Article informationAuthor, ديما ببيليRole, بي بي سي نيوز عربي
قبل 2 ساعة
مع صعود هيئة تحرير الشام وتحولها من فصيل مسلح إلى قوة حاكمة عبر ذراعها المدنية، حكومة الإنقاذ، شكّلت تجربتها في إدارة إدلب منذ عام 2017 نموذجاً مثيراً للجدل والاهتمام.
إلا أن هذه التجربة كانت محفوفة بالتحديات والانتقادات.
فكيف تعاملت الهيئة مع هذه الأزمات؟ وهل يمكن لتجربتها في إدلب أن تقدم مؤشرا لما قد يعنيه حكمها لبقية البلاد؟
حقوق المرأة: بين التشدد والتطور
منذ سيطرة هيئة تحرير الشام على إدلب عام 2017، كانت حقوق المرأة محور جدل واسع في المنطقة. المحامية حلا إبراهيم، 39 عاما، انتقلت إلى إدلب بعد فرارها من الحرب في حلب.
عندما وصلت حلا إلى إدلب، صدمت من الفروق الثقافية، حيث وجدت نفسها أمام مستوى أعلى من التشدد الاجتماعي مقارنة بما كانت معتادة عليه في حلب: "تعرضت لانتقادات ومضايقات بسبب ملابسي وطبيعة عملي، حتى أن البعض كان يرفض التعامل معي أو حتى رؤيتي أثناء قيادتي للسيارة"، لكن خلال السنوات الخمس الماضية، تقول حلا إنها بدأت تلاحظ تغيرات تدريجية ملموسة.
تُطبق هذه القيود أيضاً في المحاكم الجنائية، وبحسب تقرير نشرته الأمم المتحدة عام 2023، تشكل هذه الممارسات "التمييزية عائقًا كبيرًا أمام تحقيق العدالة".
التعليق على الصورة، المحامية حلا ابراهيم
تضيف حلا إنها سعت إلى تأسيس اتحاد نسائي في إدلب، لكن طلبها قوبل بالرفض. ومع ذلك، تعتقد أن هيئة تحرير الشام تدرك أن البقاء في السلطة قد يتطلب تقديم تنازلات في هذا المجال، مما يعني أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية قد تصبح أكثر واقعية في المستقبل.
ولا توجد حالياً قاضيات في المحاكم الشرعية التابعة للهيئة، وتواجه المحاميات صعوبات مماثلة لما تواجهه النساء الأخريات عند حضور جلسات المحاكم، مما يحد من إمكانية تمثيلهن للموكلات في هذه القضايا.
"نحن نربي الأجيال، وقدمنا الكثير، وزرعنا بذور التغيير. حان الوقت لجني ثمار جهودنا"، تقول حلا، معبرة عن طموحها للوصول إلى منصب سياسي في المستقبل. ومع ذلك، تعترف أن الطريق لا يزال مليئًا بالتحديات.
التعليق على الصورة، إدلب، مارس/ آذار 2024
في فبراير شباط 2024، شهدت إدلب احتجاجات واسعة النطاق هزّت هيئة تحرير الشام، وطالبت بإسقاط زعيمها "الجولاني" (أحمد الشرع)، واستمر هذا الحراك لأكثر من تسعة أشهر. خرج الآلاف للتظاهر ضد السياسات الضريبية والقمع الأمني، مطالبين بمزيد من الحريات والإصلاحات الاقتصادية.
وعن قمع التظاهرات، يقول عبدالرحمن إن السلطة "استخدمت العنف بنفس أسلوب الدول الأوروبية في مواجهة أي تحركات مطلبية، بالغاز المسيل للدموع وضرب المتظاهرين بالعصي"، ولكن بحسب زعمه، لم يتم استخدام عنف قاتل أو رصاص مباشر على الإطلاق. لكن تقارير صحافية محلية أشارت آنذاك إلى أن السلطات تعاملت مع الاحتجاجات بطرق أشد عنفا، إذ حاول عناصر من هيئة تحرير الشام دهس محتجين بسيارات عسكرية مصفحة.
"حاجة لتعديل جوهري"
التعليق على الصورة، محمد البشير المكلف برئاسة الحكومة السورية الانتقالية، المسجد الأموي في دمشق
في الوقت نفسه، تستمر التحديات المتعلقة بالفساد والخدمات العامة في تشكيل عائق أمام التنمية المستدامة. رغم نجاح حكومة الإنقاذ في توفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية تحت ظروف الحصار والعزلة الدولية، إلا أن هيمنة نخبة اقتصادية مقربة من الهيئة على مفاصل الاستثمار والتجارة أثارت استياءً واسعا بين السكان.
يقول الباحث السوري حايد حايد في منشور له على منصة إكس (تويتر سابقا)، إن هيئة تحرير الشام تعتمد على "براغماتية عالية في توسيع سلطتها وإدارة التحديات التي تواجهها. وتراهن الهيئة على أن السكان، الذين يجدون أنفسهم مضطرين للاختيار بين حكمها ونظام الأسد، سيقبلون بها كـ"الشر الأقل"، حتى وإن كانوا غير راضين عن أدائها".
أهمل Twitter مشاركةهل تسمح بعرض المحتوى من Twitter؟Accept and continueتحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
نهاية Twitter مشاركة
شارك في إعداد هذا التقرير: محمد كفرنبل
مشاهدة هيئة تحرير الشام تواجه اختبار الحكم الشامل من إدلب إلى سوريا بأكملها
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هيئة تحرير الشام تواجه اختبار الحكم الشامل من إدلب إلى سوريا بأكملها قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بي بي سي ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هيئة تحرير الشام تواجه اختبار الحكم الشامل: من إدلب إلى سوريا بأكملها.
في الموقع ايضا :
- Fête nationale espagnole en Tunisie: un partenariat stratégique au-delà de la géographie et des messages de solidarité avec la Palestine
- اللجنة الوطنية اليمنية تدشن ورشتين تدريبيتين في عدن لتعزيز التحول الرقمي والتخطيط الإستراتيجي بالتعليم
- أطفال من بين 109 أشخاص لقوا مصرعهم إثر غرق قارب قبالة سواحل جيبوتي