بعد إسقاط النظام في سوريا، اتجه رأسه بشار الأسد إلى موسكو طالبا اللجوء الإنساني. في حين سارعت إسرائيل إلى الاستيلاء على مناطق بالجنوب السوري. ومن جهتها، كلفت المعارضة السورية محمد البشير، رئيس وزراء «حكومة الإنقاذ»، التابعة لـ«هيئة تحرير الشام»، بتشكيل حكومة لإدارة المرحلة الانتقالية.
كلفت المعارضة السورية محمد البشير، رئيس وزراء «حكومة الإنقاذ»، التابعة لـ«هيئة تحرير الشام»، بتشكيل حكومة لإدارة المرحلة الانتقالية، فيما واصلت مد سيطرتها على بقية أنحاء سوريا، سيما اللاذقية وطرطوس، حيث دعا مشايخ في الطائفة العلوية إلى «فتح صفحة جديدة».
تنسيق انتقال السلطة
أكدت فصائل المعارضة أن أحمد الشرع، القائد العام لغرفة عملياتها، بحث مع محمد الجلالي، رئيس الحكومة السورية، «تنسيق انتقال السلطة». وبثت الفصائل على حسابها على «تلغرام» مقتطفا من الاجتماع، ظهر فيه الشرع وهو يتحدث الى الجلالي خلال اجتماع، بحضور شخصين آخرين أحدهما رئيس «حكومة الإنقاذ» التي تتولى إدارة مناطق سيطرة الهيئة في إدلب، محمد البشير، والذي يتولى السلطة في المرحلة الانتقالية. وجاء في تعليق نُشر مع الفيديو أن هدف الاجتماع «تنسيق انتقال السلطة، بما يضمن تقديم الخدمات إلى أهلنا في سوريا».
وظهر الشرع خلال المقطع المصور وهو يشرح للجلالي خبرات السلطات المحلية في إدارة منطقة إدلب، معقله في شمال غرب سوريا.
وقال: «بات لدى الشباب خبرة عالية جدا، بعدما بدؤوا من لا شيء»، موضحا «صحيح أن منطقة إدلب صغيرة ومن دون موارد، لكن الحمد لله أنها استطاعت أن تقوم بالكثير خلال الفترة الماضية». وجاء اللقاء غداة إعلان الجلالي أنه مستعد «للتعاون» مع أي قيادة يختارها الشعب، وأن يقدم لها «كل التسهيلات الممكنة». وأعلنت صحيفة الثورة الرسمية في بيانها الأول، أول أمس الاثنين، بأن الحكومة الجديدة سوف تبدأ بأعمالها فور تشكيلها. وقالت الهيئة السياسية للمعارضة السورية إن رئاسة الحكم الانتقالي لم تتشكل بعد، وإنما أنيط بالبشير تشكيل حكومة انتقالية.
بوتين يمنح بشار حق اللجوء
ذكر دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو من قرر منح الرئيس السوري بشار الأسد حق اللجوء في روسيا.
وأضاف بيسكوف أنه «لا لقاء مجدولا بين بوتين والأسد»، رافضا الإجابة عن سؤال حول توقيت وصول الأسد إلى روسيا.
وقال بيسكوف للصحافيين: «ليس لدي ما أقوله لكم عن تنقلات الرئيس الأسد»، موضحا أن «لا اجتماع (مرتقبا بين فلاديمير بوتين والأسد) على الأجندة الرسمية للرئيس الروسي». وأضاف: «العالم بأسره فوجئ بما حصل، ونحن لسنا استثناء».
واعتبر المتحدث باسم الكرملين أن من الخطأ ربط ظروف احتجاز السجناء في سوريا، بمنح اللجوء للرئيس الأسد في روسيا. وقال بيسكوف ردا على السؤال عما إذا كانت لقطات الفيديو لظروف الاحتجاز في سوريا تجبر موسكو على إعادة النظر في إمكانية منح الأسد اللجوء: «من الصعب استخلاص مثل هذه الاستنتاجات المتسرعة ذات الطبيعة العامة هنا، من الضروري الاسترشاد بمعلومات حول كل حالة على حدة، لذلك لا أعتبر مثل هذا السؤال صحيحا».
وقال إن المرحلة المقبلة ستكون صعبة في سوريا و«سنواصل الحوار بشأنها»، مشيرا بالقول: «سنقوم بكل شيء ممكن لتأمين القواعد الروسية في سوريا».
الطائفة العلوية تطلب فتح صفحة جديدة
ميدانيا، فرضت فصائل المعارضة السورية سيطرتها على محافظتي طرطوس واللاذقية، كما نشرت الحواجز العسكرية في مدن الساحل السوري، شمال غربي سوريا، باستثناء مدينة القرداحة.
وبينما تجري المعارضة مفاوضات مع الطائفة العلوية في القرداحة، أصدر وجهاء وشيوخ الطائفة، أول أمس، بيانا طالبوا فيه المعارضة بـ«فتح صفحة جديدة وإصدار عفو عام عن أبناء الطائفة، والسماح بعودة كل من خرج خلال الفترة الأخيرة إلى بيته بشكل آمن، وفق ضمانات كافية لعودة المهجرين إلى ديارهم ومنازلهم وعدم جواز حمل السلاح إلا ضمن المؤسسات الشرعية» كشرط لفتح «صفحة جديدة» في مستقبل سوريا.
وعقب البيان، أعلنت إدارة العمليات العسكرية التابعة للمعارضة السورية، عفوا عاما عن جميع العسكريين المجندين تحت الخدمة الإلزامية. وأضافت الإدارة في بيان مقتضب: «لهم الأمان على أرواحهم ويُمنع التعدي عليهم».
وبثت فصائل المعارضة مشاهد تظهر لحظة العفو عن المئات من عناصر قوات النظام، بعد أسرهم في دمشق، وحمص، وحماة.
دخول إسرائيلي
في أعقاب سيطرة الجيش الإسرائيلي على جبل الشيخ وعدة مواقع أخرى في الجولان السوري، الأحد الماضي، أصدر يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، أول أمس الاثنين، تعليمات جديدة للجيش بالتحرك الفوري لتعزيز الأمن في المنطقة.
وتضمنت التعليمات استكمال السيطرة على منطقة الفصل (منزوعة السلاح) في سوريا، بما يشمل عدة نقاط فيها والاستمرار في العمليات الميدانية، والعمل على إنشاء منطقة آمنة خالية من الأسلحة الثقيلة والبنى التحتية في جنوب سوريا، بما يتجاوز منطقة الفصل، مع التركيز على التواصل مع السكان الدروز والمجتمعات المحلية الأخرى في المنطقة.
كما وجه الوزير الجيش للعمل بشكل فوري على منع تجدد مسار تهريب الأسلحة من إيران إلى لبنان عبر سوريا، مع تكثيف الجهود في نقاط العبور والمناطق الحدودية، كما أكد كاتس ضرورة مواصلة تدمير الأسلحة الاستراتيجية الثقيلة في سوريا، بما يشمل صواريخ أرض- جو وأنظمة الدفاع الجوي وصواريخ أرض- أرض وصواريخ كروز وبعيدة المدى.
وتدرس القيادة السياسية الإسرائيلية إمكانية تعميق سيطرة الجيش الإسرائيلي داخل الجولان السوري، بهدف منع تسلل قوات المعارضة المسلحة إلى المنطقة. وأوردت قناة «كان 11» أن هذه الخطوة تأتي في أعقاب الانهيار السريع لنظام بشار الأسد، وما نتج عنه من فراغ أمني على الحدود الشمالية الشرقية لإسرائيل.
وقد صادق الكابينيت الأمني بالإجماع على قرار الاستيلاء على المنطقة العازلة وعدد من النقاط الأخرى في الجولان السوري، والتي تبعد بضعة كيلومترات فقط عن الحدود. وصرح مصدر مطلع أن هذه الخطوة تهدف إلى منع «جهات أخرى من استغلال الفراغ الأمني الذي تشهده المنطقة»، مع احتمال توسيع هذه المناطق في المستقبل بناء على التطورات.
وفي تطور آخر، شن سلاح الجو الإسرائيلي غارات جوية مكثفة استهدفت قاعدة سورية كانت تضم أسلحة متطورة. وقد أثار وجود هذه الأسلحة مخاوف إسرائيلية من وقوعها في أيدي المعارضة المسلحة، مما قد يشكل تهديدا مباشرا للأمن الإسرائيلي. وأسفرت الغارات عن تدمير القاعدة بالكامل، بما في ذلك أنظمة الدفاع المحيطة بها.
كما استهدفت غارات إضافية عشرات المواقع السورية خلال الساعات الماضية، شملت أنظمة صواريخ أرض- جو متقدمة ومنشآت تصنيع وتخزين الصواريخ الباليستية، وصرحت مصادر عسكرية أن الهدف من هذه العمليات هو تأمين حرية الحركة الجوية الإسرائيلية في الأجواء السورية.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن «إسرائيل قصفت، الأحد، 100 هدف في سوريا معظمها مستودعات أسلحة».
وأكد الجيش الإسرائيلي استيلاءه على جبل الشيخ في الجانب السوري من الحدود، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الدفاعات الحدودية. وأوضح في بيان أن هذه الخطوة جاءت نتيجة انسحاب قوات النظام السوري من مواقعها، بعد انهياره، وتركها للمعسكرات دون مقاومة. وأكدت القيادة العسكرية الإسرائيلية أن التنسيق مع الولايات المتحدة وروسيا ساهم في تنفيذ هذه العمليات بنجاح.
أدوار تركيا ومصالحها
تحدث طه عودة أوغلو، الكاتب والباحث السياسي، عن الدور التركي المتزايد في سوريا بعد سقوط الأسد، مشيرا إلى تصريحات هاكان فدان، وزير الخارجية التركي، التي أكدت أن «الشعب السوري هو الذي سيحدد مصيره ومستقبله».
وأضاف أن تركيا تركز على خطوات انتقالية تضمن استقرار الأوضاع ومنع حدوث فوضى، سيما مع تصاعد المخاوف من التنظيمات الإرهابية مثل داعش.
وأشار أوغلو إلى أن تركيا تواجه تحديات أمنية كبيرة في المناطق الحدودية، حيث صرح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بأن «السلام مع الأسد كان ممكنا، لو لبى الأخير المطالب التركية».
ومع ذلك، فإن رفض الأسد لهذه المطالب جعل أنقرة تضاعف من تحركاتها لحماية مصالحها.
وأوضح أوغلو أن الاجتماع الثلاثي في الدوحة بين تركيا وروسيا وإيران، كان خطوة استراتيجية لمناقشة «مصالح الدول الثلاث في سوريا».
أمريكا بين الحذر والمصالح الأمنية
من جهة أخرى، أوضح موفق حرب، الإعلامي المتخصص في الشؤون الأمريكية، أن الموقف الأمريكي تجاه سوريا يتسم بالحذر. وقال إن الولايات المتحدة، تحت إدارة بايدن وترامب، ركزت على «محاربة داعش ومعاقبة روسيا وإيران»، مع تجنب التورط المباشر في الشأن الداخلي السوري.
وأضاف أن إدارة بايدن حافظت على وجود عسكري محدود في شرق سوريا، حيث تدعم الفصائل الكردية والفصائل المعارضة، لضمان استمرار تحقيق الأهداف الأمنية الأمريكية. «الولايات المتحدة ليست مهتمة بالتدخل في الشؤون السياسية السورية، لكنها ملتزمة بمنع عودة داعش والتصدي للنفوذ الإيراني والروسي في المنطقة»، وفقا لحرب.
وأشار إلى أن التنسيق الأمريكي- الإسرائيلي يعد أحد المحاور الرئيسية في السياسة الأمريكية في سوريا. هذا التنسيق يهدف إلى مراقبة الترسانة العسكرية السورية، وضمان عدم وقوع أسلحة متطورة في أيدي الفصائل المتشددة.
كما أشار حرب إلى أن «الولايات المتحدة تشك في استمرار تطوير النظام السوري لقدراته الكيميائية»، وهو مصدر قلق مشترك مع إسرائيل.
إعادة الإعمار وصراع النفوذ
قال موفق حرب إن تركيا، رغم نفوذها الكبير في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، «تفتقر إلى الموارد الاقتصادية اللازمة لإعادة الإعمار». وأكد أن أنقرة ستحتاج إلى دعم دولي كبير، خصوصا من الدول العربية، لتتمكن من إعادة بناء المناطق المدمرة.
وفي هذا السياق، شدد عودة أوغلو على أهمية «توحيد المعارضة السورية»، كخطوة حاسمة لضمان انتقال سياسي مستقر.
ومع ذلك، فإن الانقسامات العميقة داخل المعارضة منذ عام 2011 تعرقل هذه الجهود، ما يجعل تحقيق الاستقرار أكثر صعوبة.
أما عن النفوذ الإيراني، فقد أشار أوغلو إلى أن طهران تواجه اختبارا صعبا في ظل الضغوط الدولية والإقليمية المتزايدة لتقليص وجودها في سوريا.
مخاطر الفوضى وفراغ السلطة
أجمع المحللون على أن المرحلة الانتقالية في سوريا ستكون محفوفة بالمخاطر.
وقال حرب إن «غياب رؤية دولية موحدة قد يؤدي إلى فراغ سياسي، مشابه لما حدث في العراق، بعد سقوط صدام حسين»، حيث أدى الفشل الأمريكي في إدارة المرحلة الانتقالية إلى سيطرة إيران على مفاصل الدولة العراقية.
وأكد عودة أوغلو أن «تركيا هي اليوم صاحبة النفوذ الأقوى في سوريا»، لكنها تواجه تحديات كبيرة في إدارة الفصائل المسلحة، ...
مشاهدة المعارضة السورية تكلف محمد البشير بتشكيل حكومة انتقالية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المعارضة السورية تكلف محمد البشير بتشكيل حكومة انتقالية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الاخبارعلى مدار الساعه ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المعارضة السورية تكلف محمد البشير بتشكيل حكومة انتقالية.
في الموقع ايضا :
- عاجل: بيانات فلايت رادار: عدة طائرات عالقة في أجواء الدمام وغير قادرة على الهبوط وسط توقف الملاحة الجوية بمطار فهد
- مصر.. بدء سريان تطبيق قرار جمهوري بخصوص التعبئة العامة
- ملخص الاعتداءات الاسرائيلية على الأراضي اللبنانية التي تضاف اليها عمليات التحليق المستمر للطيران الحربي والتجسسي، ليوم السبت ٣١ تشرين اول ٢٠٢٦