التعليق على الصورة، من الاحتفالات في اسطنبولArticle informationAuthor, سناء الخوري - فوندانور أوزتوركRole, بي بي سي نيوز عربي - بي بي سي نيوز تركي9 ديسمبر/ كانون الأول 2024
آخر تحديث قبل 5 دقيقة
ومنذ الساعات الأولى من صباح الأحد الذي تم فيه الإعلان عن سقوط نظام الأسد، بدأ مئات السوريين يتجمعون في منطقة ألتنداغ بالعاصمة التركية أنقرة، وهم يرقصون ويغنّون ويهتفون في أجواء احتفالية، تزامناً مع وصول أنباء عن سقوط حكم بشار الأسد.
أيهم، صديق آصف القادم من حلب، يعبّر عن شعور مماثل، قائلاً: "لم نتمكن من العودة بسبب ظلم الأسد. فررنا من قبضته لأننا لم نرغب في أن نُجبَر على قتل أبناء شعبنا. الآن، وقد انتهى كل شيء، سنعود".
في مدن تركية أخرى، حيث يقيم عدد كبير من السوريين، مثل إسطنبول، شهدت الأحياء مشاهد احتفالية مماثلة. في منطقة شيشلي، احتشد سوريون أمام القنصلية السورية وأسقطوا علم نظام الأسد.
بموزاة هذه الأجواء المفعمة بالاحتفال، يتساءل كثيرون حول مستقبل اللاجئين السوريين في مختلف أنحاء العالم، ونظرتهم للمستقبل.
التعليق على الصورة، سورية في برلين
كانت رشا، حتى يوم أمس، قد تصالحت ضمنياً مع فكرة أنها قد لن ترى منزل عائلتها في دمشق في حياتها مرة أخرى.
تحدثني رشا بصوت منخفض وهي تسجّل رسائل لي عبر الهاتف، مستقلة عربة قطار في برلين، محاولةً عدم إزعاج الركاب الآخرين من حولها. بالنسبة للعديد من اللاجئين والمهاجرين السوريين الذين تحدثت بي بي سي عربي إليهم، فإن خبر سقوط النظام، قوبل بمشاعر متضاربة من الفرح والأمل، والذهول وعدم التصديق، والحذر والخوف.
تقول: "ما أعرفه أن كابوس عبور الحدود والخوف من الاعتقال والاختفاء قد زال، ولكن هناك أيضاً حالة ترقّب حذرة، من أعمال انتقامية وطائفية قد تحدث". تقول إن انتماءها لأقلية دينية في البلاد، يجعلها تخشى بعض الشيء من سيناريوهات سيئة. "حتى الآن، لم تقع أحداث مماثلة، ولكننا ما زلنا في اللحظات الأولى والسعيدة، وعلينا التفكير بمنطق، بانتظار اتضاح الصورة".
تعبّر رشا عن سعادتها لما رأته عبر الشاشات من تسجيلات وصور آتية من العاصمة السورية خلال الساعات الماضية، ومظاهر الاحتفال في الحيّ الذي تربّت وكبرت فيه، لكنها تعتقد أن الحذر واجب أيضاً. "ربما تقع أعمال سلب أو نهب لممتلكات الناس، لم تُسجل حالات كهذه بعد، ولكن من يدري. ربما لا يزال منزلنا بخير، ولكن قد تأتي جهات أخرى للاستيلاء عليه، لا أعرف".
رشا واحدة من 14 مليون سوري نزحوا من منازلهم بدءاً من 2011، مع تصاعد حدّة الاقتتال الداخلي بين النظام ومعارضيه، بحسب مفوضية اللاجئين لدى الأمم المتحدة، التي تصف أزمة اللاجئين في سوريا بأنها أكبر أزمة لجوء في زماننا.
بالنسبة لكثير من اللاجئين، كانت الحياة في بلدان اللجوء صعبة، إذ قضوا سنوات في مواجهة عراقيل قانونية، وتحمل أعباء اقتصادية، والتعرض لموجات من كراهية الأجانب والعنصريّة.
التعليق على الصورة، نساء يحتفلن في بيروت بسقوط حكم بشار الأسد
تؤكد آية مجذوب، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، أنّ طريق العودة لن يكون سهلاً. وتوضح: "سوريون كثر قد يفكرون بالعودة فقدوا منازلهم ووظائفهم وأحباءهم. لقد دمّرت سنوات النزاع والعقوبات الاقتصاد السوري. على الوكالات الإنسانية التحرك بصورة عاجلة لضمان أن تكون العودة طوعية وآمنة وكريمة. فاللاجئون العائدون بحاجة إلى مأوى وغذاء ومياه ومرافق صحية ورعاية طبية."
تحدثت بي بي سي عربي أيضاً إلى محود بويضاني، وهو لاجئ في تركيا منذ عام 2018. يخبرنا أنه عند سماع الأخبار عن سقوط النظام، "استعدت شريط الأحداث خلال السنوات العشر الأخيرة، ومرّت الصور كلها في ذاكرتي، تذكرت كل قذيفة هاون، كل هجوم كيماوي، كل غارة، تذكرت كل موقف عنصري واجهته هنا في تركيا".
يقول محمود إن الأولوية بالنسبة له لإكمال دراسته: "أريد زيارة سوريا أولاً، لكنني بحاجة إلى وضوح بشأن الأمن والحكم وسيادة القانون. لا يمكنني التخلي عن وضعي تحت الحماية المؤقتة هنا، فذلك قد يعرّض تعليمي واستقراري للخطر."
التعليق على الصورة، سيارات عائدة إلى سوريا عبد الحدود الأردنية
في مدينة الزرقاء الأردنية، تتأمل أم قاسم سنوات اللجوء الطويلة: "أمضينا 12 عاماً في الأردن، واستقبلنا الناس وكأننا من أهلهم، لكن الغربة تبقى غربة".
ورغم أنها تحلم بالعودة إلى سوريا آمنة، فإنها قلقة بشأن الوضع الاقتصادي المتردي هناك: "عائلتي لا تزال تعاني. لا كهرباء منتظمة، ولا مياه، والأسعار لا يمكن تحمّلها. كيف للناس أن يعيشوا؟" وتقرّ بأن مشاعرها مختلطة: "نحن سعداء بسقوط النظام، ولكن مغادرة الأردن بعد أن كوّنا عائلة ثانية هنا سيكون مؤلماً."
تقول دلال حرب، المتحدثة باسم المفوضية في لبنان، إن الوكالة لاحظت بعض حالات العودة، بما في ذلك عبر معابر غير رسمية في مناطق مثل وادي خالد شمالي البلاد. وتؤكد: "تُذكّر المفوضية بأن لجميع اللاجئين الحقّ الأساسي بالعودة إلى وطنهم في الوقت الذي يختارونه، ويجب أن تكون كل عمليات العودة طوعية وكريمة وآمنة".
وتضيف حرب: "لا تزال الأوضاع في الداخل السوري تتغير، ويحاول كثير من السوريين تقييم تأثير التطورات الأخيرة على الوضع هناك، ومدى الأمان المتوفر، وما إذا كان الوقت مناسباً للعودة أم لا."
بالنسبة لكثير من السوريين، يثقل عدم اليقين بما قد يحمله المستقبل كاهلهم، فيما تستمر ذكريات الحرب والفقد والتشرد بمطاردتهم. وريثما يتضح مسار الأحداث في سوريا أكثر، يرى كثيرون أن الخيار الأفضل بالنسبة لهم، في الوقت الراهن، هو المراقبة والانتظار.
مشاهدة ما مصير اللاجئين السوريين بعد سقوط حكم الأسد
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ما مصير اللاجئين السوريين بعد سقوط حكم الأسد قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بي بي سي ( الإمارات ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ما مصير اللاجئين السوريين بعد سقوط حكم الأسد؟.
في الموقع ايضا :