وهكذا، تابع الرأي العام باهتمام كبير الرسالة المفتوحة التي وجهها نادي روما ووقعها معه عدد كبير من المسؤولين الأمميين السابقين وعلماء وخبراء في المناخ إلى الأمين العام التنفيذي للأمانة العامة للاتفاقية الإطارية بشأن تغير المناخ تزامنا مع انعقاد قمة (كوب 29) بباكو، كشفوا فيها عن الاختلالات في سياسات التغير المناخي واقترحوا إصلاحات جذرية لمنظومة قمم المناخ. وها هي شهادة أخرى صادرة عن جهة متخصصة في قضايا المناخ تكشف الهوة بين ما تهتم به قمم المناخ وما تصدر بشأنه من قرارات وتوقع عليه الأطراف من اتفاقيات وتتعهد به من التزامات، وواقع التغيرات المناخية الذي يزداد استفحالاً وتزيد تداعياته تأثيرا على الحياة، في تناقض واضح يخفي الحقائق المتستر عليها.
ويرجع التقرير أسباب هذا التحول المناخي الخطير إلى الاحتباس الحراري العالمي، الناجم عن انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري والتي تغير هطول الأمطار وتزيد من نسبة التبخر. وهي نفس الأسباب التي قيل إن قمم المناخ الـ29 التي انعقدت خلال الثلاثين سنة الماضية تدارستها وأصدرت في شأنها تدابير واتفق قادة الدول على التزامات بصددها.
هذه نقطة من فيض التغيرات المناخية التي تزداد وتيرتها نحو التدهور، وتتعاظم تداعياتها على الحياة فوق كوكب الأرض مهددة مستقبل هذا الكون برمته، وبالقدر الذي تبدي فيه كثير من الدول، وفي مقدمتها الدول العظمى اهتماما يبدو متزايدا، وتعقد من أجلها وبسببها القمم العالمية والمؤتمرات الدولية، ويوقع في شأنها قادة الدول اتفاقيات والتزامات تتضمن تعهدات ترسم حدودا للأنشطة البشرية والصناعية والتجارية لكي لا تصل مستوى الإضرار بالبيئة والمناخ، وتعلن عن تخصيص مبالغ مالية ضخمة لتمويل التصدي للتغيرات المناخية -على الورق على الأقل-، بالقدر نفسه الذي تعرف وتيرة التدهور البيئي والمناخي زيادة مفرطة في سرعتها وتتفاقم بذلك التداعيات السلبية والتأثيرات الخطيرة المترتبة عنها، مما يكشف العجز الكبير المسجل في مواجهة هذه التحديات والتصدي لها، وتعري في حقيقتها عن انعدام الجدية من طرف الدول التي تدعي تبنيها لسياسات واتخاذها لقرارات والتزامها بتعهدات في مواجهتها لأزمة التغيرات المناخية.
وتلقي هذه الوثائق العلمية التي لا يمكن التقليل من أهميتها برزمة كبيرة من القلاقل والمخاوف بشأن هذه الهوة الكبيرة والعميقة التي تزداد خطورتها وتتسع مساحاتها بين الإرادة الدولية المعلنة في القمم وفي المؤتمرات والملتقيات الدولية، وبين الواقع المناخي كما هو سائد في وضعية تدهور مستمر في الزمان ومنتشر في مساحات جديدة، في مشهد سوريالي يشبه تقاسما للأدوار بين الكبار، أو ما يمكن وصفه بسياسة إلهاء خطيرة تفرض غض النظر عن الخطر الحقيقي والانشغال فقط بتنظيم القمم والمنتديات المتتالية.
مشاهدة الحقيقة المسجونة بين المعلن والمضمر
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الحقيقة المسجونة بين المعلن والمضمر قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة العلم ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الحقيقة المسجونة بين المعلن والمضمر.
في الموقع ايضا :