فصائل مسلحة تضع مستقبل سوريا على المحك ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (الاخبارعلى مدار الساعه) -

تعيش سوريا مرحلة ما بعد الأسد، بعد 13 سنة من الحرب التي خلصت بالخراب والتدمير للبنية التحتية للبلاد والشعب، وظهرت عدة فصائل مسلحة تختلف عن بعضها البعض من حيث الأجندات والتحالفات مع القوى الخارجية، لكن الهدف واحد هو الإطاحة بالأسد. وفي ظل كل هذا تواجه الحكومة الانتقالية تحديات كبيرة لإعادة بناء الدولة.

سهيلة التاور

يختلف وضع سوريا الآن عن باقي الدول التي تتضح فيها أسس الدولة من دستور وشكل محدد للسيادة والنظام السياسي، والحدود الجغرافية، حيث أصبحت بحكم الثورة بلا دستور معتمد أو نظام سياسي وحدود واضحة، ويشكل هذا تحديا كبيرا للسلطات الجديدة.

ومن ناحية أخرى، فإن المعارضة السورية الحالية تتسم بتعدد الأطياف بين الفصائل المسلحة ذات المرجعيات الإسلامية والإيديولوجية إلى جانب القوى السياسية الليبرالية، وهذا التنوع يمثل تحديا للوصول إلى توافق حول شكل الدولة المقبلة.

ويرى محللون أن نجاح مسار الدولة المأمول يعتمد بشكل كبير على قدرتها على تجاوز خلافاتها، وإيجاد حلول للقضايا الشائكة، وطريقة التعامل مع بقية العقبات والملفات والسياسات الخارجية.

 

هيئة تحرير الشام

رغم أن هيئة تحرير الشام تقدم نفسها على أنها البديل الأمثل لتعويض سلطات الأسد، إلا أن قادتها يعون جيدا صعوبات الحفاظ على تماسك الدولة.

وتصدر زعيمها الملقب بـ«أبو محمد الجولاني» والذي بات اليوم يستخدم اسمه الحقيقي أحمد الشرع، المشهد طيلة معركة الإطاحة بالأسد، وهو من اختار محمد البشير، رئيس حكومة الإنقاذ السابقة في إدلب معقل المعارضة التي انطلقت منها معركة «ردع العدوان» التي انتهت بالسيطرة على العاصمة دمشق في فجر 8 دجنبر الجاري، رئيسا للحكومة الانتقالية.

تسيطر الهيئة وحلفاؤها اليوم على معظم المناطق التي كانت تحت سيطرة نظام الأسد، وتمكنت من السيطرة أخيرا على محافظتي طرطوس واللاذقية في الساحل السوري، كما سيطرت على دير الزور في شرق البلاد.

وتملك الهيئة عتادا عسكريا متطورا يشمل الدبابات والطائرات المسيرة، أما بخصوص عدد مقاتليها فلا توجد أرقام دقيقة بشأنها، إلا أن تقديرات تشير إلى أن عددهم قد يترواح ما بين 20 إلى 30 ألفا.

فصائل شكلها منشقون عن الجيش

منذ بدء النزاع في سوريا سنة 2011، انشق عدد من ضباط الجيش السوري ليشكلوا فصائل مسلحة تهدف إلى إسقاط الأسد، وشكلوا «الجيش السوري الحر» الذي ينشط بالأساس في شرق سوريا، بدعم من الجيش الأمريكي الذي يملك «قاعدة التنف» قرب الحدود السورية العراقية. وبسقوط الأسد، تمكن من السيطرة على قواعده، خصوصا في مدينة تدمر التاريخية في ريف حمص.

وقدمت الولايات المتحدة الدعم لهذه القوات منذ 2015، بهدف محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» في شرق سوريا.

كما تشكلت جماعات أخرى في جنوب سوريا، خصوصا في درعا، التي تعد من أبرز المناطق التي انتفضت ضد الأسد منذ 2011. وخسرت هذه الجماعات نفوذها في الجنوب، بعد اتفاقيات «المصالحة» التي قادتها روسيا في 2018، واضطرت للانتقال إلى الشمال. وساهمت مع هيئة تحرير الشام في دخول العاصمة دمشق في 8 دجنبر الجاري. فيما حافظ عدد آخر على مواقعه في الجنوب، وتسلم مواقع الجيش السوري بعد انهيار نظام الأسد في درعا.

فصائل درزية في السويداء

الجيش الوطني السوري

قوات سوريا الديمقراطية

تعرف اختصارا باسم «قسد»، تنشط بالأساس في المناطق الكردية في شمال شرق سوريا، وتأسست في سنة 2015 بدعم من واشنطن التي أسست التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية». لم تشارك «قسد» التي تسيطر على مساحات واسعة في المناطق ذات الأغلبية الكردية على الحدود مع تركيا في معركة الإطاحة بالأسد. ولا تعد حليفا لقوات «هيئة تحرير الشام» باعتبارها معارضة للتيار الإسلامي، وتطالب بـ«سوريا علمانية» تمنح الحكم الذاتي للأكراد.

تحقيق العدالة الانتقالية

إلى جانب تأسيس مجلس انتقالي يأتي تحقيق العدالة الانتقالية، التي كما تعهد القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع بأنها ستأخذ مجراها، وتوعد بعدم التواني في محاسبة المجرمين والقتلة وضباط الأمن والجيش المتورطين في تعذيب الشعب السوري، مؤكدا أنه ستتم ملاحقتهم وطلبهم من الدول التي فروا إليها، لتتم محاسبتهم.

وقال إن «دماء وحقوق» القتلى والمعتقلين الأبرياء «لن تُهدر أو تنسى»، لكنه في الوقت ذاته أكد التزامه «بالتسامح مع من لم تتلطخ أيديهم بدماء الشعب السوري»، وتعكس تلك الخطوة الإدراك بأن الانتقام العشوائي ليس مناسبا أيضا وقد يخلف مشاكل عدة، وأن التطمينات من شأنها أن تلعب دورا مهما في تلك المرحلة.

ومن جهتها، أكدت إدارة الشؤون السياسية التابعة للمعارضة السورية أن المرحلة القادمة تتطلب مصالحة مجتمعية شاملة، يتم خلالها بناء الثقة بين مختلف مكونات المجتمع السوري، على أن تكون مبنية على مبادئ العدالة واحترام حقوق الإنسان.

الدولة العميقة

تدرك السلطات الجديدة للبلاد أبعاد وجود الدولة العميقة وبقايا الأجهزة الأمنية والمخابرات، التي كانت تحكم سوريا، مما يأتي على رأس المخاطر في المرحلة المقبلة.

ملف اللاجئين

ملف الاقتصاد

بحسب ما أشار إليه أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، فإن 70 في المائة من سكان سوريا المقدر عددهم الآن بنحو 15 مليونا يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية، وإن 9 من كل 10 سوريين يعيشون تحت خط الفقر؛ فقد ترك نظام الأسد خلفه تحديات اقتصادية كبيرة، مع انهيار شبه كامل للبنية الاقتصادية، نتيجة السياسات التي نفذها هذا النظام على مدى أعوام طويلة، سيما مع بدء الحرب عام 2011.

ووفق بيانات من البنك الدولي والأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي، فإن الناتج المحلي الإجمالي لسوريا انكمش بأكثر من 85 في المائة منذ 2011 إلى 2023، لينخفض إلى 9 مليارات دولار، في حين من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد السوري بنسبة 1.5 في المائة أخرى هذا العام، هذا بالإضافة إلى قطاع الطاقة الذي أصابه الشلل.

ومع ذلك كان الشرع قد شدد على ضرورة عودة المهجرين والنازحين لبناء سوريا جديدة، مضيفا: «معركتنا نجحت في إعادة لحمة السوريين».

تحديات أمنية

يكشف تحذير هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي، من استغلال الوضع الحالي من قبل «التنظيمات الإرهابية مثل تنظيم الدولة الإسلامية وحزب العمال الكردستاني»، عن ملف آخر، وتحد أمني للسلطات الجديدة في البلاد.

كما برز من تصريحات رئيس الوزراء الجديد محمد البشير أن «الأولوية في المرحلة الحالية هي ضبط الأمن بكافة المدن وعودة الاستقرار، وسيتم الإعلان خلال أيام عن التشكيلة الكاملة للحكومة المؤقتة».

المواجهة مع قوات سوريا الديمقراطية

مع وجود أكثر من 30 في المائة من الأراضي شرق سوريا تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، المدعومة من الولايات المتحدة، فإن المشهد السوري المتفائل قد يهتز قليلا، ويطرح معه التساؤلات أيضا، خاصة مع التحركات المستمرة للمعارضة نحو تحرير المزيد من المناطق في سوريا.

لكن في المقابل، أكد مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، أن هناك فرصة لبداية سياسية جديدة، وأن هذا التغيير يوفر فرصة لبناء سوريا جديدة قائمة على الديمقراطية والعدالة، بما يضمن حقوق جميع السوريين.

الوجود العسكري الأجنبي داخل سوريا

بالإضافة إلى الاتفاقيات السياسية الدولية التي منها ما قد يمنح بلدا حق استخدام قاعدة عسكرية إلى مدى الحياة، فإن سوريا كانت تحتوي على أرضها عددا كبيرا من القوات الأجنبية، من الولايات المتحدة وتركيا وروسيا وإيران، بالإضافة إلى وكلاء إيرانيين، وتتعدد القواعد العسكرية في مناطق عدة.

وتتمركز القوات الأمريكية في قاعدة التنف الحدودية، ولها بالمجمل 17 قاعدة و13 نقطة عسكرية منها 6 قواعد بارزة، كما تتمركز روسيا في سوريا بقاعدتين رئيسيتين هما حميميم وطرطوس، ولها بالمجمل 114 منشأة عسكرية، منها 21 قاعدة و93 موقعا عسكريا، كما تمتلك تركيا في سوريا 126 موقعا عسكريا، بينما كانت تتمركز القوات التابعة لإيران في 52 قاعدة، بالإضافة إلى مواقع قوات حزب الله اللبناني والقوات المحلية التابعة.

وكان الشرع قد أعرب في حديثه لشبكة «سي إن إن» العربية عن رغبته في خروج القوات الأجنبية من سوريا، وأضاف: «أعتقد أنه بمجرد سقوط هذا النظام، سيتم حل المشكلة، ولن تكون هناك حاجة لبقاء أي قوات أجنبية في سوريا».

ومن جهته، أوضح هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي، أن تركيا ملتزمة بالعمل مع كافة الأطراف الفاعلة، سواء في المنطقة أو على المستوى الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، لضمان تحقيق الاستقرار ومواجهة أي تهديدات محتملة لدول الجوار.

المجتمع الدولي وحالة القبول والاعتراف

توالت ردود الفعل الخارجية على سقوط نظام الأسد، وبرزت تصريحات دولية تشير إلى إمكانية رفع اسم هيئة تحرير الشام من قوائم الإرهاب، وهو ما يفتح للسلطات الجديدة بابا للحصول على اعتراف وقبول دوليين، ويمكّن الحكومة الحالية من شغل مقعد سوريا في المنظمات الدولية والإقليمية.

وقد ظهرت علامات تشير إلى زخم الدعم الدولي لعمليات فصائل المعارضة تتمثل في فتور حلفاء نظام الأسد في مساعدته، كما تحدث محللون أن الولايات المتحدة والدول العربية بحاجة إلى رؤية مشتركة لدعم السلطات الجديدة في سوريا.

المواجهة مع إسرائيل

مع انهيار نظام الأسد، سارعت إسرائيل إلى تكثيف عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية وتعزيز وجودها في الجولان المحتل، حيث توغلت في المنطقة العازلة المقررة وفق اتفاقية عام 1974.

ومع هروب الرئيس المخلوع بشار الأسد من دمشق، بدأ الجيش الإسرائيلي توغلا بريا اجتاز على إثره خط فض الاشتباك مع سوريا، وسيطر على عدد من النقاط، بعضها يقع على مرتفعات في جبل الشيخ.

على مدى السنوات الماضية، نفذت إسرائيل عشرات الضربات الجوية ضد أهداف في سوريا، مؤكدة أنها تابعة لإيران وميليشيات حزب الله.

الدور الإسرائيلي في سوريا لم يكن فقط عسكريا، بل سياسيا أيضا، حيث أشارت تصريحات مسؤولين إسرائيليين مثل غدعون ساعر، وزير الخارجية، إلى أن وجود القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية يهدف إلى «ضمان أمن إسرائيل خلال فترة الارتباك بعد سقوط الأسد».

التحدي الأمريكي.. التوازن بين المصالح والضغوط

من جانبها، تنظر الولايات المتحدة إلى سوريا من زاوية أوسع تتعلق بمصالحها الإقليمية والعالمية، فالسياسة الأمريكية تجاه سوريا ارتبطت بـ3 محاور رئيسية، وهي محاربة الإرهاب، واحتواء النفوذ الإيراني، وضمان استقرار مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة.

في تصريحات سابقة لجيمس جيفري، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، أشار إلى أن «الولايات المتحدة تدعم أي حل سياسي يعكس إرادة الشعب السوري، لكن يجب أن يضمن قطع علاقات سوريا مع إيران». هذا الموقف يعكس رغبة واشنطن في التأثير على هوية أي حكومة سورية قادمة، من خلال فرض شروطها.

إضافة إلى ذلك، فإن العقوبات الأمريكية، مثل قانون «قيصر»، تمثل تحديا كبيرا لأي حكومة سورية جديدة. فهذه العقوبات لا تستهدف فقط النظام الحالي، بل تمتد إلى أي كيان يتعامل مع الحكومة السورية، مما يضع المعارضة أمام خيار صعب بين تأمين دعم دولي لإعادة الإعمار، أو مواجهة قيود اقتصادية خانقة.

وفي هذا الإطار يقول جون فاينر، نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي، إن بلاده ما زالت تدرس كيفية التعامل مع قوى المعارضة، ورأى أنه من الأفضل التريث باتخاذ قرار بشأنها، لحين معرفة ما ستفعله هذه التنظيمات، لأن القرارات بشأن هذه التنظيمات لا بد أن تستند إلى الحقائق.

مشاهدة فصائل مسلحة تضع مستقبل سوريا على المحك

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ فصائل مسلحة تضع مستقبل سوريا على المحك قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الاخبارعلى مدار الساعه ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، فصائل مسلحة تضع مستقبل سوريا على المحك.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار