بعد نجاح المعارضة السورية المسلحة في إسقاط النظام السوري خلال 11 يومًا فقط، تعالت الدعوات في اليمن وخارجه لاستغلال هذا الزخم والتحوّلات الإقليمية، التي أضعفت النفوذ الإيراني في المنطقة، للقيام بعمل عسكري ضد الحوثيين، وذلك لإجبارهم على قبول السلام أو استعادة الدولة بالقوة.
لم يكن انتصار المعارضة مجرد نجاح محلي يقتصر على إنهاء حكم عائلي استبدادي استمر 54 عامًا، بل شكّل ضربة قوية للمشروع الإيراني في المنطقة، حيث أدى إلى إسقاط أحد أركانه الرئيسية، وأثّر بشكل مباشر على خطوط الدعم العسكري لحزب الله.
هذه التجربة ألهمت اليمنيين الذين يواجهون النفوذ الإيراني منذ سنوات وأعطتهم دفعة معنوية لاستعادة دولتهم. على مدى الصراع في البلدين، لعبت العوامل الدولية والإقليمية دورا في الديناميات المحلية وإن بدرجات متفاوتة، ففي سوريا حال التدخل الإيراني والروسي في منع سقوط النظام عقب اندلاع الثورة، وبمجرد انحسار هذا الدعم، سقط سريعا.
وفي اليمن، كان العامل الخارجي حاضرا وإن بتأثير أقل، يتجلى ذلك في الحسابات السياسية للتحالف العربي وتحديدا الإمارات عقب تحرير عدن والتي أوقفت المعارك في حدود الشطرين عام ٢٠١٦. وبعد ذلك ساهمت الضغوط الغربية بقيادة بريطانيا وأمريكا في إيقاف معركة تحرير الحديدة عام ٢٠١٨، وأبقت السيطرة للحوثيين ثم بعد سنوات أدركت الدولتان أن المتمردين أكبر من مجرد مشكلة يمنية، وأن خطرهم يمتد إلى تجارة العالم في البحر الأحمر وباب المندب.
اليوم، مع تغير الظروف الجيوسياسية، وتراجع النفوذ الإيراني في المنطقة، تبدو هناك فرصة سانحة أمام اليمنيين لاستعادة دولتهم، لكن هذا يتطلب قيادة وطنية مستعدة للتضحية بالمصالح الشخصية والسياسية وقادرة على توحيد الجهود بخطوات ملموسة وليس مجرد شعارات.
ومع ذلك، ثمة خشية من إهدار الفرصة على غرار حالات مماثلة بغض النظر عن دور العامل الخارجي وتحديدا الرياض وراء ذلك كما حصل في التراجع عن القرارات الاقتصادية على سبيل المثال. في تهنئته للسوريين، أعرب رئيس “المجلس الرئاسي” عن أمله في أن “ترفع إيران يدها عن اليمن”. ورغم رمزية هذا التصريح، إلا أنه يعكس موقفا سياسيا أكثر من كونه توّجها نحو الخيار العسكري، كما أنه ينسجم مع مهمة المجلس الأساسية المحددة في المادة السابعة من قرار نقل السلطة، التي تركز على تحقيق “الحل السياسي الشامل”.
هذا الموقف يتماشى مع التوجه المعلن للداعمين الإقليميين، مثل السعودية، التي تسعى إلى تجنب العودة للحرب بعد التفاهمات مع الحوثيين، والإمارات التي يبدو أن أولويتها دعم خيار “المجلس الانتقالي” في الجنوب، وبالتالي يبقى قرار “المجلس الرئاسي” محكوما بإرادات خارجية تحدّ من خياراته العسكرية.
في ظل هذا المشهد المعقد، هناك خيارين أمام اليمنيين؛ الأول الضغط على المجلس لتبني خطوات أكثر جرأة وجديّة في سبيل استعادة الدولة. الثاني البحث عن قيادات وطنية شجاعة من العسكريين وشيوخ القبائل، تتسم بأقل قدر من الارتباط بالخارج وتتحلى بالإرادة القوية والاستعداد للتضحية.
النوع الثاني من القيادات قد تنجح في توحيد اليمنيين حولها إذا أظهرت التزاما جادا بمصالحهم، بعيدا عن الحسابات الضيقة.
مشاهدة هل يستغل اليمنيون التحو لات الإقليمية لاستعادة الدولة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل يستغل اليمنيون التحو لات الإقليمية لاستعادة الدولة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على يمن مونيتور ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل يستغل اليمنيون التحوّلات الإقليمية لاستعادة الدولة؟.
في الموقع ايضا :
- مدير جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني: روسيا تصعّد محاولاتها لشن حرب هجينة
- الحوثيون يحذرون جميع الموظفين والمواطنين المتواجدين قرب أي منشأة تابعة لأرامكو السعودية بإخلائها والابتعاد عنها ويعتبرون أنها هدف مشروع لهم
- وزارة الشؤون الاجتماعية تفتح باب الترشح لجوائز العامل المثالي والتقدم الاجتماعي واللجان الاستشارية بعنوان 2026