لكن رغم ما يتعرض له اليمن اليوم من هزات إلا أن شعبنا أصبح يعي جيداً أن المحتل الجديد الذي يلبس عباءة المنقذ قد صار مكشوفاً بممارساته.. ومثل هذه المناسبات تجعلنا نتذكر الدور الخبيث الذي يلعبه المحتل وميليشياته في الداخل من خلال ممارساته التي تعمل على انهيار الدولة والسيطرة على الثروات والموانئ وإذكاء نار الصراعات بين اليمنيين وتأجيج الصراع بالتدخل العسكري الذي فاقم من معاناة اليمنيين وصادر القرار السيادي ومكن الميليشيات من العبث بمقدرات الدولة وتقويض مؤسساتها.
صحيحٌ أن الصورة اليوم تتكرر، والطغيان وسُعار الهيمنة الغربية المكسورة، يريد أن يعيد الكرة، ويكبت كل محاولة حقيقية للاستقلال والحرية، وأن يستمر في سلب الشعب اليمني النجاح في استثمار تحولاته السياسية والنضالية، وهذه المرة عبر أدواته وقُواه التي زرعها في المنطقة، كقواعد متقدمة لحماية مصالحه، وفي مقدمتها محاصرة الشعوب العربية والإسلامية، وتلك الدول التي تملك مقومات النهوض من الثروة البشرية والطبيعية التي حباها الله بها وعلى رأسها اليمن وشعبه العزيز؛ إلا عليهم أن يتذكروا جيداً أن شعباً مثل الشعب اليمني، كسر كل معادلات الطغيان، وأسهم بفعالية في غروب شمس "إمبراطوريات" الطغيان، جيلاً بعد جيل، متسلحاً بالإيمانِ والصبرِ والثبات، وجاعلاً من أبسط الإمكانيات ما يُعجِز أغنى الدول المعتدية وأقواها، لَحَريٌ به النصر والمؤازرة من الله وكل قوى الخير والسلام.. وهو ما يجعلنا على ثقةٍ مطلقة ونحن منذ بدء العدوان نسمع ونرى الآباء، والأمهات، والناجين الخارجين من تحت الأنقاض يطلبون من الله النصر والثبات، تشع أرواحهم ثباتاً وعزة، وإخواننا وأبنائنا أبطال الجيش واللجان الشعبية يحققون الانتصارات غير المسبوقة في كل الجبهات.
ودعونا نتمعن جيداً في الزمن سنجد أن نهاية عام 1967م تميزت بتحقيق انتصارات تاريخية للثورة اليمنية في جبهتي المواجهة الرئيسيتين، حيث حققت الثورة اليمنية جزءاً من أهدافها الاستراتيجية في الجنوب بطرد الاستعمار وانتزاع الاستقلال وإسقاط المشروع الاستعماري السلاطيني الذي استهدف تكريس التشطير وإلغاء الهوية اليمنية للجنوب المحتل، عبر إقامة ما كان يُسمى باتحاد الجنوب العربي الذي لقي حتفه يوم الثلاثين من نوفمبر 1967م، بإعلان الاستقلال، وإلغاء الكيانات السلاطينية التي كرست التجزئة، وتوحيد سلطنات وإمارات الجنوب، واستعادة الهوية اليمنية في إطار نظام وطني على طريق الوحدة اليمنية.
وما يحدث في غزة ولبنان دليل حيّ على الموقف اليمني تجاه العدو الحقيقي للأمة والذي حذَّر منه، وهو مايدلل على صوابية موقفه حيث شحذ همته وسلاحه ووجهه الى قلب العدو الحقيقي للأمة الكيان الصهيوني، انطلاقاً من عروبية المصير المشترَك، وأن استقلال الشعوب يتأسس على مواقفها الكبيرة التي تناصر المظلوم وتنتصر لقضايا أمتها وهويتها الواحدة.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.. والشفاء العاجل للجرحى.. والحرية التامة للأسرى الصابرين الصامدين..وتحية لرجال الرجال الأوفياء، الصادقين مع الله، ووطنهم وشعبهم، المرابطين في كل جبهةٍ وموقع، المحققين النصر الكبير للشعب اليمني الحر الأبي.. وهي تحية موصولة للشعب اليمني الذي خرج منه هؤلاء الأبطال الأفذاذ بالأمس واليوم، ويخرج منه أيضاً الصبر الكبير، والصمود والثبات الذي يُبهِر العالم.
*نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام
مشاهدة ذكرى الاستقلال وكسر معادلات الطغيان
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ذكرى الاستقلال وكسر معادلات الطغيان قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على المؤتمر نت ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ذكرى الاستقلال.. وكسر معادلات الطغيان .
في الموقع ايضا :