو 25 مليون طن قمح سنويا، تنتج منه أراضي الدلتا والوادي حوالي 12 مليون طن يكفي البلاد 6 شهور، وتستورد الباقي من 16 منشأ أهمها: روسيا، وأوكرانيا، ورومانيا، وأستراليا، وفرنسا، وليتوانيا، وكندا، والصين.
وأعرب مراقبون عن مخاوفهم من تعاظم أدوار الشركة الإماراتية في القطاع الزراعي، مشيرين إلى أنها تنتج القمح والذرة الصفراء والبنجر على الأراضي المصرية وبعمالة محلية رخيصة الأجر وبمياه نهر النيل بلا أية تكلفة، في وقت يعاني الاقتصاد المصري من أزمات بنيوية وهيكلية خطيرة ويعتمد على الاقتراض الخارجي لتوفير السلع الحيوية.
ولفت البعض إلى أنه في مقابل، منح الشركة الإماراتية آلاف الأفدنة يجري حرمان ملايين الشباب المصري من التملك في المشروعات التي يقوم الجيش بالاستصلاح فيها، بل إن الحكومة المصرية تقوم بعمليات تهجير واسعة بحق الأهالي في مناطق استراتيجية وحيوية وتسلمها لشركات إماراتية وأخرى شريكة لها.
وفي 4 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، اشتبكت قوات الجيش مع أهالي قرية جميمة التابعة لمحافظة مرسى مطروح وأطلقت الرصاص الحي على الرافضين لتهجيرهم لإقامة المشروع السياحي "ساوث ميد إيجيبت" بإشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ومجموعة طلعت مصطفى القابضة، وبشراكة إماراتية.
وقال: "عندما تتحول الاستثمارات الأجنبية من مصدر للتمويل، وزيادة فرص عمل الشباب، ونقل للتكنولوجيا، وزيادة الناتج القومي، ومشاركة العوائد إلى التربح، وإهدار المال العام، وابتزاز الدولة، والفساد المالي على حساب المنتج المحلي وهو الفلاح المصري في هذه الحالة، فإنه جريمة في حق الأمن القومي تستوجب المساءلة والمحاسبة".
وأكد أن "الواقع يثبت أنه يحرم الفلاح المصري من حيازة الأرض الزراعية في الظهير الصحراوي وينزع ملكيتها من أصحابها بحجج واهية، ويهديها للشركات الأجنبية التابعة للحكومات الداعمة لنظامه ويملكها لتلك الشركات الأجنبية على حساب الأمن القومي المصري".
ويرى أنها "سياسة راسخة لإفقار الفلاح المصري منذ 2014"، مؤكدا أن "إهدار الأمن الغذائي أحد أهم مقومات الأمن القومي، وأدت لزيادة الفجوة الغذائية في مصر مع ارتفاع أسعار الغذاء لأعلى معدل في العالم، وزيادة الفقر والمشاكل الإجتماعية المرتبطة به، من بطالة وطلاق وتفكك أسري وجرائم السرقة من الجيران والأقارب وتهديد النسيج الاجتماعي للأمة المصرية".
انتهاز للفرصمن جانبه، قال الخبير الاقتصادي والاستراتيجي الدكتور علاء السيد، إن "اعتزام الظاهرة الإماراتية التابعة لصندوق أبوظبي السيادي للتوسع بشراء أراض زراعية بمصر وزراعة القمح وبيعه لها كسلعة مستوردة ليس هو أصل المشكلة، ورغبة التوسع أمر طبيعي لأي شركة".
ولفت إلى أن "المشهد يقول إن الهدف الرئيسي إغراق مصر بالديون، ربما بشكل متعمد وربما بصورة عشوائية، وإن كنت أميل إلى أن الأمر مخططا له ويتم تنفيذه بشكل دقيق للغاية".
اظهار
وتابع: "ثم بعد ذلك تدفقت مئات مليارات الدولارات على مصر بصورة مستغربة للغاية ولم يكن هذا ثمنا مناسبا لإحداث التغيير في المشهد السياسي المصري، وكانت تكفي بضعة مليارات فقط ولم يكن الأمر يستدعي تدفق كل تلك المليارات دون أن تمر على البنك المركزي".
وألح إلى أنه "إلى جانب التفريط في آلاف الأفدنة الزراعية جرى التفريط في قطاع الأسمدة المرتبط بالقطاع الزراعي، وضياع أهم الشركات العاملة في هذا المجال كثمن للمليارات التي تدفقت بعد 2013، وهي ليست استثمارات جديدة بل استثمارات مصرية وطنية تم التنازل عنها".
ومضى يؤكد أنه "لم يعد هناك مساحة للوطن أو للشعب أو أي حكومة أن تعمل بين سندان الذراع الاقتصادية للجيش، أو الذراع الاقتصادية للصندوق السيادي لأبوظبي، وأموال دبي، والصندوق السيادي السعودي".
وختم حديثه: "الوضع الاقتصادي في مصر تم تعقيده بشكل متعمد، ولم يعد بإمكان الشعب ولا حتى الحكومات التي تريد التخطيط والتطوير فعل شيء، فهناك لاعبون رئيسيون بالمشهد المصري والاقتصادي يمنعون قرارا وطنيا خالصا لمصلحة المصري".
وخلص، للقول: "لذا فالأمر لا ...
مشاهدة شركة إماراتية تخطط لاستحواذ زراعي كبير بمصر وتفاوض جهة عسكرية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ شركة إماراتية تخطط لاستحواذ زراعي كبير بمصر وتفاوض جهة عسكرية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على عربي21 ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، شركة إماراتية تخطط لاستحواذ زراعي كبير بمصر وتفاوض جهة عسكرية.
في الموقع ايضا :