في هذا السياق نظم حزب جبهة القوى الديمقراطية، بمعية الرابطة الوطنية لحقوق الإنسان والدفاع عن الحكم الذاتي، أمس الإثنين بالرباط، مائدة مستديرة حول موضوع “انتهاكات حقوق الإنسان في مخيمات تندوف ومسؤولية النظام الجزائري”، عرفت مشاركة عدد من النشطاء الحقوقيين من المغرب والجزائر، الذين سلطوا الضوء على معاناة السكان المحتجزين في المخيمات وعلى مسؤولية الدولة الجزائرية أخلاقيا وقانونيا عن هذه المعاناة، مشددين على ضرورة تكثيف الترافع الحقوقي وتفعيل الآليات الدولية لتوثيق هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأضاف الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية أن “هذا الحدث خرج بتوصيات مهمة أهمها ضرورة العمل على خلق آلية، سواء تعلق الأمر بلجنة دولية أو مرصد دولي، من أجل توثيق هذه الانتهاكات والترافع من أجل تحمل الدولة الجزائرية مسؤوليتها في هذا الجانب، وكذلك إنهاء المعاناة الإنسانية المستمرة في المخيمات، عبر إشراك المنظمات الدولية ودفع المنتظم الدولي إلى تحمل مسؤوليته هو الآخر تجاه هذه المعاناة المستمرة لعقود من الزمن، في ترابط تام مع مسؤولية ميليشيا البوليساريو والدولة الحاضنة لها”.
انتهاكات موثقة
أول المتحدثين خلال هذه المائدة المستديرة التي عرفت مشاركة عدد من النشطاء الحقوقيين هو شكيب الخياري، رئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان، الذي ركز في مداخلته على الانتهاكات والخروقات الحقوقية التي شهدتها مخيمات تندوف على ضوء تقارير منظمة العفو الدولية منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي، مشيرا إلى أن “جل تقارير المنظمة التي تطرقت فيها لوضعية حقوق الإنسان في المخيمات تموضع خروقات البوليساريو الممارسة في تندوف داخل الجزء المتعلق بالتقارير الخاصة بالمغرب وليس بالجزائر، مع أن تندوف هي داخل التراب الجزائري”.
وتابع الخياري بأن “تقارير هذه المنظمة رصدت أيضا غياب إجراءات محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، كما رصدت استمرار احتجاز أسرى الحرب بعد التوقيع على وقف إطلاق النار”، موردا على صعيد آخر أن “التقارير أثارت مسألة جد مهمة، وهي الإفلات من العقاب، إذ تؤكد أن المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في المعسكرات في تندوف يفلتون من المحاسبة والعقاب، كما تشير إلى أن البوليساريو لم تسلم الجناة للسلطات الجزائرية لتقديمهم أمام العدالة”.
من جهته أورد أنور مالك، ناشط سياسي وخبير حقوقي جزائري معارض، في مداخلته: “موضوع الانتهاكات التي تقع في مخيمات تندوف تهمنا كجزائريين، لأن هذه المخيمات موجودة في الجزائر، وساكنتها من المفروض أنها تحت الولاية القانونية للنظام الحاكم، رغم أن الأخير يجب تجريده حتى من الولاية القانونية على الجزائريين أنفسهم”، مضيفا: “وجود أشخاص خارج أرضهم يرتبط بالضرورة إما بإقامة عادية أو حالة لجوء سياسي أو إنساني، وعندما ننظر إلى سكان المخيمات اليوم فإن تواجدهم هناك أصبح غير قانوني، لأنهم ليسوا لاجئين بحكم أنهم لا يملكون أي وثائق تثبت هذه الوضعية”.
وسجل الناشط السياسي والحقوقي الجزائري أن “مسؤولية النظام الجزائري عما تقوم به البوليساريو في حق ساكنة المخيمات هي مسؤولية شاملة”، معتبرا أن “الجزائريين أنفسهم لا يمكن أن يدخلوا إلى القطعة الجغرافية التي شيدت عليها المخيمات، ومنحها النظام بطريقة غير قانونية، لأنه لا توجد أي مؤسسة في الجزائر لديها الحق في منح متر واحد من التراب الجزائري إلا عبر استفتاء شعبي يقبل ذلك، وهذا غير موجود، ولذلك فإن مسؤولية النظام عما يقع هناك هي مسؤولية قائمة ومتكاملة الأركان”.
تنصل جزائري
وتابع المتحدث ذاته: “الدستور الجزائري ينص في مادته الـ39 على أن الدولة تضمن عدم انتهاك حقوق الإنسان، وعلى أنه يُحظر اللجوء إلى العنف ضد الأشخاص والمس بكرامتهم. كما يعاقب القانون الجزائري على المعاملات اللاإنسانية، غير أن كل هذه المعاملات والجرائم ترتكب فوق تراب ولاية تندوف من طرف البوليساريو”، معتبرا أن “أول جريمة ارتكبت في حق سكان المخيمات هي اختطافهم من المغرب والزج بهم في هذه المنطقة بمساعدة من الجيش الجزائري”.
وخلص الصحافي الجزائري المعارض إلى أن “الناس الذين يعيشون اليوم في المخيمات يُستغلون سياسيويا ويتم حرمانهم من المساعدات الإنسانية التي تُوجه للتسويق والبيع في أسواق بعض المدن الجزائرية الأخرى، بهدف الإبقاء على معاناتهم، إضافة إلى غياب حرية التعبير داخل المخيمات، وهذا طبيعي جدا لأن البوليساريو التي تديرها يدعمها النظام العسكري الشمولي الذي يصادر إدارة الجزائريين ويقمعهم منذ عقود، كما يصادر حقوقهم المكفولة بموجب الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر”.
وأشار الوالي في مداخلته خلال هذه المائدة المستديرة إلى قمع قيادة الجبهة الانفصالية الحريات داخل المخيمات والتضييق على المدونين الذين يعبرون عن آرائهم المعارضة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تفشي العنصرية والعبودية داخل هذه المخيمات، مشددا على مسؤولية النظام في الجزائر عن كل ما يقع من خروقات حقوقية داخل المخيمات وحمايتها وتسترها على المتورطين فيها، وعلى ضرورة تكاثف جهود كل الهيئات الحقوقية لفضح وتوثيق ما يجري هناك من انتهاكات لحقوق الإنسان، ودفع المجتمع الدولي إلى محاسبة المتورطين فيها.
إنهاء معاناة
وحتى يتحقق ذلك، يؤكد المتحدث ذاته أن “المنتظم الدولي يجب عليه أن يدعم مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية خدمة للإنسان والمجال، وكذا الاستقرار في المنطقة”، مشددا على أن “مخطط الحكم الذاتي ليس فقط مجرد فرصة للتوصل لتسوية سياسية لهذا النزاع، بل هو أيضا فرصة لإنهاء معاناة آلاف الأسر في المخيمات، وفتح صفحة جديدة من التنمية وتحقيق الكرامة الإنسانية، وبالتالي يجب على الحكومات أن تعمل من أجل تحقيق هذا الهدف السامي وإيقاف هذه المعاناة الإنسانية التي عمرت طويلا”.
مشاهدة حقوقيون مغاربيون يحملون الجزائر مسؤولية الانتهاكات في مخيمات تندوف
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حقوقيون مغاربيون يحملون الجزائر مسؤولية الانتهاكات في مخيمات تندوف قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حقوقيون مغاربيون يحملون الجزائر مسؤولية الانتهاكات في مخيمات تندوف.
في الموقع ايضا :