ومع الصمود الأسطوري لسكان قطاع غزة والمقاومة فيه، فقد فشلت السيناريوهات كلها التي تقدمت بها دوائر داعمة لحكومة الاحتلال بشأن "اليوم التالي"، من قبيل إدارة العشائر أو عودة السلطة الفلسطينية، أو إدارة مدنية مدعومة من الولايات المتحدة ودول عربية، إلى فكرة إغراق القطاع بالفوضى وسيطرة مرتزقة وتجار حروب عليه.
كنتونات فلسطينية معزولة
ونقلت الصحيفة عن الجنرال السابق في جيش الاحتلال إسرائيل زيف -الذي ساهم في وضع الخطة- قوله إنه "بإمكان المدنيين الفلسطينيين الذي يدينون حماس العيشَ في مناطق معزولة، قرب منازلهم في الشمال، مع إمكانية زيادة هذه البقع تدريجيا، وتدار من قبل تحالف يضم الولايات المتحدة ودول عربية، بينما يتفرغ الجيش لتدمير جيوب حماس".
وتستدعي الخطة -التي نشرتها وول ستريت جورنال في يونيو/حزيران الماضي- خطة الأصابع، التي أطلقها أرييل شارون في 1971، واستمر تطبيقها حتى الانسحاب الأحادي من قطاع غزة في 2005، والتي قسّمت غزة آنذاك إلى 4 مناطق معزولة للفلسطينيين، وتتخللها عرضيا 5 أصابع اليد، تتكون من مستوطنات صهيونية ومناطق عسكرية مغلقة.
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن هذه الخطط تواجهها صلابة في المقاومة وثبات لدى السكان، فجيش الاحتلال، وبعد أكثر من شهرين من العمليات الجارية في الشمال لم يتمكن من "تطهير بؤرة واحدة".
وبحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية، فإن الجيش الإسرائيلي قد بدأ فعلا بإعادة العمل بخطة الأصابع، ففي مارس/آذار الماضي افتتح "محور نتساريم"، بطول 7 كيلومترات وعرض 8 كيلومترات، والذي يفصل محافظة الشمال ومدينة غزة عن بقية وسط وجنوب القطاع، وبما يعادل 15% من مساحة القطاع.
وفي مايو/أيار سيطر جيش الاحتلال على معبر رفح ومحور صلاح الدين "فيلادلفيا"، وعزل القطاع عن العالم الخارجي فيما يشبه "الإصبع الخامس" من خطة شارون.
ومع إعادة اجتياح شمال لقطاع غزة في عملية ما زالت مستمرة منذ الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قام الاحتلال الإسرائيلي بتهجير السكان قسرا، وسط عمليات نسف وتجريف لمنازلهم في بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا، وأظهرت وسائل إعلام إسرائيلية في العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني، خريطة جديدة تظهر شق محور جديد يدعى "مفلاسيم"، يفصل محافظة الشمال عن مدينة غزة.
ورغم نفي الجيش الإسرائيلي تنفيذ الخطة، إلا أن المعلق العسكري لصحيفة "هآرتس"، عاموس هارئيل، كتب في 11 نوفمبر/تشرين الثاني أن "الجيش يتنصل من العلاقة بخطة الجنرالات، التي حظيت بانتقاد دولي، لكنه في الواقع ينفذ جزءا كبيرا منها"، كما قام الاحتلال بتشكيل منطقة عازلة على امتداد المنطقة الشمالية لبيت حانون وبيت لاهيا، بما يمثل الإصبع الأول لخطة شارون.
وهكذا سيتوزع مليونا فلسطيني على شكل فقاعات معزولة ومشلولة الحركة في المناطق المتبقية.
وأضاف في مقابلة مع الجزيرة نت أنه الآن وبعد مرور كل هذه الأشهر يبدو أن إسرائيل ماضية في تقسيم القطاع إلى قواطع، وهذا ما يمكن ملاحظته في المنطقة الشمالية، حيث ستقسم المنطقة إلى منطقتين بواسطة محور مواز لنتساريم وإلى الشمال منه، حيث يجري تهجير السكان قسريا باتجاه الجنوب.
أما في الجنوب فقد رشحت معلومات عن فتح محور كيسوفيم ليفصل الوسط عن منطقة خان يونس، إضافة إلى توسيع معبر رفح ونسف مربعات سكنية كاملة من أجل هذه الغاية.
عودة الحكم العسكري
ويرى المعهد أن الجيش الإسرائيلي يحتاج إلى ضمان عدم قدرة نحو 75% من مقاتلي فصائل المقاومة في غزة على القتال، قبل أن تتمكن قوة أمنية أخرى من إدارة القطاع، ويقول آشر فريدمان أحد الباحثين في المعهد: "قد تكون هناك فترة سنة إلى 5 سنوات، نحتاج فيها إلى نوع من الإدارة العسكرية".
ومثل خطة الفقاعات، فإنها تعزز فكرة مناطق خفض التصعيد، حيث يمكن تسليم المساعدات من قبل الجيش الإسرائيلي أو من قبل قوات دولية، لكنها لا تصل إلى حد صياغة فكرة للحكم.
خطط مقترحة
وتقول الخطة إن المناقشات حول إنشاء دولة فلسطينية يجب أن تبدأ بعد 5 سنوات من الحرب، وإنه لا يجب مكافأة هجمات حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول بإنشاء دولة الآن، وهي محاولة لجمع المتناقضات؛ بين رؤية نتنياهو وفريقه اليميني الذين لا يرون وجودا لدولة فلسطينية، وبين التردد العربي في قبول أطروحات إسرائيلية لا تؤيد "حل الدولتين".
وتقول الخطة إن على الولايات المتحدة إنشاء قوة شرطة دولية لإدارة الأمن في غزة، ثم تسليم المهمة إلى إدارة فلسطينية لم يتم تحديدها بعد.
وتنظر وثيقة أخرى، صاغها أكاديميون إسرائيليون، إلى كيفية التعامل مع "عقيدة حماس الإسلامية" من خلال التعلم من هزيمة أيديولوجيات مثل النازية إبان الحرب العالمية الثانية، والعمل على نزع "التطرف" من مناهج التعليم وتحديد قيادة جديدة، وتلك عملية معقدة قد تستغرق وقتا طويلا.
نتنياهو أعلن سابقا عن خطة تقضي بنزع سلاح غزة وإغلاق الحدود مع مصر وتكليف عناصر محلية بالإدارة المدنية (الأوروبية)
خطط فاشلة
وكان من أقدم هذه الخطط ما نشرته صحيفة "واشنطن بوست" في ديسمبر/كانون الأول 2023، وهي خطة حظيت بقبول أميركي، تقوم على تسليم مسؤولية إدارة غزة للسلطة الفلسطينية، بعد تعزيز قدراتها وتشكيل حكومة جديدة وتدريب قواتها الأمنية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن عن خطة في فبراير/شباط الماضي، تقضي بنزع سلاح غزة، وإغلاق الحدود مع مصر، وتكليف عناصر محلية بالإدارة المدنية.
ثم جاءت الخطة الخامسة، التي عُرفت باسم "خطة الجنرالات" وتهدف إلى تحويل منطقة شمال محور نتساريم، أي محافظتي غزة والشمال، إلى منطقة عسكرية مغلقة.
مصير خطة الفقاعات
وعلى الصعيد الإنساني، تحدث الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، جان إيغلاند، عن أن "خطة الفقاعات تثير مخاوف بين العاملين في المجال الإنساني من أنها ستعمل كمناطق احتواء عسكرية تشكلت عبر النزوح القسري".
وكان الكاتب الإسرائيلي شموئيل أورنيتز أقر في تحليل لموقع "روزا ميديا" الإسرائيلي ونُشر في 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بوجود محاولة لفتح فرص تجارية لشركات تعمل في مجال اللوجستيات والأمن بسبب القتل والأزمة الإنسانية الرهيبة التي تخلقها إسرائيل في غزة وتحافظ على استمرارها، والتي يبدو أنها لن تنتهي قريبا.
وتتابع الصحيفة على لسان مراسلها لازار بيرمان: "هذا النصر يتمثّل في صفقة لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين؛ وهذا يعني أن الحركة ستبقى في غزة، وستكون في وضع يسمح لها باستعادة قدراتها العسكرية والحكومية ببطء".
المصدر : الجزيرة + الصحافة الإسرائيلية + مواقع إلكترونية + وول ستريت جورنال
مشاهدة عاجل الفقاعات مخطط إسرائيل الجديد لحكم قطاع غزة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عاجل الفقاعات مخطط إسرائيل الجديد لحكم قطاع غزة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عاجل الفقاعات.. مخطط إسرائيل الجديد لحكم قطاع غزة.
في الموقع ايضا :