وحدة الساحات هي مبدأ إستراتيجيّ ينضوي إلى جانب أبعاده العسكريّة والسياسيّة والتعبويّة على وازع دينيّ وواجب قوميّ والتزام أخلاقيّ، أمّا وحدة الجبهات فهي قرار تكتيكيّ عملياتيّ تحدده الحقائق والمعطيات والظروف الموضوعيّة على الأرض.
والمقاومة اللبنانيّة لم تعلن مثلاً إنهاء حالة العداء مع الكيان الصهيونيّ، أو إبرام اتفاق سلام معه، أو الدخول معه في صفقة تطبيع.. حتى يقال أنّها تراجعت عن مبدأ "وحدة الساحات" أو تخلّت عنه.
بإطلاق نار أو بدونه، الكيان الصهيونيّ مضطر للاحتفاظ بقوات جاهزة ومستنفرّة في الشمال تحسّباً لأي طارئ، وبأعداد وعتاد يتناسبان مع حجم "الخطر" الذي يمثّله "حزب الله" أو الذي أثبت أنّه يمثّله خلال المواجهة الأخيرة. أي أنّ الإشغال وتشتيت قوّات العدو وموارده وتركيزه هي مسألة حاصلة حاصلة في الحالتين، وهذا هو جوهر الإسناد!
إلى هنا لا بدّ وأن يتبادر السؤال: ماذا عن غزّة وما تتعرض له من إبادة تعدّت منذ وقت طويل مرحلة الاستنزاف، ألا يسري عليها أيضاً هذا الكلام؟!
وقدر غزّة بحكم الموقع والجغرافيا أنّها تقف معزولةً ومحاصرةً، وليس لديها العمق وخطوط الإمداد والخيارات والبدائل المتاحة لبقية الجبهات.
وبالعودة إلى جبهة لبنان التي ما تزال مصدر استنفار يجبر العدو أن يبقى واقفاً ومتأهباً على أطراف أصابعه، ماذا لو لم يتم وقف إطلاق النار كما نتمنّى جميعاً؟ ماذا لو استمرّ العدو في استهداف بيروت وبقية المدن اللبنانيّة بقصفه الجنونيّ من الجوّ لتعويض إخفاقه على الأرض؟ ماذا لو بدأ فعلاً بتنفيذ تهديداته وشرع باستهداف المناطق والمرافق الخاصة بالدولة اللبنانيّة بجميع مكوّناتها؟ ماذا لو استمرّ العدو في نسف وتدمير مدن وبلدات وقرى الجنوب؟ ماذا لو نجح في إدامة تفريغ الجنوب من أهله وإطالة أمد نزوحهم؟ هل كان لبنان والشعب اللبنانيّ والمقاومة اللبنانيّة وقتها سيكونون في وضع أفضل من الوضع الحالي من أجل إسناد غزّة؟
ألا ترى جنون العدو من هذه العودة؟
فأولاً الاتفاق المُبرَم قطع الطريق أمام الأمريكان للحصول على موطء قدم لهم في الجنوب.
وثالثاً الاتفاق المبرم قطع الطريق أمام الذهاب أبعد في توظيف عملاء الداخل، واللعب على وتر الانقسامات الطائفية والخلافات الفصائلية من أجل خلق قلاقل وفتن داخليّة أو احتراب داخلي (مرّة أخرى انظر نفرة أهالي الجنوب المباركة للعودة إلى ديارهم وتقليل ممكنات الاحتكاك والاندساس).
ومثلما أنّ الكيان ما كان ليوافق على وقف إطلاق النار لولا أنّ فيه فائدة ومصلحة له.. فإنّ المقاومة اللبنانيّة ما كانت لتوافق عليه لولا أنّ فيه فائدة ومصلحة لها، وكلُّ ما يصبّ في مصلحة المقاومة يصبّ بالضرورة في مصلحة غزّة ومجمل محور الممانعة.
وحدة الساحات لا يلغيها تراوح الجبهات وتناوبها، إلّا بالنسبة لأولئك الذين يؤيّدون المقاومة على حرف، أو الذين لا يثقون في المقاومة حقيقةً ويحاولون تسقّط أي شيء يؤكّد انعدام ثقتهم هذا!
مشاهدة عاجل وحدة ساحات لا وحدة جبهات
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عاجل وحدة ساحات لا وحدة جبهات قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عاجل - وحدة ساحات لا وحدة جبهات!.
في الموقع ايضا :