التعليق على الصورة، سامية صولوحو.. أول امرأة تتولى رئاسة تنزانياArticle informationAuthor, أميرة عباسRole, بي بي سي نيوز
قبل 2 دقيقة
فبحسب بيانات خاصة بعامي 2023-2024 نشرها مجلس العلاقات الخارجية، وهو مؤسسة بحثية أمريكية، فإن عدد الدول التي تتولى النساء فيها مناصب القيادة بلغ في عام 2024، أقل من 30 دولة من أصل 193 دولة.
ولا تزال هناك مناطق في العالم شبه خالية من بصمة المرأة على هذا الصعيد، إذ ظل هذا الحلم في تلك المناطق بعيد المنال منذ عام 1946، حين بدأ وعي المرأة بحقوقها في التزايد عقب الحرب العالمية الثانية، عندما انشغل الرجال بالحرب، فدخلت النساء سوق العمل لسد النقص.
أما في مناطق أخرى من العالم، فقد عاشت دول مثل مقدونيا الشمالية والكونغو لحظات تاريخية بوصول سيدات إلى سدة الحكم.
في عام 2018، اختار برلمان إثيوبيا لأول مرة امرأة، هي سهلي ورق زودي، رئيسة للبلاد، وهو المنصب الذي لا تزال تشغله حتى الآن.
ففي عام 2021 توفي رئيس تنزانيا، فتولت نائبته سامية سولوحو حسن المسلمة المحجبة، رئاسة البلاد بموجب سلطاتها الدستورية، وما زالت تقود تنزانيا حتى اليوم.
بهذا الإنجاز، أضافت تولوكا اسمها إلى قائمة النساء اللواتي تمكنّ من تولي القيادة في أفريقيا، سواء كرئيسات دول أو رئيسات حكومات عبر الانتخاب أو التعيين، وهي قائمة تضم أكثر من 15 اسماً حتى الآن.
وقد أسهمت العديد من الشخصيات النسائية البارزة في تقويض الاعتقاد السائد بأن المرأة تفتقر إلى القدرات اللازمة للتفوق في عالم السياسة والمناصب القيادية، وقد حظين بتقدير عالمي. ومع ذلك، لا تزال هناك اختلالات كبيرة على مستوى التوازن العالمي في تمثيل النساء بالمناصب التنفيذية العليا.
التعليق على الصورة، لم تنجح المرأة بعد في الوصول للبيت الأبيض في الولايات المتحدة بحلول 2024
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسة الأرجنتين كريستينا فرنانديز دي كيرشنر وسط حرس الشرففالقارة الأوروبية تُعد من أكثر المناطق التي شهدت وصول النساء إلى سدة الحكم، كما هو الحال في ترينيداد وتوباغو بمنطقة الكاريبي ونيوزيلندا والهند.
تأتي في المرتبة التالية فنلندا، التي شهدت قيادة أربع نساء بين عامي 1946 و2024، في حين عرفت أيسلندا الواقعة في شمال أوروبا، ثلاث زعيمات خلال الفترة نفسها. من أبرزهن فيغديس فينبوغادوتير، التي كانت أول امرأة تُنتخب ديمقراطياً رئيسة في العالم عام 1980، في حدث تاريخي لأيسلندا والعالم.
وفي عام 2024، شهدت أيسلندا انتخاب امرأة جديدة للرئاسة، وهي هالا توماسدوتير، مما أضاف اسم الدولة الواقعة في شمال أوروبا إلى قائمة الدول الأوروبية التي تقودها نساء حالياً، مثل إيطاليا واليونان.
وفي فرنسا، لم يكن الوضع مختلفاً كثيراً، فقد أسند الرئيس إيمانويل ماكرون في عام 2022 رئاسة الحكومة إلى إليزابيث بورن، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب منذ 30 عاماً، بعد إيديت كريسون التي شغلت المنصب بين عامي 1991 و1992.
التعليق على الصورة، في عام 1980 دخلت إيسلندا التاريخ مجددا بعد صعود فيغديس فينبوغادوتير كأول رئيسة منتخبة في العالم على الإطلاق
شهدت آسيا بدورها وصول عدد من النساء إلى مناصب القيادة العليا في أكثر من دولة. ففي الهند، تولت ثلاث نساء المناصب العليا، بدءاً من أنديرا غاندي التي شغلت منصب رئيسة الوزراء في ستينيات القرن الماضي، وصولاً إلى الرئيسة الحالية دروبادي مورمو. وبينهما، كانت براتيبا باتيل أول امرأة تتولى منصب رئيسة الهند (2007-2012).
كما تضم القائمة الآسيوية قائدات مسلمات، مثل الشيخة حسينة واجد، التي شغلت منصب رئيسة وزراء بنغلاديش لخمس فترات غير متتالية حتى عام 2024، إضافة إلى نساء أخريات تولين القيادة في بلادهن، مثل بناظير بوتو التي شغلت منصب رئيسة وزراء باكستان مرتين.
السلطة مؤنث أم مذكر؟
بالرغم من أن "السلطة" في اللغة العربية كلمة مؤنثة، إلا أن احتكار الرجال لها لا يزال مستمراً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومع أن حضور الجنس اللطيف على كراسي السلطة في باقي مناطق العالم في تزايد بدرجات متفاوتة، فإن هذا التغير لم يشمل المنطقة في نفس الوتيرة.
وبالرغم من وجود أدلة دامغة أظهرت قدرات المرأة القيادية، إلا أنه منذ أن أصبحت تانسو تشيلر رئيسة للوزراء في حكومة ائتلافية في تركيا (1993-1996)، بعدما انتُخبت زعيمة لحزب الطريق القويم الوسطي آنذاك، لم تتكرر التجربة.
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، نجلاء بودنفعلى سبيل المثال، شكّلت سيريمافو باندارانايكا من سريلانكا الحكومة بعد فوز حزبها في الانتخابات العامة لعام 1960، قبل عقدين من الزمن من وصول أول سيدة إلى المقعد الرئاسي في البلاد.
أما في أمريكا اللاتينية، فقد كانت الأرجنتين في مقدمة الدول مع تولي إيزابيل مارتينيز دي بيرون منصب رئيس الدولة عام 1974 بعد وفاة زوجها، باعتبارها كانت نائبته الرسمية. بدأت إيزابيل حياتها راقصة في ملهى ليلي، قبل أن تغير دفة مسارها المهني بعد لقائها بالرئيس الأرجنتيني خوان بيرون لتصبح الزوجة الثالثة في حياته.
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، الأرجنتينية إيزابيل مارتينيز من راقصة إلى رئيسة الدولةومن الملاحظ أن ليس كل من صعدن للرئاسة جئن من خلفية سياسية وهناك من أتين من مجالات الحياة المختلفة مثل المجال الأكاديمي والفني والعلوم والقانون والأعمال.
السقف الزجاجي
التعليق على الصورة، السقف الزجاجي هو مصطلح رمزي يمثل العقبات غير المرئية التي تمنع النساء من الوصول إلى مناصب قيادية عليا.
من معركة حصولهن على حق التصويت إلى وصولهن إلى المناصب العامة وتجاوز الأدوار الهامشية التي كانت تُفرض عليهن، كافحت النساء عالمياً عبر العصور وتجاوزن العديد من الصعاب والأزمات حتى تحقق لهن التمكين على أكثر من صعيد.
إلى جانب ذلك، تواجه المرأة تحديات أسرية، مثل الإنجاب والأمومة، التي تزيد من أعبائها وتجعلها تفقد بعض المرونة والخبرة مقارنة بالرجل في السباق نحو المناصب القيادية. كما أن جزءاً كبيراً من النساء حول العالم لا يزلن يعملن في بيئات عدائية تعاني من التمييز الخفي والممارسات الراسخة التي تضعف ثقتهن بأنفسهن وتشككهن في كفاءتهن. هذا الأمر يؤدي إلى ما يُعرف بـ"متلازمة المحتال"، حيث تخشى النساء أن يُنظر إليهن وكأنهن لا يستحققن النجاح الذي يحققنه.
وأشار مركز بيو الأمريكي للأبحاث في تقرير سابق إلى أنه على الرغم من اعتراف أغلبية الجمهور الأميركي في استطلاع للرأي بأن المرأة والرجل يمتلكان القدرة ذاتها على القيادة، فإن الغالبية ترى أن الامتياز لا يزال يميل لصالح الرجال، خاصة في مجالي الأعمال والسياسة. وفي السياق الأميركي، تحتاج النساء إلى بذل جهد أكبر لإثبات أنفسهن وكسب الثقة، خصوصاً أثناء الحملات السياسية والنشاطات العامة، مقارنة بالرجال.
التعليق على الصورة، سيريمافو باندارانايكا (1916 - 2000) رئيس وزراء سيلان (سريلانكا لاحقًا)، حوالي عام 1960
استوقفني في لوحة المؤشرات أن الطريق إلى كرسي الرئاسة لا يزال مقطوعاً أمام المرأة في المنطقة العربية، حيث يظل جلوسها عليه في عام 2024 شبه منعدم. في المقابل، تسجل دول أفريقيا طفرة في هذا المجال، رغم رياح الانقلابات العسكرية التي تعاكسها وتفسد ما تم تحقيقه سابقاً، كما حدث في مالي والغابون.
وأضافت: "إن الذهنية الحاضرة في دول أفريقيا السمراء لا تميل إلى تقزيم دور النساء، بل تسمح لهن بالتأثير الإيجابي. نلاحظ ذلك من خلال حركات التحرر التي كانت نتاج عمل مشترك، مما جعل صعود النساء إلى المناصب العليا أمراً تلقائياً". وأشارت إلى أن المعيار في هذه المجتمعات هو الكفاءة وليس النوع. واستطردت قائلة: "أنا كدارسة لأفريقيا، أرى ذلك أحد أهم إنتاجات تلك الثقافة. في المقابل، وجدتُ في تجربتي في المعترك السياسي المصري أن المرأة تعامل كدخيل، ولا تحظى بحضور مناسب في النخبة السياسية، مما يضعف احتمالية انتقالها إلى أدوار قيادية".
واستطردت: "أغلب النساء العربيات يتحسبن للمد الذكوري المرتفع، حيث يصعب تغيير تحيزات لاواعية متجذرة وأعراف مترسّبة تُستخدم كذريعة وتُغلف أحياناً بتراكمات شرعية وعقائدية، والدين منها براء. فهناك دول مسلمة أعطت الفرصة للنساء لتولي مناصب قيادية، بما في ذلك رئاسة الجمهورية". وأكدت أن هذا المد الذكوري يدفع النساء العربيات إلى العزوف عن النشاط السياسي والمنافسة على المناصب القيادية، مما يزيد تعقيد الوضع.
التعليق على الصورة، القاضية التونسية كلثوم كنو ترشحت للانتخابات الرئاسية التونسية في عام 2014 لكن التجربة لم تكتمل لها
وقالت البشبيشي إنه استنادًا إلى متوسط نتائج التجربتين الأمريكية والمصرية، على سبيل المثال، نجد أن كمالا هاريس كمرشحة استطاعت بموضوعية المنافسة والحصول على الدعم من مجتمعها ومن حزبها. ومع ذلك، لم تنجح في حسم السباق الرئاسي الأمريكي لصالحها في النهاية. أما في الحالة المصرية، فإن ما دفع نساء رغبن في الترشح للرئاسة، مثل جميلة إسماعيل، إلى التراجع هو غياب الدعم المماثل لما حظيت به هاريس. ورغم قبول المرأة المصرية في مناصب وزارية وإدارية عليا وبرلمانية، يظل الوضع مختلفًا عندما يتعلق الأمر بمنصب الرئاسة.
بالرغم من ذلك، تمسكت البشبيشي بتصنيف القضية على أنها "معركة مساواة بين الجنسين"، وليست مجرد صراع بين الحداثة والرجعية. وأرجعت ذلك إلى هيمنة العقلية الذكورية في العالم العربي، وهيمنة الصورة النمطية الذكورية على خيال المجتمعات في أجزاء كبيرة من العالم، خاصة فيما يتعلق بمنصب الرئاسة.
وختمت بالقول: "هذه المؤشرات هي تذكير صارخ بأنه، رغم إنجازات المرأة والنماذج الناجحة التي ساهمت في الارتقاء بمجتمعاتهن، فإن الوضع بحلول عام 2024 لا يزال غير متساوٍ. هناك حاجة ماسة لتغيير العقلية والمناخ الاجتماعي، وإصلاح المؤسسات، وخلق ثقافة مهنية جديدة، وتطوير التعليم. كل ذلك من شأنه أن يحقق انسجامًا بين واقع المرأة ومشاركتها السياسية، بدلاً من أن يظلّا في حالة تناقض".
مشاهدة ما الذي يجعل بعض الدول أكثر استعدادا لفوز امرأة بمنصب الرئيس
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ما الذي يجعل بعض الدول أكثر استعدادا لفوز امرأة بمنصب الرئيس قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بي بي سي ( الإمارات ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ما الذي يجعل بعض الدول أكثر استعدادا لفوز امرأة بمنصب الرئيس؟.
في الموقع ايضا :