وبدأت جماعات من المعارضة المسلحة، بزعامة "هيئة تحرير الشام" ("جبهة النصرة" سابقاً) في محافظة حلب شمال غربي البلاد أكبر هجوم لها منذ سنوات ضد القوات الحكومية تحت اسم "ردع العدوان" وراح ضحيتها أكثر من 200 قتيل، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أشار إلى استيلاء المسلحين على عدة قرى جديدة وسيطرتهم على عشرات الكيلومترات وعلى قاعدة عسكرية رئيسية تابعة للجيش السوري.
واعتبرت أن هذه هي "أكبر انتكاسة للنظام (السوري) وداعميه الإيرانيين منذ سنوات عديدة"، مشيرةً إلى مقتل ضابط بارز في الحرس الثوري الإيراني خلال الهجوم.
ورأت الصحيفة أن هذا التقدم "يظهر كيف تغيرت موازين القوى في سوريا التي مزقتها الحرب الأهلية خلال عام من الصراع في الشرق الأوسط الأوسع"، حيث إن الأسد "يتعرض لضغوط على جبهات متعددة ويترأس دولة ممزقة أصبحت ساحة لتنافس القوى العظمى".
ونقلت الصحيفة عن دارين خليفة، الخبيرة في الشأن السوري في "مجموعة الأزمات الدولية"، قولها إن "هذه فرصة لا تتكرر في العمر". بينما قال عمر أوزكيزيلجيك، وهو زميل غير مقيم في أنقرة في "مركز أبحاث المجلس الأطلسي"، إن "أهم شيء يمكن أن تكسبه هيئة تحرير الشام والمتمردون السوريون هو إمكانية تهديد مدينة حلب وقطع الطريق السريع إم 5، وهو الأكثر استراتيجية في سوريا".
وأشارت "فايننشال تايمز" إلى أن "حلب كانت معقلاً للثوار، لكن النظام استعاد السيطرة على ثاني أكبر المدن السورية في عام 2016 بعد حصار دام أشهرا وغارات جوية روسية لا هوادة فيها".
وفسر أوزكيزيلجيك تقدم مسلحي المعارضة بأن "أنقرة رأت أن جهودها لإحياء العلاقات مع دمشق قد توقفت".
من جهتها وصفت صحيفة "جيروزاليم بوست" الهجوم بالمفاجئ، مضيفةً أن "النظام، المدعوم من إيران وروسيا، خسر أراضي بالقرب من حلب"ويرى مراقبون أن تلك الجماعات ربما تسعى لاستغلال الفراغ الذي تركه حزب الله في سوريا، لاسيما بعد الضربة القوية التي تلقاها من إسرائيل، وترغب في التقدم لاستعادة مناطق فقدت السيطرة عليها عام 2016 بعد هجوم للقوات الحكومية السورية بدعم من حليفتها روسيا.
وذكر "معهد تشاتام هاوس" البريطاني أن حزب الله، الذي دخل على خط المواجهة اعتباراً من 8 أكتوبر/تشرين الأول من عام 2023 "إسناداً" لحركة حماس في قطاع غزة، يواجه انتقادات لاذعة من قبل معظم أطياف المجتمع اللبناني بسبب "قراره الأحادي".
ويقول المعهد إن حزب الله، وداعمته الأساسية إيران، "لن يعترفا أبداً بذلك، لكنهما تعرضا لانتكاسة استراتيجية، فقد كان هدفهما ربط جميع ساحات القتال الإقليمية التي كان لإيران نفوذ فيها لاستنزاف إسرائيل وإرباكها، لكن إسرائيل أحبطت هذا الهدف، بنجاح إلى حد ما، من خلال القوة الغاشمة".
وهكذا يبدو أن سخونة الأحداث في هذه البقعة من الشرق الأوسط ستطغى على ما سواها خلال المرحلة المقبلة، بينما يتعين على الرئيس السوري البحث عن وسائل مساعدة أخرى لمواجهة تحديات مقبلة اختصرها تحذير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو له من مغبة "اللعب بالنار"، وكأنه يريد قطع الطريق على أي محاولة من جانب الأسد "لرد الجميل" لحزب الله ومساعدته كما فعل الأخير إبان الانتفاضة في سوريا عام 2011.
مشاهدة غبار المعارك يهدأ في لبنان وجذوة الصراع تشتعل في سوريا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ غبار المعارك يهدأ في لبنان وجذوة الصراع تشتعل في سوريا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الوطن العدنية ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، غبار المعارك يهدأ في لبنان وجذوة الصراع تشتعل في سوريا.
في الموقع ايضا :