مجلس الحسابات يُشخّصُ واقع التعليم الأولي بوزارة التربية الوطنية ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (الاخبارعلى مدار الساعه) -

بعد مرور ثلاث سنوات على إدماج التعليم الأولي في الهيكلة الرسمية لوزارة التربية الوطنية وذلك لأول مرة في المغرب، مايزال هذا القطاع يتخبط في إشكالات معقدة، بعضها له علاقة بالنموذج البيداغوجي، والبعض الآخر له علاقة بالتدبير، حيث لم يستطع هذا الإدماج حل بعض المشكلات، من قبيل فرض نموذج بيداغوجي موحد مثلما يحدث في التعليم الرسمي (ابتدائي-إعدادي- ثانوي)، فضلا عن أن الالتقائية بين برامج التربية الوطنية وكافة المتدخلين في القطاع شبه منعدمة. جاء هذا في آخر تقرير أصدره المجلس الأعلى للحسابات ضمن تقريره السنوي.

تحسن ولكن..

سجل المجلس الأعلى للحسابات أن تعميم التعليم الأولي لم يعرف تطورا ملموسا طوال الفترة 2000- 2018، غير أن المجهودات المبذولة منذ انطلاق البرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي سنة 2018 أسفرت عن تحسن جلي في نسبة تمدرس الأطفال وتقدم هام في اتجاه تعميمه .وأوضح المجلس، في تقريره السنوي 2023 – 2024، أن هذا البرنامج اهتم أساسا بزيادة حجم العرض التربوي العمومي، وهو ما من شأنه أن يشكل لاحقا حافزا لانخراط القطاع الخاص وتأهيل القطاع غير المهيكل.

وعليه، أوصى المجلس بتحسين عملية التخطيط الاستراتيجي المتعلق بالتعليم الأولي، وخاصة من خلال الحرص على مواءمة استراتيجيات الوزارة في هذا المجال مع الرؤية والأهداف التي نص عليها الميثاق الوطني للتربية والتكوين ورؤية 2015- 2030، وتحيين تشخيص وضعية التعليم الأولي مع الحرص على اعتماد معطيات دقيقة وموثوقة. وأوصى المجلس، كذلك، بإجراء تحسينات على عناصر ومكونات البرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي، بما في ذلك ترجمة أهداف البرنامج، المتعلقة بإعادة تأهيل التعليم الأولي غير المهيكل وتطوير التعليم الأولي الخاص، إلى إجراءات وتدابير عملية ومحددة وقابلة للقياس.

وشدد المجلس على ضرورة تحسين حكامة وتدبير قطاع التعليم الأولي العمومي، خاصة من خلال وضع التدابير اللازمة لضمان الاستدامة البيداغوجية والإدارية والمالية، والعمل على ملاءمة اتفاقيات الإسناد المباشر للأقسام مع المقتضيات التنظيمية المعمول بها، والحرص على الدمج الشامل للتعليم الأولي والتعليم الابتدائي بهدف تكوين سلك التعليم الابتدائي.

مشكلات التمويل والتدبير

تطرق مجلس الحسابات، أيضا، إلى معضلة التمويل، حيث إنه، من أجل تمويل البرنامج، تم الاعتماد على ثلاثة مصادر هي الميزانية العامة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمساهمات المقدمة من مختلف الشركاء، إذ نص البرنامج الوطني على تعبئة تمويل بقيمة 14,983 مليار درهم خلال الفترة 2018- 2023 لتنفيذ الإجراءات المبرمجة. وبلغت قيمة الاعتمادات المفتوحة، بما في ذلك اعتمادات الالتزام 8,7 مليارات درهم، بالإضافة إلى 512 مليون درهم ساهم بها الشركاء الآخرون، مثل الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والشركات الخاصة.

من جهتها عبأت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مبلغا بقيمة 3,72 مليار درهم لبناء 10.000 وحدة وإعادة تأهيل 5.000 وحدة أخرى، وبهذا تكون التمويلات التي تمت تعبئتها شكلت 86 % من المبالغ المتوقعة، وهي تحديات هامة لضمان استدامة تمويل البرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي يُظهر نسب توزيع اعتمادات التسيير واعتمادات الاستثمار أن هذه الأخيرة شكلت 66 % من قيمة الاعتمادات المخصصة للتعليم الأولي مقابل 34% للتسيير، مع زيادة واضحة في اعتمادات التسيير نتيجة ارتفاع عدد الأقسام المسند تدبيرها إلى الجمعيات، حيث انتقلت من 6.752 قسما سنة 2018/ 2019 إلى 30.014 قسما سنة 2022 /2023. ويظهر هذا المنحى التصاعدي أكثر على مستوى توزيع اعتمادات التسيير بين مختلف مواد الميزانية، إذ أظهرت البيانات المالية برسم الفترة 2018 -2022، بالنسبة لست أكاديميات جهوية، أن الاعتمادات المخصصة للإعلانات الممنوحة للجمعيات من أجل تسيير أقسام التعليم الأولي تمثل%83  من اعتمادات التسيير، بينما تشكل اعتمادات البناء 85 % من الاعتمادات الموجهة للاستثمار. هذا المنحى يشكل تحديا هاما لضمان استدامة التمويل بالنظر إلى ارتفاع عدد الأقسام والارتفاع المضطرد للمبالغ المخصصة لتسيير الأقسام.

وأشار التقرير نفسه إلى أن هناك مشكلات على مستوى دمج التعليم الأولي في سلك التعليم الابتدائي، ومنظومة حكامة القطاع على المستوى المركزي والجهوي، وتسيير أقسام التعليم الأولي من طرف الجمعيات، بالإضافة إلى الموارد المادية والبشرية المرصودة لمجال التعليم الأولي. وتم الوقوف على نقائص قد تؤثر سلبا على حكامة وتسيير التعليم الأولي وعلى استدامته خصها المجلس بتوصيات من أجل تداركها.

////////////////////////////////////////

المصطفى مورادي

عن كثب:

 

نافذة:

أثار عجز الوزير عن تركيب جملة مفيدة موجة سخرية من طرف البعض فيما دافع عنه آخرون بحجة «بغينا أفعال لا أقوال»

يطرح الباحثون في التدبير الإداري أسئلة كثيرة ومستمرة حول «بروفايل» المدبر الناجح، وهي أسئلة إشكالية حقيقة قياسا لصعوبة الحسم في توصيف واحد لنموذج تدبيري جامع ومانع، ليس فقط لأن الأمر يتعلق بتدبير «البشر للبشر»، حيث النسبية تسكن كل القرارات، لكن لأن الأمر يتعلق بقدرة المدبر على تعبئة مرؤوسيه وكل من يملك عليهم سلطة أو تأثيرا، ليحققوا الأهداف التي رسمها.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، تتبع الرأي العام الوطني وزير التربية الوطنية عاجزا عن تركيب جملة مفيدة أمام طفلة، وأمام النواب، لنجد أنفسنا، لأول مرة في تاريخ القطاع، أمام مدبر يعاني مشكلة مزمنة في الخطابة. وهي واقعة وصلت أصداؤها إلى وسائل إعلام دولية.

ففي الوقت الذي أثارت هذه الواقعة موجة سخرية من طرف البعض، انبرى بعض «المتعاطفين» للدفاع عن الوزير بحجة «بغينا أفعال لا أقوال».

وبعيدا عن الطابع الانفعالي للطرفين، «المتفهم» و«الشامت»، يُطرح سؤال أساسي، هل القطاع في حاجة لوزير/ خطيب مفوه وبليغ؟ وهل النجاح في الإصلاح يمر لزوما عبر تمكن الوزير من فنون الكلام والجدل والمناظرة؟

وهذا السؤال يعني أن كلا الطرفين مصيب ومخطئ في الوقت نفسه.

ففي التربية الوطنية، مر بمقر «باب الرواح» وزراء مفوهون وخطباء جيدون، بل ومتمكنون من فنون التواصل مع الإعلام، أمثال إسماعيل العلوي والحبيب المالكي، ووزراء عانوا من مشكلات حقيقية في التواصل، وتمكنوا في ظرف قياسي من تطوير قدراتهم اللغوية والتواصلية، وخاصة في اللغة العربية، أمثال سعيد أمزازي وشكيب بنموسى، ومع ذلك لم يحققوا في القطاع شيئا يُحسب لهم، خاصة في حل المشكلات التقليدية التي يعاني منها قطاع التعليم طيلة عقود، والمتمثلة في ضعف جودة التعلمات وغياب الحكامة. فتعليمنا مايزال ينتج «أشباه أميين»، ونسب الهدر التربوي والمدرسي ماتزال مرتفعة قياسا للميزانيات التي يتم رصدها للقطاع سنويا، دون الحديث عن عجز كل هؤلاء الذين تم ذكرهم عن تنقية القطاع من الفاسدين.

لنجدد السؤال هل نحن في حاجة إلى وزير خطيب؟

الجواب هو نعم بالطبع، لكن الخطابة ليست الفضيلة الوحيدة التي يجب أن يتصف بها وزير التربية الوطنية. فالتعبئة المجتمعية، التي تعد إحدى رافعات رؤية 1015- 2030، تنص على ذلك بشكل صريح، وهذه التعبئة لا تتحقق بالموقع الرسمي «المتخلف» الذي تمتلكه الوزارة وتطل من خلاله على الرأي العام، ولا تتحقق بالندوات «البليدة» التي يحضرها المتملقون وأصحاب المصالح المتضاربة، بل تتحقق بأن يرى ويسمع ويقرأ عشرات الآلاف من موظفي القطاع، وخلفهم ملايين الأسر أقوال وأفعال الصدق والنزاهة في وجوه وألسنة متخذي القرار. وتتحقق عندما نسمع وزيرا يعترف بالاختلالات دون خجل ويعمل على بسط مخططات استدراكها بالعزم والتصميم نفسه.

لقد كان محمد الوفا، رحمه الله، «خطيبا» بنكهة مراكشية أعطت لتصريحاته ومداخلاته طابعا مميزا، لكنه اكتفى بالكلام فقط، تاركا خلفه كل شيء كما وجده أول مرة، حيث الفاسدون يزدادون تغولا، والتلاميذ يزدادون ضعفا والموظفون يزدادون بؤسا. وكل من كان يسمعه أو يشاهده رحمه الله كان يستمتع بكلامه، ليس لأنه حكيم، لكن لأنه كان «طريفا».

////////////////////////////////////////

رقم:

76,2 بالمائة

///////////////////////////////////////

تقرير:

 

وسائل إعلام دولية تتساءل عن معايير اختيار وزير بخلفية تكوينية ومهنية لا علاقة لها بالتعليم

 

ضجة وصلت إلى العالمية

انتقادات كثيرة قابلت عجزَ وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مُحمد سعد برادة، عن تقديم إجابة شفوية واضحة عن تساؤلات طفلة برلمانية، الأربعاء، بشأن خُططه للحد من التداعيات السلبية لتوظيف الذكاء الاصطناعي من قبل التلاميذ على جودة أدائهم المعرفي وتحصيلهم الدراسي، وتفضيله مدّ المعنية بإجابةٍ كتابيةٍ؛ إذ عدّ سياسيون وباحثون في الشأن التربوي أن برادة «أبدى بسلوكه هذا ضُعفاً غير مُبرر بالنسبة لمسؤول يُدبّر قطاعاً تتزاحم فيه ملفات حساسة كالتربية الوطنية».

برادة، الذي بدا مُرتبكاً في تفاعله مع سؤال الطفلة البرلمانية، ...

مشاهدة مجلس الحسابات ي شخ ص واقع التعليم الأولي بوزارة التربية الوطنية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مجلس الحسابات ي شخ ص واقع التعليم الأولي بوزارة التربية الوطنية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الاخبارعلى مدار الساعه ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مجلس الحسابات يُشخّصُ واقع التعليم الأولي بوزارة التربية الوطنية.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار